هل خُلِقَ الطب للرجال دون النساء؟

قبل دخولى كلية الطب، كنت دائماً أسمع عن قريبتنا التى يمنعها زوجها من الذهاب لطبيب غيرةً عليها، وبالتالى كانت تذهب لطبيبة مُرغمة!

وكنت أيضاً أسمع آراء من حَولى أن النساء لا يعون شيئاً عن الطب، وأن ذلك الزوج يُعرِّض زوجته للخطر بفعلته هذه!

وحينما التحقت بالكلية كنت أتوق لرؤية الصعوبة فى الكلية، أو على الأقل سبب ما يزعمه البعض بأفضلية الرجال على النساء فى الطب!

وبعدما التحقت بالكلية بدأت أُدرِك أسباب تلك النظرة، والتى تتمثل فى:

١. طول مدة الدراسة، لأن مدة الدراسة، والتعلم تمتد لأكثر من ٧ سنوات.

٢. صعوبة الدراسة فى الكلية خصوصاً لاعتماد معظمها على حفظ الكميات الضخمة فى وقت كثير جداً.

٣. الحاجة إلى التدريب لفترة طويلة جداً سواء فى مستشفيات الجامعة، أو فى مستشفيات خاصة، وهو ما يتطلب البيات خارج المنزل.

ولأن المرأة يأتى عليها وقت ما، وتضطر للزواج يصعُب عليها الإيفاء بكل ذلك مع متطلبات البيت، والزوج، والأطفال. على عكس الرجل الذى يمكنه الزواج فى عمرٍ أكبر من عمر الفتاة. كما أنه لا يكون مسئولاً عن المنزل، والبيت، والأطفال مثل المرأة، بل تتلخص مسئوليته فى توفير المال، ويتم ذلك بالعمل، والتدريب.

لكن كل ذلك ليس مببراً لتلك النظرة فى رأيى لأن المرأة لديها مثلما لدى الرجل من ذكاء، ومهارة وهو ما يمكنها من الإيفاء بصعوبة الدراسة. كما أن الزواج يمكن أن يكون من رجل يعرف جيداً مسئوليتها، وأهدافها، ويكون الإتفاق بينهم منذ البداية على مبدأ المشاركة، واحترام أهداف البعض، ومن ثَمّ يمكننا إيجاد طبيبات ماهرات يُعتمد عليهن فى التشخيص، والعلاج مثل الرجل.

فى رأيك هل الرجال أفضل من النساء فى الطب؟

فى رأيك هل وجود طبيبة جيدة، وأم جيدة فى آن واحد أمر ممكن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك تخصصات بالطب يصعب أن تجد بها طبيبة متمكنة ومتميزة ربما لأن الإقبال النسائي دائما يكون على تخصصات بعينها مثل تخصص طب الأطفال والجلدية ومؤخرا التغذية العلاجية وطبعا طب الأسرة، القليل من يقدم على طب العيون أو أنف وأذن وحنجرة، وهناك أقسام ليس عليها إقبال نسائي نهائيا مثل قسم العظام والجراحة العامة والمسالك البولية.

أما بالنسبة للرجال فالأمر مختلف هم متواجدون وبكثرة لكل التخصصات. لذا دائما تكون المقارنة لهم بكل التخصصات ما عدا تخصص الجلدية والليزر فرواد هذا التخصص بمدينتي هم طبيبات.

أيضا قد تكون نسبة قليلة من الطبيبات التي تكمل دراستها ومن بعدها الدراسات العيا دون توقف لزواج او سفر مع زوج أو لرعاية الأطفال.

فى رأيك هل وجود طبيبة جيدة، وأم جيدة فى آن واحد أمر ممكن؟

قلما يجتمع الاثنان، مهنة الطب تحتاج لتعلم ومزاولة بكل تأكيد، وهذا أمر مرهق تخيلي طبيبة تكون بالمشفى بالصباح حتى الثانية ظهرا ومن ثم لديها عيادة تذهب لها على السادسة، بأي وقت يمكنها الاهتمام بأطفالها خاصةً في صغرهم، لذا أغلب السيدات يتوقفن لفترة كبيرة وبالتأكيد هذا يؤثر على أدائهن.

هناك تخصصات بالطب يصعب أن تجد بها طبيبة متمكنة ومتميزة

نعم يا نورا، ألاحظ ذلك فى محيطى أيضاً. لدرجة أن الناس حينما يسألوننى ما هو التخصص الذى تودينه يضعون لى خيارات تلقائياً بين طب الأطفال، والجلدية، والنساء!

