نظرة مختلفة عن مقولة " فاقد الشيء لا يعطيه "

يختبئ العديد من الأشخاص الذين قد يقعون في خطأ التقصير بعبارة " فاقد الشيء لا يعطيه " فهل هي حقيقة ؟

قد تكون العبارة و الخوض في الحديث فيها أمر مبتذل و متكرر و قد يراه البعض " ممل " !

إلا أنه في الحقيقة قد يتأثر الاشخاص بتلك العبارة بطريقة أو بأخرى سواء بالسلب أو الإيجاب دون وعي أو إدراك منهم ؛ لذلك أعتقد أنه من الجدير أن تحظى هذه العبارة بالاهتمام و المناقشة ؟

كيف يتضاد تفسير العبارة من قبل أشخاص مختلفين في طريقة تلقيها و التعامل معها ؟

في استطلاع قمت به طرحت سؤالا جاء نصه كالتالي :

هل حقا فاقد الشيء لا يعطيه ؟

فتراوحت الإجابات بين مؤيد للعبارة و معارض ! و قد أثار اهتمامي معرفة الأسباب لدى كلا من أجاب بالإيجاب أو السلب .

فكانت بعض الاجابات كالتالي :

  • لن تستطيع توفير شيء حرمت منه .
  • قد لا تعطيه حتى تشعر من أفقدك اياه بالألم .
  • الألم الذي بدخلك لفقدان الشيء لن يجعلك تعطيه حتى لو كنت تملكه .
  • ألمك لفقدان الشيء يجعلك تستشعر ألم غيرك لفقدانه فتعطيه .
  • سيتغلب عليك العقل اللاواعي في مثل هذه المواقف .
  • قد تتمكن من إعطاء الشيء الذي حرمت منه إذا شفيت غليلك بتواجده .
  • ألم الحرمان من الشيء قد ينعكس على تصرفاتك فلا تعطيه لغيرك .
  • تختلف الحالة حسب الشيء المفقود .
  • قد لا تعرف شعور الشيء أصلا حتى تقوم باعطاءه بالطريقة الصحيحة حتى لو أردت ذلك .

في ماذا قد تفيدنا مناقشة عبارة قد يفسرها أو يتعامل كل شخص معها كيف ما يشاء ؟

كما تختلف الرؤية عن الابصار تختلف وجهات النظر ! و أن يتفق البعض على رأي واحد فهذا لا يعني أن الرأي الاخر خاطئ !

هذا أمر بديهي بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون قدر كافي من الوعي ..

و مناقشة هذه العبارة بالتحديد قد ينير بصيرتك في جهة كنت تراها مظلمة يوما ما !

أي أنك ربما تكون تتعامل معها مثلما ماهي منصوصة و ليس كما تفسرها أنت بعقلك و وعيك ..

لذلك من المهم و خصوصا في العبارات المتداولة مثل هذه أن ترى و تفسر و تتعمق بوجهات النظر ، حتى تبتعد عن كونك إمعة و التفسير و أخذ العبارات و المقولات و استخدامها دون وعي أو ادراك .

في النهاية أنت تستطيع تفسير العبارة و استخدامها كما تشاء و لكنك يجب أن تقوم بتسليط الضوء على الجانب الجيد و السيء منها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بين "فاقد الشيء لا يعطيه"، و"فاقد الشيء يعطيه ببذخ لأنه أدرى الناس بمرارة فقدانه". أعتقد أن كلاهما موجود وصحيح، فالأمر لا يعتمد على المقولة بذاتها، وإنما على شخصية الفرد وإمكانية تكيفه مع الحياة وتعلمها منها بصورة إيجابية أو سلبية. فمن فقد شيئًا في طفولته ولكنه تعلم من الحياة وأخذ يبحث عن الصفات التي تنقصه ليتعلمها، يمكنه إعطاء ما فقده وسيكون عقله مرحبًا بفكرة العطاء. بينما من فقد الشيء وأثر الفقد فيه لدرجة الاندماج في الفقد دون محاولة للتعويض، فلا أعتقد أن بإمكانه العطاء لأن عقله غير مبرمج على مثل تلك الأمور.

