هل تعانون من التعمق؟

السلام عليكم.

ألاحظ أني أتعمق في التفكير أو الفعل في كثير من الأمور

فعلى سبيل المثال عندما أقوم بتنظيف مكان ما في منزلي ألاحظ أنني أتعمق في تنظيف المكان حتى أتأكد أني نظفت كل شبر فيه تقريبا وأنزعج إذا وجدت قليلا من الأتربة في هذا المكان

أما بالنسبة للتفكير فأنا أعاني من التفكير الزائد وأيضا المتعمق فلو حدث على سبيل المثال أن شخصا ما قال شيئا عاديا للغاية لي, قد تجدني أتعمق في هذا القول حتى أؤدي به إلى منعطف آخر لم يقصده قائله

فما هي نصائحكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

FatimaAlJardaly أضف ردا

حسب وصفكم فأنا ايضًا أعاني من هذا الأمر ولكن ليس بالناحيّة الماديّة (التنظيف مثلا) ولكن بالنّاحية الذهنية. فمشكلتي (والتي قد لا تكون مشكلة) أنّني كثيرة التفكير وأغرق بالتفاصيل الدقيقة والبسيطة التي قد لا يلتفت لها شخص آخر أو يعيرها أي انتباه. فمثلًا لو رأيت شخصًا جالس يتأمّل البحر بشرود فإنّني أسأل نفسي: بما يفكّر هذا الشخص ( رغم أنّني لا أعرفه)؟ وما هي المشكلة التي يعاني منها؟ وكيف يكون حل مشكلته؟ وهكذا تتوالى الأسئلة بدون توقّف. أعتقد أنّ التفكير العميق هو أحد الأمور الجميلة التي قد تحصل للإنسان إذ أنّها تعاني أنّه يمتلك مهارة التحليل النّقدي والقدرة على الغوص بالأمور وترك القشور. فأكثر من 99 بالمئة من أمور الحياة هي أمور فلفسيّة وتتطلّب معالجتها الابتعاد عن السطحيّة والتي هي بالمناسبة آفة العصر. وبالمقابل فإنّ الغرق بالتفاصيل العميقة يتطلّب الابتعاد عن الهوس بها وهو ما ينقلنا إلى حالة ذهنيّة أكثر اتّزانا. يعني علينا الابتعاد عن التفاصيل التي لا لزمة لها لدينا والتي لا تزيدنا إلّأ قلق وقد يكون ذلك بشكل أساسي من خلال الانشغال بأمور أخرى وتصويب التفكير نحو أمور أكثر فائدة.

لا أعتقد أن هذه تمثل مشكلة على الإطلاق، بل وكل شخص قد يكون لديه مثل هذا الأمر لكن بدرجات متفاوتة. فالتفكير العميق في شئ معين هو أحد الطرق النفسية للهروب من ضغوطات الحياة وضجتها الشديدة. فجميعنا نحتاج أن نصب تفكيرنا على شئ معين لفترة من الزمن لنتمكن من تصفية أذهاننا بعض الشئ حتى إذا كان التفكير في مشاعر أحدهم وخلق سيناريوهات متخيلة عن حياته

فما هي نصائحكم؟

في بعض الأحيان يكون التعمق في التفكير وهذا قد يسبّب إزعاجا وضيقا، لكن المشكلة ليست نادرة فهي شائعة ويمكن علاجها بطرق مختلفة.

التفكير الزائد والتعمق الزائد هما نوعان من التفكير السلبي الذي يؤدي إلى تضخيم المشاكل وتوليدها في بعض الأحيان. هذا يؤثر سلبا على صحتنا النفسية والجسدية والعاطفية، ويحول دون أن الإستمتاع بحياتنا وتحقيق أهدافنا.

يمكنك أن تراقب نفسك وتلاحظ متى تبدأ في التفكير الزائد أو التعمق الزائد، يمكنك أن تحاول أن تتوقف عن التفكير لحظة وتسأل نفسك.

حاولي أن تحددي أولوياتك والتركيز على المهام الأساسية أو الأهداف الرئيسية، ذلك سيساعدك في تجنب الانغماس الزائد في تفاصيل صغيرة.

أيضا تحديد وقت محدد لكل مهمة تعملين عليه، لإتمامها. هذا سيساعدك على عدم الانغماس لفترات طويلة.

كذلك حافظي على توازن بين الانغماس في التفكير وبين منح نفسك وقتًا للاستراحة والترفيه.

تعلم الاستماع الفعّال: عندما يتحدث الآخرون، حاول أن تكون مستمعًا فعّالًا دون أن تتعمق كثيرًا في كلماتهم.

أما بالنسبة للتفكير فأنا أعاني من التفكير الزائد وأيضا المتعمق فلو حدث على سبيل المثال أن شخصا ما قال شيئا عاديا للغاية لي, قد تجدني أتعمق في هذا القول حتى أؤدي به إلى منعطف آخر لم يقصده قائله

يمكنك استخدام الأسئلة التحويلية، يعني اسألي نفسك هل هذا الأمر حقيقي وما دليل على ذلك، بجانب ملاحظة هذا التفكير أو سوء التفسير هل هو مرتبط بشخص معين أم وضع عام مع كل الناس، ودوما حاولي تغيير الأفكار السلبية لأخرى إيجابية وموضوعية. طبعا تقنيات الاسترخاء مهمة جدا يمكنك تبني أحد الطرق الفعالة وفقا لما تفضلين.

بالاضافة الى هذه النصائح ، اعتقد يا نورة ان المشكلة لذيها تكمن في امرين :

  • المثالية المفرطة وحب الكمال.
  • الاهتمام الكبير باراء الاخرين وطرق تفاعلهم معها .

لذلك اكثر ما انصح به هو مراجعة علاقتك بنفسك ، ورؤية نفسك بالقدر الذي يسمح لك بالعيش كشخص طبيعي لا يتحتقر من نفسه وفي نفس الوقت لا تغتر بنفسه، عندما تعيد اقناع نفسك بأنك انسان يخطئ ويصيب وان لا شيء يمكن ان يكون كاملا كمالا تاما في اي عمل بشري وقتها سوف تتخلى تدرجيا عن السعي وراء هذا الوهم.