بصراحة كنت أغضب لأنهم يشعرونى أنى لا أستطيع أن أكون ما أريد. لكن مع الوقت بدأت استوعب أن المرء لا يحصل على كل شئ فإذا أردت تكوين أسرة بجانب الطب لابد من تقديم بعض التنازلات! على النقيض أجد نسبة من الفتيات يعزفن عن الزواج تماماً من أجل العمل، هل تتفقين مع تلك الفئة؟

بحسب الثقافة المنتشرة لدى العرب فإنهم لا يرون للمرأة مهن أنسب من مهنة طبية أو مهنة مُعلمة؛ وغالبًا ما يطمح الكثير من الأباء في أن تُصبح ابنتهم طبيبة أكثر من مهندسة بإعتبار أن هذه المهنة مناسبة أكثر لطبيعتها كفتاه، لا أعلم ما يدور في داخل كلية الطب ولكن كإختيار شخصي لم أُفضلها تمامًا كمجال دراسي، أجد أنها كدراسة وكمهنة صعبة بعض الشئ وتؤثر على نفسية الشخص على المدى البعيد، وكذلك هي مسئولية كبيرة على الجميع سواء كان طبيب رجل او امرأة.

بالنسبة للأفضلية فلا أجد أن هناك عنصرية في مهنة الطب، بل العبرة بالطبيب الجيد الذي يتق الله في مجاله وفي مرضاه، ويعمل بحُسن نية ويصون عرض المرضى لديه، سواء كان رجل او امرأة؛ وشخصيًا لا أجد عيبًا في أن تذهب المرأة لطبيب رجل.

فى رأيك هل وجود طبيبة جيدة، وأم جيدة فى آن واحد أمر ممكن؟

الجواب على هذا السؤال يكمن في هل كل الطبيبات الموجودات حاليًا أمهات فاشلات ؟!

الجواب على هذا السؤال يكمن في هل كل الطبيبات الموجودات حاليًا أمهات فاشلات ؟!

لا أستطيع الإجابة عن السؤال بتلك الطريقة لكن إذا تم عكسه وقلنا هل كل الأمهات الموجودات حالياً طبيبات فاشلات؟

سأجيبك بأسى نسبة كبيرة منهم كما ألاحظ لا تستطيع الموازنة، وبالتالى يتأثر العمل سلباً، وهذا ما نراه فى الأساتذة السيدات لدينا فى الجامعة.

مجهول أضف ردا

تميل بالفعل بعض النساء وأنا منهن للبحث عن طبيبة ولا أذهب للطبيب إلا اضطرارا.

فى رأيك هل الرجال أفضل من النساء فى الطب؟

لا يصح التعميم هنا أبدًا فبالطبع هناك المتفوقات من النساء في كافة المجالات ومن ضمنها الطب، ولكن لعل لأن المرأة عاطفية وهشة قد يشعر الناس أنها غير قادرة على إدارة أمر طارئ بنفس ثبات وكفاءة الرجال.

وكذلك ربما لأن الرجل كما ذكرتِ متفرغ تمامًا لعمله ومطلع على ما هو جديد ومتابع، بينما قد يصعب على الطبيبات ذلك في وجود مسؤوليات أخرى كالبيت والأطفال,

يبقى الأمر في النهاية نسبيّ

فى رأيك هل وجود طبيبة جيدة، وأم جيدة فى آن واحد أمر ممكن؟

نعم، ممكن جدًا

نعم، ممكن جدًا

جميل أن ترى إمكانية ذلك، لكن برأيك كيف يمكن للفتاة أن تصبح الإثنين معاً؟

أولا الاستعانة بالله وتجديد النية في إفادة المسلمين.

تحديد الهدف والرؤية والإيمان بالرسالة والثقة في القدرة على تحقيق الهدف.

ترتيب الأولويات وتنظيم الوقت.

الاستعانة أو توكيل المهام الفرعية مثل مهام التنظيف والبقالة. (قد ينجح طلب مساعِدة منزلية).

الحصول على وقت راحة باستمرار لتجديد الهمة وشحن الطاقة.

أن أرى أن هناك خلل في السؤال من الأساس بمعنى قبل أن نطلق حكما ينبغي الأول أن نعرف ما الذي أدى إلى النتيجة ونفرق ما بين مفاهيم كثيرة كالذكاء والمهارة وعدم ربطها بضرورة تحققها على أرض الواقع، بل وحتى اطلاق الأفضلية جزافا على أي شخص من منطلقنا نحن فقط.

