تحسين صفات الجنين بتقنيات الهندسة الوراثية هل تراه أخلاقيا أم لا؟

بالرغم أن تطبيقات الهندسة الوراثية لتحسين الجينات لها تأثير إيجابي لتحسين حياة بعض الأشخاص إلا أن تأثيره علي المجتمع ككل لو عواقب وخيمة، فسيؤدي ذلك إلي التميز الاجتماعي وخلق فجوة بين الأغنياء والفقراء فيصبح الغني بتحسين الجينات أجمل والفقير أقبح !

ومن ناحية طبية فإنها تؤدي إلي تقليل التنوع الجيني مما قد يزيد مدي تمكن الأمراض المستقبلية من البشر نتيجة للتشابة الكبير في جيناتهم.

وهناك أيضا مخاوف دينية فتعارض ذلك الكثير من الأديان باعتباره تعدٍ علي إرادة الخالق وتغيير في طبيعة الإنسان.

ولكن مع ذلك هناك تطبيقات إيجابية لاكتشاف وعلاج بعض الأمراض الخَلقية قبل حدوثها أو أن اكتشافها يدفع الأم للإجهاض قبل الولادة منعا له من أن يتعذب في الحياة!

لذا برأيكم استخدام الهندسة الوراثية لتحسين الجينات أخلاقي أم غير أخلاقي من وجهة نظرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هو اخلاقي في حدود، فلا يمكننا اعتبار الهندسة التي تؤدي لاكتشاف امراض في الجنين بشكل مبكر للتعامل معها قبل ان يولد بتشوهات او امراض قد تؤثر عليه، اعتقد حتى الاسلام لا يعارض هذا الاستخدام العلاجي، لكن عندما يتعدى الامور الحدود العلاجية لغاية التاثير على الطول والوزن واللون واي صفات كانت.. مع ان الجنين سليم ولا يعيبه شيء

فهذا على ما اعتقد غير اخلاقي ابدا.. ليس دينيا فقط بل حتى انسانيا واجتماعيا.

أتفق معك رفيق فهو غير أخلاقي لتأثيره السلبي علي التمييز بين الأشخاص.

rana_512 أضف ردا
لغاية التاثير على الطول والوزن واللون واي صفات كانت.. مع ان الجنين سليم ولا يعيبه شيء

ولكن إذا كان الغرض هو التحسين أليس من الأفضل العمل على هذه الأشياء بدلا من العمل عليها بعدما يأتي للحياة ويكبر؟ أعني صفات مثل الطول إذا كانت الجينات تحكم بالقصر الأقل من الطبيعي أو بالطول المبالغ فيه فلما لا يتم تعديل هذه الجينات حتى لا يتأثر الإنسان بعدما يولد ويكبر. وكذلك بالنسبة للوزن فبدلا من أن يعاني الإنسان من السمنة ويقضى وقت طويل لعلاج هذا أو يعاني من النحافة ويعاني من نفس الأمر، إذا كانت هناك طريقة لإصلاح هذا من البداية فهذا أفضل.

و لكن الا تري رنا أن ذلك سيخلق فجوة من التمييز و الرأسمالية في المجتمع بين الغني و الفقير فيصبح الاتزان الجسماني من صفات الأغنياء و يغلب علي الفقراء غير ذلك ؟

بينما حاليا فنحن لا نميز أو علي الأقل نسعي لذلك و نسعي لتطبيع احترام كل الصفات فلا الطول الزائظ عيب ولا القصر عيب

الأمر مشابه لعمليات التجميل والإجراءات التجميلية التي زادت من حدة المعايير للوصول للمثالية، فإذا كان اللون الفاتح مثلا هو معيار الجمال في دولة معينة فهناك إبر تحقق ذلك، وإذا كان شكل جسم معين هو معيار الجمال في بلد آخر فهناك عمليات تحقق ذلك، ومن لديه القدرة المالية هو من يناسب تلك المعايير ويرفعها، فهذا النوع من التمييز موجود منذ الآن بتأثيراته، الفارق الوحيد بين التعديل الجيني والتعديلات التي يقوم بها البشر الآن هو التوقيت ليس إلا، هذا يعدل قبل ظهور المشكلة والآخر يعدل بعد ظهورها.

