وحيد بلا وطن، وما ذنب الجدار؟ - الرسالة -

  • demane

نظرت لمن حولي ولم أكن الاستثناء، رؤوس راكعة إلى أن تسمع صوت صفير، يليه نباح كلاب، بعدها نتقدم ببطء إلى حضيرة ونتكدس إلى أن يُغلق خلفنا الباب ، تمر علي تلك اللَّحظات، كنت أصغر سنا، أقفز خلف أمي، لم أكن أعد الخطوات، أمَا اليوم فالوضع مختلف كل خطوة أثقل من التي قبلها، حتى طعم العشب، وتلك الزهور التي كانت أمي تنتقيها، أصبح كل الكلء واحد، هل هو الحنين إلى الماضي أم أن هناك حلقة مفقودة؟ كل ما كان يشغل تفكيري: "مالذي يميزني عن غيري؟ كلنا واحد. والبحث عن إجابة غير هاته هو مجرد رحلة عبثية".

 في لحظة اليأس تلك، اقتحمت دجاجة الحضيرة من النافذة العلوية وأحدثت جوا من الرعب، النُّور لا زال مشغلا كنت ألمحها، وصاحت بـ"57"، انتاب الفضول الخروف الصغير بداخلي، لكنني قاومته. قلت في نفسي: "أي شيء خارج القطيع هو عدو، بل يجب علي الخوف منه، وعلي اعلام الراعي والكلاب بذلك"، وفيما أنا منشغل بالتفكير، قد شرع آخرون بذلك وتعالت الصيحات، وطغى ثغاؤهم على صوت الدجاجة، كتمت صوتي وبدأت بنطح الجدار ، ربما أصابتني الهيستيريا أو أنني أكبت شيءا أقوى مما أضن، مرت الدجاجة بجانبي قافزة فوق ظهور الخراف والصوت الذي سمعته هو "57 لدي رسالة". بتلقائية أجبت النداء، فقالت "أنت هو؟" رددت بنعم "أنا هو". فأطردت قائلة بكلام طويل، وقد قد كررت كلامها عدة مرات كي تتأكد من إبلاغي بشيء ما. وللأسف، وبسبب الضوضاء المحيطة هذا ما استطاعت أذناي إلتقاطه :

"إما أن تعيش عمرا.........نهاية المطاف..... الذئاب..... غدا بجانب السياج".

خرجت مثلما دخلت وأصوات كلاب تعالت بعد ذلك، دخل علينا الراعي حاملا عصا، مختلفة عن تلك التي يحملها في العادة، قبضة خشبية بأنبوبين معدنيين ، نظر حولنا ثم غادر، بعد أن تأكد من إطفاء الأنوار.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بين ما نرغب به وما نحتاج فارق شاسع، حتى نحن لا نعرفه، فقد تأتينا أمارات نفسرها على الوجه الذي نظنه بعيدا عما تعنيه بالضبط خصوصا إذا لم نسمع الراسالة كاملة، عاداتنا هي من تصنعنا، ولا يحق لنا أن نتهم أحدا سوانا ، إن كنت تقرأ كتابا هادفا فستفكر كمثقف وإن كنت تتابع فيديوهات تافهة فقد تصاب بعفن الدماغ،

دعنا نحاول فهم الرسالة، خصوصا إذا ساورنا الشك حول صحة طبيعة عيشيا، إزدياد الوزن، وحتى فقدانه، هل ننتظر أن صاب بالسكري من النوع الأول أم نلاحظ عاداتنا التي تسببت في ازدياد وزننا ،سلوكنا هو ما يحدد كيف نعيش وما نحن عليه الآن ،الثرثرة الفارغة وحتى الصمت وقت الحاجة للكلام، نصاب بالاحراج لكثرة أخطائنا أو نعجز عن إيصال شعورنا، حتى ولو حاولنا فهم تلك الرسائل، ستقاومنا طبيعتنا القديمة التي صنعناها بأيدينا، وستكون ردود فلنا مختلفة، المجتمع لديه دور لكننا أصحاب القرار فيما يتعلق بصحة عقلنا وجسدنا

ان أردت التغيير غير عاداتك ولو واحدة كل مرة وحاول أن تسمع الرسائل القبلية قبل أن تواجه الزعيم في نهاية اللعبة.

الانسان نتاج خلواته وعاداته، ماتمارسه بشكل متكرر سيظهر علئ تصرفاتك وافكارك وقراراتك.

وماذا إن كانت هناك رسائل تُنَبِّهنا؟ تدعونا للبحث والتفكر، بل وقد تكون عبارة عن نعم و ابتلاءات.

