متلازمة ويليام.. حب مطلق أمام مجتمع صارم

أثناء قراءتي لبعض الاضطرابات النادرة جذب انتباهي اضطراب وراثي يُدعى متلازمة ويليام.. يرجع السبب في الإصابة بهذه المتلازمة إلى الوراثة بنسبة كبيرة، وأحيانًا بسبب بعض الطفرات الجينية الأخرى.

حينما ننظر لمتلازمة ويليام للوهلة الأولى نجد أنها ليست بالأمر الغريب، فهي متلازمة تنشأ بسبب فقد الشخص لبعض الجينات الوراثية، وفي العادة يولد الأطفال المصابون بتلك المتلازمة بهذا الفقد في الجينات.. ويتحول هذا الجين المفقود إلى مجموعة من الأعراض المرضية.

ففي الأغلب يفقد طفل متلازمة ويليام جين الإيلاستين، مما يجعله يعاني من عدة مشاكل في الأوعية الدموية والقلب.

ولكن إن نظرنا بنظرة أعمق سنجد أن هذا الطفل ورغم ما يعانيه من مشاكل قلبية، إلا أنه يعطي الحب دون مقابل، يثق بالناس بشكل مفرط، يستمر في عناق الغريب قبل القريب.

في بعض الأحيان يحدث الشيء ونقيضه، فقد ينفر المصاب بمتلازمة ويليام من التواصل الجسدي، وقد يستمر في العناق دون توقف.

وإسقاطًا على تلك المتلازمة، ما هو منظورك للحب المطلق وإعطاء الثقة دون تردد؟

جذب انتباهي أكثر أن هؤلاء المرضى يتمتعون بعدة مهارات مثل الموهبة الموسيقية، حب القراءة، وجود مهارات تواصل اجتماعي فائقة للغاية.

ومع كل ذلك فإن حياتهم معرضة للخطر، فقد يقتربون من أشخاص خطيرين بدافع الحب.

هل سمعتم من قبل عن تلك المتلازمة، أخبروني برأيكم حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع مرضى متلازمة ويليام، وكيف يمكنهم التأقلم مع المجتمع والانسجام معه طيلة حياتهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل سمعتم من قبل عن تلك المتلازمة؟

لم أسمع بها من قبل.

أخبروني برأيكم حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع مرضى متلازمة ويليام، وكيف يمكنهم التأقلم مع المجتمع والانسجام معه طيلة حياتهم؟

أرى أن الأهمية التي يجب أن تتوجّه للعناية النفسية لا يمكن أن تقل أهمية عن العناية الطبية، حيث أن العناية النفسية هي الجانب المهمل في الأمر، وهو الذي يدفعنا إلى تقبّل المسألة من باب العلم بالشيء. على المريض أن يخضع لعملية توعية تدريجية وشاملة بالمرض وأسبابه، وأن تتم متابعته من قبل مختصين نفسيين باستمرار ودون انقطاع من باب التأهيل النفسي.

بالفعل للجانب النفسي دوره المهم لتكيف هؤلاء الأشخاص مع المجتمع، ولكن حينما فكرت في الأمر وجدت أن الجانب النفسي للأب والأم أمر أشد ضرورة للإهتمام به، فمن الصعب تقبل تلك الحياة بل ومحاولة تشجيع الطفل والوقوف جانبه دون أي دعم.

وكذلك فإن الوعي المجتمعي بتلك المتلازمة وغيرها سيفيد في مساعدتهم دون بذل مجهود كبير.

وإسقاطًا على تلك المتلازمة، ما هو منظورك للحب المطلق وإعطاء الثقة دون تردد؟

أتعامل مع الناس بأريحية في العادة ولكنني لا أثق بهم بسهولة، وأرى أن الحب المطلق أقرب للسذاجة.

أما بخصوص المتلازمة فلم أعلم أن الجينات يمكن أن تؤثر على الجانب النفسي والسمات الشخصية بهذا الشكل، فطالما كنت أرى أن السمات الشخصية تأتي من عقلية الشخص وبيئته وليس من جيناته

السمات الشخصية هي خليط من الجينات والبيئة، فلا يمكننا إنكار دور أحدهما في تكوين السمات والصفات النفسية، ولكن قد يزيد دور البيئة وتتشكل تلك الصفات على مر الزمان، وتختلف كلما مررنا بتجربة جديدة.

وقد تتكون تلك الصفات منذ الصغر ويكون من الصعب تغييرها، وهنا نعلم أن الجينات قد لعبت دورها بشكل كبير.

متلازمة ويليامز

خطوات يمكن العمل من خلالها لصنع خطة علاجية تشمل في الأساس الدعم النفسي والسلوكي والمعرفة.

بداية يجب التعرف على حاجيات الطفل المصاب وان يتم قضتء وقت مخصص معه وليكن طويلا وذلك لان هؤلاء الأطفال يتعلقون ويمارسون أمورا ايجابية مع من يهتمون بهم .

يجب العمل مع الطبيب نحو تنفيذ نصائحه وتقديم العلاجات اللازمة للمريض والاستفادة من خبراته لكي يكون هناك حصيلة معرفية تنعكس على أسلوب التعامل مع الطفل

الطفل في سنواته الأولى يجب أن يلتحق ببرامج تعليمية وثقافية وسلوكية ودمج في المجتمع.

في النهاية يجب حماية الطفل من السيئين في المجتمع ومن المتنمرين وان يكون الطفل تحت الأنظار كي يتم تخفيف اي مستوى من المضاعفات معه او السلوك الغير متوقع.

يجب العمل مع الطبيب نحو تنفيذ نصائحه وتقديم العلاجات اللازمة للمريض والاستفادة من خبراته لكي يكون هناك حصيلة معرفية تنعكس على أسلوب التعامل مع الطفل

قرأت أنه منذ مدة زمنية كان هناك عدد من الأشخاص يولدون بالمتلازمة ولا يتم تشخيصهم إلا بعد ظهور الأعراض بصورة كبيرة، أما الآن فبفضل التحاليل والمتابعة المستمرة أثناء الحمل يتوقع الطبيب إصابة الجنين قبل مولده، ومع ذلك فإن خبرة الأطباء بهذا المرض محدودة كونه من الأمراض النادرة التي قد يراها مرة كل عام.

في النهاية يجب حماية الطفل من السيئين في المجتمع ومن المتنمرين وان يكون الطفل تحت الأنظار كي يتم تخفيف اي مستوى من المضاعفات معه او السلوك الغير متوقع.

صحيح أنه ينبغي مراقبة الطفل بصورة دقيقة، ولكن بهذا الشكل يقع عبء نفسي ومادي كبير على الأباء والأمهات، لا أعلم كيف يمكنهم التأقلم مع هذا المرض ومساعدة طفلهم.

التأقلم يأتي مع معرفة الوالدين طبيعة ابنهم وما يحب وما يكره وما يجب التركيز عليه والأولويات في التعامل معه .. الخبرة هنا مطلوبة