هذه المقولة لا تنطبق فقط على شخصية الفرد بل حتى المحيط الذي يدور بالشخص الفاقد لشئ ممكن أن يؤثر عليه في اتخاذ قراراته، بحيث لا يكون قراره نابع من قناعة شخصية وانما من قرار يرضي المجتمع عليه، لو كان الشخص يعاني من ضعف الشخصية فسيحاول بكامل طاقته ألا يعطي الشئ الذي فقده نتيجة البحث الدائم في كيفية نظرة الأشخاص في قراره والعكس صحيح.

نعم حالها حال الكثير من العبارات التي تعودنا عليها وصارت من مورثاتنا فأصبحنا نرددها بلا أدنى وعي وكأنها قواعد أو قوانين يجب الالتزام بها.

من الممكن أن تكون صحيحة، وقد تكون خاطئة، وقد تحتمل أكثر من تفسير صحيح.

اعتقد أن المقولة تختلف من شخص لآخر, والعوامل التي أثرت على الشخص لتؤثر بعقله الواعي, حيث إن البعض يؤمن بشدة بالمقولة والبعض الأخر لا, واعتقد أن سبب هذا التناقض أن المقولة ليست مؤكدة تنطبق على بعض الحالات وبعض الحالات تكون معاكسة تماما مثال على ذلك الشخص لذي حرم من والده أثناء طفولته من الممكن أن يصبح فالمستقبل شخصيتين مختلفتين تماما:

1-شخصية تعكس غياب والدها بغيابها وتكرار نفس الخطأ مرة أخرى (غير مدرك لسبب فعله لهذا)

2- شخصية تحاول أن توفر ما حرمت منه بالماضي ويصبح لديها خوف بالتقصير بمسؤوليتها اتجاه طفلها

ما أقصده هو أن هذه المقولة لا تعمم على جميع الأفراد فهي متغيرة ومختلفة ولا يمكن تعميمها واعتقد أنها مقولة غير مفيدة بالمرة هي فقط تنمي بالعقل اللاواعي أن أي شيء لم يحصل عليه الفرد أو حرم منه لن يمكنه تقديمه بالرغم من أن هناك العديد من الأفراد الذين اثبتوا خطا تلك المقولة .

لكنها مازلت مقولة مشهورة ومرسخة بعقل العديد من الأشخاص.

لكنها مازلت مقولة مشهورة ومرسخة بعقل العديد من الأشخاص.

هذا ما أردت تسليط الضوء عليه أي عدم اتباع اي مقولة لنصها فقط و لانها متداولة دون الوعي او الادراك ..

حتى تبتعد عن كونك إمعة و التفسير و أخذ العبارات و المقولات و استخدامها دون وعي أو ادراك .

الإمعة هو الشخص الذي لا يثبت على رأي، فتارة يوافق هذا الفريق وتارة ذاك لأنه لا يملك وجهة نظر .. ولكن في كثير من الاحيان يغير الشخص رأيه عدة مرات حتى يصل للنضج والإدارك الملائم ولذا لا أعتقد أن كيفية تفسير هذه المقولة قد تبرهن إن كان الشخص إمعة أو لا!!

أما أنا فرأيي بهذا القول أنه خاطئ جملة وتفصيلاً ففاقد شيء يعطيه لأنه أكثر الناس إدراكاً لقيمته وخاصة بالأمور المتعلقة بالمشاعر أو الأمور الأولية للحياة كالأم أو الأب الذي عاش في ظل ظروف أبوية سيئة سواء موت أحد الأبوين أو انفصالهم أو خلافاتهم المتكررة؛ سيحرص على أن يقدم لأبنائه نموذج رائع من الحب والحنان والاحتواء الأسري .

وكذلك نجد أن الفقراء هم أكثر الناس يتقاسمون لقمته مع الغرباء لأنهم يشعرون بحاجتهم ويقردون ألمهم.

لا أعتقد أن كيفية تفسير هذه المقولة قد تبرهن إن كان الشخص إمعة أو لا!!

عزيزتي ديما لقد فسرت أن الشخص يجب ان يتلقى اي شي بوعي و ادراك حتى لا يكون امعة اي دون اتباع اراء الاخرين دون ان يكون له وجهة نظر او رأي يخصه