سأوضح كلامي بأمثلة👇

1)بمعنى فتاة قررت أن تدخل كلية أخرى غير الطب أو حتى فضلت دخول الدبلوم وقالت أريد أن أنشأ أسرة وأربي أجيالا هل هي تعتبر أدني من الفتاة التي دخلت الطب؟

من وجهة نظر المجتمع العقيمة نعم

2)فتاة أخرى جانبها التوفيق في ثانوية عامة رغم أنها كانت من الأوائل إلا أن ظروف حصلت لها في تلك السنة حولتها لعلوم. هل هي كده تعتبر أقل ذكاءا من فتاة الطب؟

من وجهة نظر المجتمع نعم أيضا.

لذلك أريد ان أنوه هنا أن الأفضلية كإنسان هو بالتقوى والعمل الصالح كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم.

وليس هناك إنسان أفضل من إنسان آخر إلا بهذان المعياران.

النقطة الثانية هي عدم ضرورة تحقق مبدأ الذكاء والمهارة على أرض الواقع هذا مع اختلاف أنواع الذكاء طبعا. بمعنى أنه من الممكن ان تكون فتاة ذكية وذو مهارة ولكنها قررت مثلا أن توظف ذكاءها ومهارتها في تربية أولادها لا في علاج الناس.

ما أريد ان أقوله هو عدم ضرورة حصر الذكاء في كلية أو مهنة ما.

Mai_Mahmoud22 أضف ردا

الحقيقة يا آيه أنا لا أقارن بين ذكاء مَن يدرس الطب، وذكاء باقى الكليات. أنا فقط أُتساءل حول المعتقد السائد بأفضلية الرجال على النساء فى الطب. فى الوقت ذاته أنا لا أُقلل من أصحاب المجالات الأخرى، أو أى امرأة اختارت أن تكون ربة منزل. كل الاختيارات صائبة فى رأيى إذا كانت من بإرادة صاحبها، ومناسبة لظروفه. يكفى أن يقوم الشخص بدوره فى مكانه أياً كان.

نعم يا مي أعلم أنك لا تناقشين ذلك ولم تقولي ذلك.

ولكني أردت أن أتناول القضية من زوايا عدة،

فأنا أعتقد أن كل الأمور تكون متشابكة ببعضها، وأحب في حديث أن أفرد فيها الكلام ولا أتحدث من زاوية واحدة مجردة.

نعم أتفق معك أنا كل الاختيارات صائبة مادامت بإرادة صاحبه.

ولكن ما رأيك فيمن يجبر على دخول كليات معينة نظرا لضغط الأهل وكيف برأيك نتجاوز هذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة؟

ما أريد ان أقوله هو عدم ضرورة حصر الذكاء في كلية أو مهنة ما.

واقع الأمر يا آية لا أجد رابطًا بين محتوى المساهمة وما تلفتين النظر إليه في تعليقك!

لكن ولإن تناولتُ الحديث من النقطة التي تُحاولين الإشارةَ إليها. الصورة المتمثّلة في اعتبار طالب الطب أكثر ذكاءً من طالب أي كلية أخرى لا يعني التقليل من شأن الآخرين او الأخريات، إنما تقديرًا لمن يدرس الطب والذي يُعتبر أحد أصعب التخصصات وأطولها. 7 سنوات يقضيها طالب الطب في الدراسة لينال شهادة طبيب عام، ثم عاميْن أو عام حسب التخصص لدراسة تخصص ما ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عليه أن يستمر في الدراسة طوال فترة العمل ليظل مطّلعًا على مستجدات الوظيفة.

لهذا السبب ينال الطبيب تقديرًا إضافيًا، لكنه لا يُنقص من شأن المهندس أو المعلم أو حتى دارسي الدبلوم. في النهاية كلٌ مبدع في مجاله.

وعن نظرة المجتمع، لتذهب إلى الجحيم هههه المجتمع يا عزيزتي لا يرحم أحدًا ولا يدع أحدًا بشأنه، لذلك لا تطرقي أذنًا له طالما ان الرسالة التي نؤدّيها نبتغي بها رضا الله وتحقيق ذواتنا ولا انُسيء بها لأحد.

أود أن أضيف لرأيك يا سهى ان طالب الطب يمتلك ذكاءً من نوع معين، لكن هذا لا يعنى أن البقية فى المجالات الأخرى ليسوا أذكياء بل لكل شخص أنواع الذكاء الخاصة به. كل ما علينا هو معرفة موطن ذكاءنا وحسب.

