كان ولا زال الاعتقاد السائد بين الناس أن الاختلالات التي قد تصيب هرمون السعادة هي المسؤولة عن ظهور أعراض الاكتئاب حيث كشفت الدراسات أن نسبة 85%-90% من الناس يؤمنون بهذا الأمر، وليس الناس وحدهم فالمتخصصون هم من صدروا هذه الفكرة للمجتمع بل وبني العلماء علي هذا كل خططهم العلاجية.
الا أنه وفي شهر يوليو من عام 2022 نُشرت دراسة منهجية حديثة أتت نتائجها على عكس ذلك تماما حيث خلخلت الاساسات التي بنيت عليها هذه النظرية، بل وقالت بانه لا يوجد أساس علمي معتبر لمثل هذا الاعتقاد.
الدراسة اعتمدت علي مراجعة عدد الدراسات السابقة، وحددت ستة مناطق بحثية تكون شاملة للدراسات محل النظر، مثل حالة هرمون السعادة ونواتج أيضه في حالات الاكتئاب، تركيزات مستقبلات هرمون السعادة في هذه الحالة، الحالة الجينية للجينة المسؤولة عن تصنيع مستقبلات هرمون السعادة، وغيرها من المناطق.
وفي المجمل خلصت الدراسة الى انه وبعد مراجعة 17 دراسة تحليل بعدي (meta analysis) انطبقت عليها شروط الدراسة من اصل 361 دراسة تحدثت في هذا الشأن الى أنه لا يوجد اساس علمي ثابت تُقام عليه مثل هذه الدعوي وحتي التي وجدت علاقة طفيفة بي الطرفين فقد تم تضعيفها إما بصغر العينة البحثية أو لنقص المعلومات الازمة عن المشاركين.
وفي المجمل ستُحدث هذه الدراسة انقلابة مدوية في مجال الطب النفسي بشكل عام و شق مداواة الاكتئاب بشكل خاص.
التعليقات
هُناك الكثير من اللَبس الذي يعاني منه المجتمع في مسألة الاكتئاب وأتوقّع أنّ هذا الاهتمام الكبير بالمرض وإطلاق الأحكام وكل التوقعات عليه والتكهّن والتعالم بسبب أنّهُ مرض شائع جداً، منظّمة الصحة العالمية تُشير في أرقام لها بأنّ هُناك أكثر من 400 مليون مكتئب حالياً ومشخّصين (هذا عدا من لا يعرف بأمر نفسه)
- هناك أسباب أخرى أيضاً غير مُتأكدين منها، كـ مثلاً: الاختلافات البيولوجية. هُناك الكثير من المقالات التي تؤكّد أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب لديهم اختلافات فيزيائية في أدمغتهم. لا تزال قدر تأثير هذه الاختلافات غير مؤكد، ولكن جزء كبير من الأطباء وطبعاً المجتمع يؤمن بهذا الكلام قبل حتى أن يكون حقيقة علمية أكيدة.
تبدو لي دراسة مقنعة!
أيعني هذا أن الدراسة قصدت إلى إثبات أن مرضى الاكتئاب قد يصاحبهم وجود مستويات عالية من هرمونات السيرتونين والدوبامين؟
هل لي بعنوان الدراسة أو رابط إليها من فضلك؟