يتفق الجميع أن الجمال هو تلك الصفة التي تجتذب الانتباه وتحصد الإعجاب، سواء كان في المنظر أو الصوت أو الخُلق. وأي جمال قد يلامس أي حاسة من حواس الإنسان فيستحسن.

لكن، يبقى الخلاف قائماً حول «أين يكمن الجمال الحقيقي»؟

يرى البعض الجمال بعينه في الشكل واللون، ويراه آخر بأذنه في الصوت واللغة، ويلمسه غيره في نعومة الملمس أو بريق الأسطح. البعض يتذوقه في حلاوة الطعم، ويشمّه آخر في عبير الرائحة. لكن أعمق إدراك للجمال يكون بالقلب، حيث يُرى في صفاء الأخلاق، وتبرز بأسمى صورة في «الإحسان والصبر الجميل».

هنا، يتجلى «الإحسان الأسمى» في مراقبتك لله في السر والعلن،وعطائك لمن لا ترجو منه شيئاً، وفي إحسانك لصديقك وعدوك، وفي مد يد العون لليتيم والمسكين والأسير.

إنه جمال يترجم الأفعال إلى قِيم، ويُظهر جوهر الروح النقية.

أما «الصبر الجميل»، فهو ذلك الذي لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله، صبر يمتزج به الألم بالرضا وحُسن الظن، فيورث الأمل والإحسان.

فبرئيك أي جمال تفضل ، وأيهما بنظرك أهم؟