أردت ان اكتب تعليق منفصل لأني أدركت أن التعليق السابق كبير جدا.

نأتي إلى أفضلية الرجال

هل معنى إن الرجال افصل من النساء في الطب أنهم أكثر ذكاءا منهم؟

كما قلت في تعليقي السابق أن الذكاء والمهارة لا ينبغي تحققهم على أرض الواقع من المنطلق الذي ينطلقون منه.

فالذكاء انواع ومن اهمهم الذكاء العاطفي فالأم بذكاءها العاطفي تستطيع ان تربي أولادها ويقف الاب الطبيب عاجز أم طفله بذكاؤه العقلي أليس كذلك؟

النقطة الثانية هو كما ذكرت صعوبة الطب على النساء لا لضغف ذكاءهم او ضعف مهارتهم ولكن لضعف لبنيتهم الجسدية، وهذا ليس عيبا بالمناسبة إلا انها الفطرة التي خلقنا الله سبحانه وتعالى عليها.

فلضعف جسدك لا تستطعين مثلا تحمل ما يتحمله الرجال، بل ولا تستطعين ان تبيتي خارج البيت وهناك كثير من الفرص كالتدريبات الشاقة والمتاحة في أماكن بعيدة التي يتعلم الإنسان منها ويأخذ خبرة عملية تكون فرصة الرجال فيها اكبر.

النقطة الثالثة وهي نقطة المذاكرة. قال لنا مرة مدرس فيزيا في 3 ثانوي إن الولاد بيبقوا طول السنة مقضينها ويجوا في آخر شهرين يقولك اللى فات فات خلينا نلم نفسنا، والبنات يبقوا مموتين نفسهم طول السنة ويجوا في آخر شهرين يتعبوا نفسيا ويتوتروا وعلشان كده المجاميع بتتساوى في الآخر بين البنات والولاد

وقال إن ده بسبب إن ربنا سبحانه وتعالى أنعم على الرجال بكثرة الثبات الانفعالى.

قبل الجامعة وفي فترة الجامعة تحديدا كنت اسعى إلى اثبات الذات وأني افضل من الرجل.

إلى إنى نضجت فلست بحاجة لأن أثبت أنى افضل من حد وليست الأفضلية ان أتفوق في مجال او مهنة بعينها، أتذكر قول البشمهندس أيمن عبد الرحيم فك الله اسره وتعليقهب "ما انت لو دخلت الجنة هتبقى متميز يا حلوف"

فاصبحت تلك غايتي أن أدخل الجنة وتغيرت وجهة نظرى لكل الأشياء من حولى فأصبحت ارى الزواج سبيل للجنة نتيجة لكثرة الاحاديث في ذلك وفي تربية الولد الصالح نجاة لي من النار.

الخلاصة أنا أرى أن انتشار نوعية هل الرجال أفضل من النساء ام النساء أفضل هو بعد عن الغاية التي خلقنا لها.

أما سؤالك هل الرجال أفضل من النساء في الطب؟ ففي مصر نعم نتيجة للاسباب التي ذكرتها من توفر الفرص أمام الرجال وصعوبة الطريق أمام النساء.

أما سؤالك الأخير هل وجود أم جيدة وطبيبة جيدة في آن واحد أمر ممكن؟ فبعيدا عن الجانب النظرى وأوهام العقل من إمكانية التوفيق بينهما. فأنا أرى انه صعب جدا ولابد من وجود تنازلات من المرأة وأن تفضل أحدهما على الآخر إما تفضيل البيت أو تفضيل العمل.

ولكن لضعف لبنيتهم الجسدية.

نعم يا آيه إن بنيتنا الجسدية تختلف عن الرجال بالطبع، لكن لا أجد رابطاً بين البنية الجسدية، وبين الطب!

هل يمكنك التوضيح أكثر؟

الحقيقة يا آيه أختلف معكِ فى عدة نقاط منها مثلاً بيات الفتاة خارج المنزل بسبب العمل. ربما كان ذلك صعباً سابقاً لكن أجد الآن عدة فتيات تقمن بقضاء شيفت العمل ليلاً، وقد أصبح الأمر مقبولاً أكثر.

أما فيما يخص نقطة المذاكرة فإنى ألاحظ العديد من الفتيات الذين يضيعون وقتهم طوال السنة، ويجمعوا ما فاتهن فى النهاية. وألاحظ أيضاً بعض الشباب الذين يتابعون الدراسة خطوة بخطوة ولا يفوتون محاضرة!

