كيف اتحاور مع مراهق بدون شجار

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في هذا العمر، المراهق يرى نفسه في مهمة مقدسة لإثبات أنه يعرف كل شيء.

ووفقاً لعلم النفس التنموي، دماغ المراهق، خاصة الفص الجبهي المسؤول عن اتخاذ القرارات، لم يكتمل نموه بعد. لذا، دعينا لا تتوقع حكمة سقراط، ونتفهم أن الأمر ليس بيديه,

النصيحة؟ عندما تبدأين الحوار، يجب عليكِ أخذ نفس عميق، وتبنّي طريقة طرح الأسئلة بدلاً من إعطاء الأوامر. مثلاً بدلاً من قول: (عليك أن تدرس)، جربي: (ما رأيك أن نبحث معاً عن طريقة تجعل الدراسة أكثر متعة؟).

ينبغي عليك جعله يشعر أنه بطل القصة، لا متهم في قاعة محكمة.

المعضلة ليست في بطل القصة من عدمها، ولكن هو يحتاج لأن يشعر بأن الشخص الذي أمامه يفهمه بعمق، ويقرأ أفكاره ويستوعبها مهما كانت غريبة، الاستماع له مهم جدا ويخلق مساحة للتواصل فعالة ويساعد في بناء ثقة كاملة خاصة لو تخلصت من فكرة الحكم عليه، وانتقلت لفكرة كنت مكانك بيوم من الأيام وأقع في نفس أخطائك وتنقل خبراتها بسلاسة مدموجة بالحوار

لفكرة كنت مكانك بيوم من الأيام وأقع في نفس أخطائك وتنقل خبراتها بسلاسة مدموجة بالحوار

كنت مكانك؟

هذا أكثر موضوع يملكون ردًا حاضرًا عليه، وهو: زماننا غير زمانكم، وجيلنا غير جيلكم.

مكانك يعني كنت أخطىء، كنت أجادل، كنت أحب، كنت أكره، فكرة تقبلها لهم بكل أفعالهم مهما بدت غريبة لها وتفهمها لذلك سيساعد على خلق قناة قوية بينهم بل قد تصبح ملجأهم

ببساطة تعاملي معه على أنه مراهق لا يزال يتعلم كيف يصنع قراره عن طريق التجربة والخطأ هو يحاول أن يظهر أنه يمكن أن يتخذ القرارات المهمة بنفسه ، حاولي لعب دور المرشد ولكن من بعيد وبشكل ذكي غير مباشر .

مثل أن تجعلي الأوامر تحديات أو لعبة (حتى لو أنه أدرك أنك تحاولي دفعه للقيام برد فعل معين) هو على الأقل سيقدر فكرة إنك تحاولين جعل الأمر ينفذ بشكل أفضل من صيغة الأوامر المباشرة ، ومن ثم انتهيز كل فرصة يقوم فيها بفعل شيء صائب بالإشادة به .. وأجعليه يرى إنك تشعرين بالفخر لأنه يقوم بذلك مع الحفاظ على دور المرشد اللطيف مع بعض الحزم البسيط إذا أستدعى الأمر لذلك شرط أن تجعليه يبدو أنه هو من يصنع القرار .

لكي تتحاور مع مراهق دون شجار، لا تعامله كطفل يحتاج تصحيحًا، ولا كخصم يحتاج هزيمة. عامله كإنسان يحتاج أن يُفهم أولًا قبل أن يُقنع.

يختلف مراهق عن مراهق ولهذا تختلف طرق التعامل معهم فما يناسب هذا ويصلحه قد لا يناسب هذا ويفسده.... 

لكن دائماً الانتقاد والتفتيش عن الاخطاء وكثرة النصائح وكثرة مراقبتهم والتجسس عليهم وجلدهم بسياط اللوم صباح ومساء وقبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهذا صح وهذا خطأ وهذا حلال وهذا حرام ولماذا تاخرت ولماذا اغلقت على نفسك الباب ولماذا فعلت ولماذا لم تفعل .....

 هذا الاسلوب الهجومي قد تكون نتائجه عكسية وسلبية ومدمرة فبدل ان نصلح نفسد وبدل أن نكسب نخسر وبدل ان نعالج المشكلة نزيدها تعقيداً وقد نرمي به في حفرة الامراض والعقد النفسية إذا طال وقت اللوم والنقد ....

الحكمة فعل الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي وفي الوقت الذي ينبغي والرفق يُخرج الحية من جحرها....

المراهق يحتاج قبل كل شي ان نتعامل معه برفق ونشجعه ونمدح ما فيه من ايجابيات حتى نكسبه ثم بعد ذلك لكل حادث حديث.. 

لاباس ان نراقبه ونتابعه مع من يمشي وماذا يفعل ولكن من ورى ستار ومن دون ان يشعر او يحس فاذا اكتشفنا انه خرج عن الخط المستقيم نحاول ان نرجعه برفق ومن دون اصوات عاليه حتى لا يشعر بنا ويهرب منا ونقضي بقية حياتنا في مطاردات وملاحقات.... 

خلاصة القول المراهق لا يريد ازعاج ولايريد كثرة نصائح ولوم ونقد وتفتيش عن الاخطاء ولكن يريد احتواء وتقدير وتفهّم ورفق وإلا زدنا الطين بلة والامر علة....

كنت اود المساعدة وجدت نفسي ابحث عن من يساعدني، كلنا يا إيمان نعيش نفس الحالة !!


حوار العقول

مجتمع يهتم بالحوار التطويري و جعل النظرة للمبدأ حيث مخاطبة العقل وتطوير الذات

1.65 ألف متابع