اعتقد حتى الاجراءات التجميلية التي لا يكون غرضها علاجي غير أخلاقية برأيي.. وربما وصفك له بأنه تمييز يؤيد رأيي، بل غالبا ما تعود بالسلب على صحة أصحابها، والمستشفيات مليئة بمن حاولوا الوصول لجسم مثالي لتلبية معايير جمال إما محلية أو خيالية أو شائعة، بالعمليات التجميلية ظنا منهم أنها حلول سحرية وسريعة.

وحتى بالنسبة لمن يسملون من مضاعفاتها السلبية، لا أجدني أتفق مع هذا الفعل إلا لحالات علاجية.

هم بالفعل نفس الشيء باختلاف التوقيت و لكن أنا حتي لا أتفق مع عمليات التجميل فهي تؤدي إلي التمييز و تطبيق مثل التعديل الجيني سيزيد التمييز أكثر بس بالعكس عمليات التجميل قد تكون أقل حيث صاحبها وُلد بخلقته الطبيعية ثم حسن ذلك فأصبح معروفا أنه قام بالعملية و هذا يقلل نسبيا من فارق التمييز بدلا أنه ولد بالفعل بمعايير عالية.

لذا برأيكم استخدام الهندسة الوراثية لتحسين الجينات أخلاقي أم غير أخلاقي من وجهة نظرك؟

الواقع أني لا أعلم كثيراً عن هذا الموضوع ولكن أعلم أن مصدر ما هو أخلاقي وغير أخلاقي هو الدين فقط لا غير. ثم إذا كان رأي الدين محايداَ هنا فإننا نرى مقدار النفع و الضرر من وراءه. يعني أنت تقولين أن هناك ضرر لتقليل التنوع الجيني وسيخلق مشاكل للناس مستقبلاً فأعتقد أنه سيكون غير أخلاقي بالمرة لانه يضر بالإنسان.

من وجهة نظري، استخدام الهندسة الوراثية لتحسين الجينات غير أخلاقي بالمرة على الرغم من وجود بعض التطبيقات الإيجابية. أرى أن سلبيات هذا العلم تفوق إيجابياته بكثير، فالمخاوف التي تثيرها أكبر من الفوائد التي قد تُجنى. فعلى المستوى الاجتماعي، ستزيد الهندسة الوراثية الفجوة بين الأغنياء والفقراء، مما سيؤدي إلى مجتمع طبقي ظالم، يعاني فيه الفقراء من التمييز والإقصاء. أما من الناحية الطبية، فإن تقليل التنوع الجيني سيجعل البشر أكثر عرضة للأمراض، وقد يهدد الجنس البشري بأكمله. وعلى المستوى الديني، أرى أنّ استخدام الهندسة الوراثية لتعديل الجينات يُعدّ تدخلاً في إرادة الخالق، وتغييرًا لطبيعة الإنسان التي خلقها الله. فبينما يمكن استخدام هذا العلم لعلاج الأمراض، أرى أن استخدامه لتحسين الصفات الجسدية أو العقلية هو تجاوزٌ للحدود الأخلاقية، وتحريفٌ لما هو طبيعي. فحتى مع وجود تطبيقات إيجابية مثل علاج بعض الأمراض الخلقية، أرى أنه من الأهم الحفاظ على التنوع البشري واحترام إرادة الخالق، بدلاً من السعي وراء كمال لا يدرك قد يُكلفنا الكثير.

صحيح ، اعتقد لو أن العالم يقتنع بعدم التمييز لوضعوا حدود لاستخدام مثل هذه التطبيقات في الأمور العلاجية فقط

أراه غير أخلاقي، لأنني دائمًا أؤمن بأن الله خلق الإنسان بما يتناسب مع طبيعته واحتياجاته، والتدخل في الجينات يمكن أن يعرض الإنسان لتغييرات قد لا تكون في صالحه على المدى البعيد، ويؤثر على توازن الطبيعة، برأيي لكل فرد سماته الخاصة التي هي جزء من خلق الله، ومن غير الصحيح تعديلها بناء على رغبات أو أهداف بشرية، فالحفاظ على النقاء الطبيعي للجينات هو ما يضمن استمرارية الحياة كما أرادها الله.

وجهة نظر تحترم بسمة.