صدقينى أشعر احياناً أن أولاد دفعتى أكثر حرصاً من الفتيات. على كُلٍ لا أستطيع تعميم الأمر لأن موضوع المذاكرة يعتمد على الشخصية فقط وليس النوع.

العائق الوحيد فى رأيى أمام المرأة كى تصبح مثل الرجل هو الوقت! لأنها مسئولة عن تربية الأبناء، والاعتناء بشئون المنزل لذلك يقف ذلك عائقاً أمام اختيار تخصص صعب، أو التميز مثل الرجل.

لذلك أصبحت أجد العديد من النساء يعزفون عن فكرة الزواج من أجل تحقيق الذات خصوصاً لدينا فى المجال.

أنا لا أقصد الطب بالتحديد وإنما بشكل عام فالفتاة لا تتحمل ما يتحمله الرجال، فإن أنت مثلا أنهكت نفسك في عمل ما هو من الممكن أن يكون الأمر بالنسبة إليه عادي، أنت من الممكن أن تتاثر صحتك نتيجة يوم ملئ بالأعمال وهو جسده معد للأعمال من الأساس.

وهنا أنا أتحدث عن جنس ولا ليس عن أفراد بمعنى أن هناك فتاة قد تكون تتحمل عن رجل ولكن الأغلبية ماذا!

بيات البنات كان اقرب إلى الاستحالة وصعبا فيما مضى، لكن اليوم قلت صعوبته ولكنه مازال صعبا جدا أيضا خصوصا لبنات الريف.

نعم في المذاكرة قد تلاحظين ان اولاد دفعتك هم اكثر حرصا، ولكني من الممكن أن أكون لم أوضح كلامي جيدا. فسأوضحه هنا أنا أتحدث عن الثبات الانفعالى والفرق ما بين الجنسيين فيه.

نعم هناك البعض كما قلت يعزف عن فكرة الزواج للتميز في مجال ما وأنا كما قلت لا أرى إمكانية التوفيق بين العمل والبيت والنجاح في كليهمها بنسب متساوية وبالطبع ستقدم أحدهما على الآخر.

على كل ماذا تفضلين يا مي وإن اصطررت يوما للاختيار ستقدمين البيت أم العمل؟

فى رأيك هل الرجال أفضل من النساء فى الطب؟

لن أقول أفضل، بل هم أكثر.. إذ نجد الاطباء الذكور في كل التخصصات تقريبصا، حتى في تخصص أمراض النساء والتوليد، فعلى الرغم من الإقبال النسائي الكبير على هذا التخصص لكن لا يزال ذكور في الصدارة!

وحقيقة الأمر لا أستغرب مطلقًا. الأمر الأول أن العديد من دارسي الطب بشكلٍ عام يتوجّهون للخارج للحصول على الشهادة، والسفر للخارج مُتاح للذكور أكثر من الإناث لو أخذنا بعين الاعتبار التقاليد المحلية والخوف على الفتاة من السفر لوحدها.

الامر الآخر وهو ما أشرتِ إليه أن طول مدة الدراسة تُشعر البعض بالتوجّس من أن تدرس الفتاة وتتخصص بينما لا تزال بلا زواج! وعلى الرغم من أنها نظرة عفا عليها الزمن، لكن لا يزال لها آثار ممتدة حتى اليوم.

أما عن الأفضلية، فالعديد من النماذج النسائية تُثبت نفسها يومًا بعد يوم بأنها قادرة على العمل بكفاءة كبيرة في مجالها. بل إن الطبيبات النساء في بعض المجالات أفضل من الذكور خاصةً في المجالات النسائية. فالمريضة تشعر براحة أكبر في التشخيص وشرح المشكلة، والتشخيص الصحيح يُعتبر نصف العلاج في أي مرض.

فى رأيك هل وجود طبيبة جيدة، وأم جيدة فى آن واحد أمر ممكن؟

لا مانع في ذلك، لكنها ليست بالقاعدة العامة.

حتى إن حاولت الطبيبة جاهدةً أن تؤدي دورها على أكمل وجه في المنزل، لا بد ان تجد نفسها مقصّرة في شيءٍ ما. فطول ساعات العمل والمجهود الكبير الذي تبذله في العمل يجعلها رغمًا عنها غير قادرة على إيفاء كافة المهام المنزلية. برأيك، هل هذا سبب منطقي لعزوف بعض الأهالي عن تعليم فتياتهنَ الطب؟ أو عزوف بعض الشباب عن الارتباط بطبيبة؟

فطول ساعات العمل والمجهود الكبير الذي تبذله في العمل يجعلها رغمًا عنها غير قادرة على إيفاء كافة المهام المنزلية.

