بين ما نرغب به وما نحتاج فارق شاسع، حتى نحن لا نعرفه، فقد تأتينا أمارات نفسرها على الوجه الذي نظنه بعيدا عما تعنيه بالضبط خصوصا إذا لم نسمع الراسالة كاملة، عاداتنا هي من تصنعنا، ولا يحق لنا أن نتهم أحدا سوانا ، إن كنت تقرأ كتابا هادفا فستفكر كمثقف وإن كنت تتابع فيديوهات تافهة فقد تصاب بعفن الدماغ،
دعنا نحاول فهم الرسالة، خصوصا إذا ساورنا الشك حول صحة طبيعة عيشيا، إزدياد الوزن، وحتى فقدانه، هل ننتظر أن صاب بالسكري من النوع الأول أم نلاحظ عاداتنا التي تسببت في ازدياد وزننا ،سلوكنا هو ما يحدد كيف نعيش وما نحن عليه الآن ،الثرثرة الفارغة وحتى الصمت وقت الحاجة للكلام، نصاب بالاحراج لكثرة أخطائنا أو نعجز عن إيصال شعورنا، حتى ولو حاولنا فهم تلك الرسائل، ستقاومنا طبيعتنا القديمة التي صنعناها بأيدينا، وستكون ردود فلنا مختلفة، المجتمع لديه دور لكننا أصحاب القرار فيما يتعلق بصحة عقلنا وجسدنا
ان أردت التغيير غير عاداتك ولو واحدة كل مرة وحاول أن تسمع الرسائل القبلية قبل أن تواجه الزعيم في نهاية اللعبة.
ليست المشكلة في أن الحياة لا ترسل إشارات، بل في أننا لا نملك الوعي والخبرة والتجرد الكافي لفهمها فالمعنى لا يظهر إلا لمن لديه استعداد داخلي لرؤيته وفهمه
لا يوجد منهج لتفسير الأمارات والرسائل يستطيع الإنسان أن يقول أن هذا هو المنهج السليم، فحتى لو أتت الأمارات والرسائل سنفسرها حسب رغباتنا، مصالحنا، وما نظن أنه الصواب، دون ضمان أكيد أن تفسيرنا هذا صحيح..
رأيي أن تقرأ أكثر من قصة من هذا النوع القصصي الذي يحمل أبعاد فلسفية وهذه خبرات ستزيد روايتك إتقاناً وجودة، لكن ضع ملامح روايتك أولاً حتى لا يحيد عقلك عن هدفك أثناء قراءاتك، كما أن عنصر التشويق والمغامرة يجب أن يظل حاضر في كل فصل، وكذلك البعد الفلسفي يجب أن يكون بسيط مراعاة لكل أنواع القراء فقد يحتاج طفل أو شاب صغير أن يقرأ الرواية، فحاول مراعاة البساطة في السرد.
القصة أصلية الكلمات بسيطة، أسلوبي المعتاد مع استخدم تعابير غير مباشرة كالتعبير عن مرور الزمن بـ "ومع ازدياد حجم صوفي زاد أسئلتي حول ما أراه في كل يوم إلى أن ينتهي بالغروب"، "لقد قدَّموا موعد الذبح بشروق واحد" ... وهناك مفاهيم من الصعب أن يفهمها الصغار، فمجرد دجاجة تأكل النمل قادني إلى مسار مختلف. والكوميديا فيها سوداوية.
القصة تبدو أحداث طبيعية لكنها ترتبط بمفاهيم مختلفة ، قد يراها الطفل مجرد خروف مزعج وقد يراها الكبار تجسيدا لأفكارهم، فقد يرى أحدهم أنه يمثل الكلب، الدجاجة الراعي،الحمار وحتى السياج ..... في القصة.
وما أعمد ايه حقا أنني لا أتحدث عن دول وحكومات أنا أتحدث عن الذات البشرية التي تحمل في داخلها غرائز حيوانية يجب ترويضها أو الأرجح القول صفات تخلق معنا وأخرى نكتسبها، فنحن لسنا سلوكا واحدا بل صراع بينها ما يظهر للعلن ونعيش ضمنه هو ما يحددنا.
فيها مشاهد لا تناسب الصغار "ذُبحت دجاجة في الفصل الأول"
لا توجد حقيقة واحدة ولا يوجد شيء مجاني، أي طريق تختاره عليك دفع تكاليفه، وعمدت أن لا يتجاوز تأثير البطل أذية غيره كي لا تفهم كتحريض ، أحاول اظهار أن ما قد يراه الناس صوابا لا يكون كذلك بالنسبة لغيرهم، حتى وإن بدى غير منطقي.
القصة تبدو أحداث طبيعية لكنها ترتبط بمفاهيم مختلفة ، قد يراها الطفل مجرد خروف مزعج وقد يراها الكبار تجسيدا لأفكارهم، فقد يرى أحدهم أنه يمثل الكلب، الدجاجة الراعي،الحمار وحتى السياج ..... في القصة.
ذكرتني برواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل.
هذا النوع من القصص يجعل العقل يفكر ويتأمل القصة وما تحويه من دلالات ويحاول اسقاطها على الواقع، وقد يختلف فهم كل قارئ عن الآخر ويخرج كل منهم بدروس مختلفة.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.