ليست المشكلة في أن الحياة لا ترسل إشارات، بل في أننا لا نملك الوعي والخبرة والتجرد الكافي لفهمها فالمعنى لا يظهر إلا لمن لديه استعداد داخلي لرؤيته وفهمه

الاستعداد

لا يوجد منهج لتفسير الأمارات والرسائل يستطيع الإنسان أن يقول أن هذا هو المنهج السليم، فحتى لو أتت الأمارات والرسائل سنفسرها حسب رغباتنا، مصالحنا، وما نظن أنه الصواب، دون ضمان أكيد أن تفسيرنا هذا صحيح..

"وحاول أن تسمع الرسائل القبلية"

لا يوجد إنسان بلا عادات خاطئة ولكن هناك الكثير من الرسائل تأتينا للانتباه، ولعل من يضبط بوصلته بشكل صحيح يفهم معنى الرسائل ويعدل الوجهة.

@George_Nabelyoun

لقد قمت بكتابة مسودة من 4626 كلمة للفصل الأول

إذا كان قصدك على الرواية فهذا خبر سعيد أخي محمد، مصحوب بالتوفيق والسداد بإذن الله.

نعم، شكرا أخي.

هل من نصائح. هذ الفصل الأول ويمكن القول أنه باب، خاص بااطرح الأول:

وحيد بلا وطن، إلى أين؟

عفواً محمد بكل توفيق

رأيي أن تقرأ أكثر من قصة من هذا النوع القصصي الذي يحمل أبعاد فلسفية وهذه خبرات ستزيد روايتك إتقاناً وجودة، لكن ضع ملامح روايتك أولاً حتى لا يحيد عقلك عن هدفك أثناء قراءاتك، كما أن عنصر التشويق والمغامرة يجب أن يظل حاضر في كل فصل، وكذلك البعد الفلسفي يجب أن يكون بسيط مراعاة لكل أنواع القراء فقد يحتاج طفل أو شاب صغير أن يقرأ الرواية، فحاول مراعاة البساطة في السرد.

القصة أصلية الكلمات بسيطة، أسلوبي المعتاد مع استخدم تعابير غير مباشرة كالتعبير عن مرور الزمن بـ "ومع ازدياد حجم صوفي زاد أسئلتي حول ما أراه في كل يوم إلى أن ينتهي بالغروب"، "لقد قدَّموا موعد الذبح بشروق واحد" ... وهناك مفاهيم من الصعب أن يفهمها الصغار، فمجرد دجاجة تأكل النمل قادني إلى مسار مختلف. والكوميديا فيها سوداوية.

القصة تبدو أحداث طبيعية لكنها ترتبط بمفاهيم مختلفة ، قد يراها الطفل مجرد خروف مزعج وقد يراها الكبار تجسيدا لأفكارهم، فقد يرى أحدهم أنه يمثل الكلب، الدجاجة الراعي،الحمار وحتى السياج ..... في القصة.

وما أعمد ايه حقا أنني لا أتحدث عن دول وحكومات أنا أتحدث عن الذات البشرية التي تحمل في داخلها غرائز حيوانية يجب ترويضها أو الأرجح القول صفات تخلق معنا وأخرى نكتسبها، فنحن لسنا سلوكا واحدا بل صراع بينها ما يظهر للعلن ونعيش ضمنه هو ما يحددنا.

فيها مشاهد لا تناسب الصغار "ذُبحت دجاجة في الفصل الأول"

لا توجد حقيقة واحدة ولا يوجد شيء مجاني، أي طريق تختاره عليك دفع تكاليفه، وعمدت أن لا يتجاوز تأثير البطل أذية غيره كي لا تفهم كتحريض ، أحاول اظهار أن ما قد يراه الناس صوابا لا يكون كذلك بالنسبة لغيرهم، حتى وإن بدى غير منطقي.

القصة تبدو أحداث طبيعية لكنها ترتبط بمفاهيم مختلفة ، قد يراها الطفل مجرد خروف مزعج وقد يراها الكبار تجسيدا لأفكارهم، فقد يرى أحدهم أنه يمثل الكلب، الدجاجة الراعي،الحمار وحتى السياج ..... في القصة.

ذكرتني برواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل.

هذا النوع من القصص يجعل العقل يفكر ويتأمل القصة وما تحويه من دلالات ويحاول اسقاطها على الواقع، وقد يختلف فهم كل قارئ عن الآخر ويخرج كل منهم بدروس مختلفة.

بالتوفيق أ.محمد.