نعم يا سها لكن برأيك هل يتم حل تلك المشكلة بالاستعانة بمن يساعد فى تنظيف المنزل، والاستعانة بالأم مثلاً فى مساعدة ابنتها؟

هل هذا سبب منطقي لعزوف بعض الأهالي عن تعليم فتياتهنَ الطب؟ أو عزوف بعض الشباب عن الارتباط بطبيبة؟

لا ليس منطقى. لكن عموماً يختلف من شخصٍ لآخر. بعض الرجال لا يحبون أن تكون المرأة لديها عمل شاق، ويفضلون تواجدها فى المنزل أطول فترة ممكنة. وكذلك لا يحبون أن تكون ذات رأى، وعلم لذلك لا يفضلون الارتباط بطبيبة. وكذلك بعض العائلات لا يروون أن الطب مناسباً للفتيات لطول المدة، والمشقة بل يروون أن الزواج أنسب. على النقيض تماماً يوجد بعد العائلات يعتقدون أن الطب يرفع من مكانة المرأة الإجتماعية، ويحسن فرصها فى زيجة أفضل وكان هذا تفكير والدى الذى اختلف عن تفكير أمى تماماً.

نعم يا سها لكن برأيك هل يتم حل تلك المشكلة بالاستعانة بمن يساعد فى تنظيف المنزل، والاستعانة بالأم مثلاً فى مساعدة ابنتها؟

يجوز ذلك بين الحين والآخر بالتأكيد، وبعض العاملات في المهام والوظائف الصعبة يلجأن إلى عاملات منزليات ليُساعدنَ في أعمال المنزل الصعبة. لكن وعلى افتراض أن الأم ساعدت ابنتها، للأم أيضًا منزل وربما أبناء وإن تفرغت اليوم فلن تتفرغ غدًا.

كذلك الأمر بالنسبة للعاملات المنزليات وذلك أكثر ما أخشاه، ربما الامر متباين ومختلف من سيدة إلى أخرى لكنني من الأشخاص الذين يخشون ائتمان الغريب على دخول منزله لأي سببٍ كان. ربما مرة في الأسبوع وتحت إشرافي لتكون يدي بيدها في الأعمال، لكن ليس اعتمادًا كليًا بلا شك.

لا أعتقد بأن يمكننا المقارنة بين الطرفين بحسب التخصص لأن الابداع في العمل والتفاني ليس مرتبط بإمرأة ورجل ، فنجد العديد من الطبيبات المبدعات بمجالات معينة منهم الطب، قبل فترة كنت ابحث عن مجال طبي معين للإستشارة وعند البحث والتقصي وجدت أن أفضل طبيبة بالمجال الذي بحثت عنه هي طبيبة وليست طبيب، وأيضاً كنت احتاج لزيارة طبيب الاسنان وطبيب العائلة هو رجل وعائلتي تمدح به كثيراً لككني اخاف من الاسنان بصورة كبيرة فكنت ابحث عن طبيبة لكي تتفهمني قليلاً وفعلا عندما بحثت عن طبيبة وعند زيارتها وجدتها مميزة أكثر من طبيب العائلة لدي ، واستمريت بالعمل والعلاج معها بكل راحة.

ونجد أن أشهر مهندسة معمارية هي زها حديد وهي إمرأة وعربية أيضاً وتعمل بمجال ليس بالسهل نهائياً، ويتطلب التواصل والتعامل مع العاملين من جميع المستويات .

لا يوجد حد أو جنس للإبداع .

لا أحد أفضل من الآخر ، كل له أفضلية في عالمه كما يكون هناك طبيب بارع بالتأكيد في المقابل هناك طبيبة بارعة

لا يقلان عن بعضهما شيئاً ، فالطبيب بارع والطبيبة بارعة أيضاً .

بالتأكيد هناك صعوبة بين أن تكون طبيبة جيدة وأم جيدة ، لا بد من بذل مجهود كبير لتحقيق ذلك ، فليس هناك شيء في الدنيا يؤخذ بسهولة ، لا بد من السعي للوصول ،وكذلك أن تكون طبيبة و أم جيدة في نفس الوقت لا بد من بذل الجهد والتعب ولكن في

نهاية الطريق ستجد ذلك تحقق ، لأن العزيمة كانت على رأس ذلك .

فلا شيء يقف أمام الإرادة.