كيف نكتشف ميولنا العلمية و المهنية عن طريق هواياتنا؟

  • Rahaf_Saad

هل فكرتم من قبل في عدد الذين أخطأوا في قراءة و اختيار ميولهم الدراسية بناءً على قرارات أهلهم أو خوفهم من المجتمع، و الأهم ..جهلهم بقدراتهم و ميولهم في اتجاه فرع معين. فهل من المهم معرفة مواهبنا و قدراتنا لتحديد ميولنا الدراسي و المهني؟ و ماذا تعرفون عن أهمية اختيار التخصص المناسب؟

ثمة فوائد لاختيار التخصص المناسب و أهمها، تسهيل عملية الدراسة و النجاح مع الحصول على تقديرات مرتفعة، التفوق و التميز نتيجة الانجذاب بينك و بين العلم لوجود شغف يدفع للدراسة و التعمق في التعلم، خلق أفراد فعالين في المجتمع، و نقص عدد البطالة. بالإضافة إلى عدم ضياع الوقت في فرع غير محبب، مسبّبًا تأخير الزواج، و تأخير بناء النفس في المجتمع و الذي يسبب تدني المستوى الاجتماعي و الكفاءة و الاكتئاب.

تعد معرفة ميولنا الشخصية عن طريق هواياتنا و اكتشاف الذات من أسمى أنواع العلم و أهمها لرسم مستقبل كل فرد منا لكونها تمثل حجر الأساس الذي تبنى عليه الحياة من مهنة، و أسلوب التفكير و التعامل في نطاق مهمة معينة ( شخصية أم عامة ). بالتالي كيف نستطيع تحديد ميولنا العلمية و المهنية عن طريق هواياتنا؟

تعد هواياتنا المؤثر الأساسي على اختيار ميولنا العلمي و المهني عن طريق:

  1. ملاحظة المواضيع التي تتم ممارستها كهواية و تطبيقها ( الرسم = الفنون و الهندسة ، الخياطة = تصميم الأزياء، التثقف في الصحة = مجالات الصحة كالطب و الصيدلة و الرياضة و غيرها...إلى آخره.). 
  2. تحديد المواضيع التي تميل لها أثناء مرحلتك الدراسية التي تبدع بها و تجدها سهلة الفهم و تتعمق فيها لوجود الشغف.
  3. تحديد المكان الذي يكمن به الذكاء الشخصي و كيفية تسخيره فيه في حل معضلة.

بالطبع لا يمكن أن ننسى تأثير البيئة المحيطة، لكن الدافع الأساسي هو عدم الانسياق و التركيز على الذات، فالنجاح هو تكوين ذاتك أولًا و بدوره سيكون نجاحًا للمجتمع. ماذا عنكم؟ هل تجدون صعوبة في تحديد ميولكم المهنية و التعليمية؟ و ما هي هواياتكم و كيف تساعدكم في التميز عن أقرانكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنكم؟ هل تجدون صعوبة في تحديد ميولكم المهنية و التعليمية؟

لقد تخصصت دراسيًا في المجال الذي أحبه والذي يتناسب مع النشاطات التي أفعلها ، وإن كنت أرى ذلك دافعًا كبيرًا بخصوص القدرة على مواصلة الدراسة .

لكن هناك عوامل أخرى مؤثرة غير عامل قرارات الأهل مثل المهاترات الاجتماعية ، أغلب الطلاب يحددون أهدافًا مهنية وتعليمية دون أن يكون لديهم أي دوافع حقيقية ، لو سألت معظم الطلاب عن الكليات التي يسعون لدخولها ، فستكون كلية الطب على رأس أولوياتهم أو الهندسة ، على الرغم من أن معظمهم لا يعرف حقًا ماذا يدرسون داخل الطب أو حتى داخل الهندسة ، ربما لو علموا أو قرأوا لتغير كل ذلك .

بالفعل القراءة و البحث أداة تطوير مثلى!

لكن أين سيبحث الطالب؟ و كيف سيستطيع إيجاد و اكتشاف ميوله بعيدًا عن البيئة المحيطة و تأثيرها النفسي ؟

إن كان المقصود بالبحث هو البحث حول المناهج الأكاديمية ، فأغلب الجامعات العالمية توفر على مواقعها ال Curriculum أو المناهج الدراسية لكافة المجالات بداخلها ، وأغلب المحتوى الجامعي في معظم الجامعات متشابه ، من شأن الطلاب أن يدخلوا ويقرأوا حول مواد تلك المناهج والأهداف من دراستها .

أيضًا قد بحثت من قبل على اليوتيوب وظهر لي قائمة تشغيل مميزة من القناة العالمية CrashCourse بالتعاون مع إحدى المنصات ، يستعرضون خلالها تعريفًا بمعظم التخصصات الجامعية وماذا يدرسون بها وعن فرص العمل وكل ذلك .

فقط عندما يبدأ البحث سيكتشف أكثر وأكثر ، ولربما يستكشف ميوله بالصدفه دون أن يدري .

أذكر أنه في اليوم الأول داخل مدرستي الثانوية ، معظم الطلاب حولنا كلهم ذكر أنهم يريد التخصص في الطب أو الهندسة ، عند وصولنا للسنة الأخيرة وبسبب بيئة المدرسة العلمية أجد كل شخص منهم يسعى لدراسة تخصص معين داخل كلية العلوم أو تخصص جديد من تخصصات الهندسة أو استكمال مسيرته في البحث العلمي ، ولديهم الدوافع والأسباب وراء كل مجال .

لكن هل يقتصر التفوق على الكليات الطبية و الهندسية؟

أرى أن النجاح ملازم لكل التخصصات إن تم مزج و دمج المهارات الشخصية مع الهوايات في دائرة العلم المدروس لينشأ برج من المعرفة و الاتقان و التميز . ما رأيك؟

لكن هل يقتصر التفوق على الكليات الطبية و الهندسية؟

لم أقصد ذلك ، لكن قصدت أن معظمهم اختار ذلك التخصص في البداية بناءً على رغبة الأهالي ، لكن بوجود البيئة المناسبة اكتشفوا ميولهم أكثر وأصبح لديهم دوافع حقيقية لدراسة مجالات معينة ، لكن التفوق لا يقتصر على تخصصات دراسية معينة ، المجتمع بحاجة إلى معلمين بارعين ، مترجمين متمكنين ، محامين جيدين ، ضباط أقوياء ..... وغيرهم من باقي التخصصات .

أرى أن النجاح ملازم لكل التخصصات إن تم مزج و دمج المهارات الشخصية مع الهوايات في دائرة العلم المدروس لينشأ برج من المعرفة و الاتقان و التميز . ما رأيك؟

أجد أن صناعة كرة القدم تُدلل على ذلك المثال ، فاللاعب الناجح ليس فقط شخص لديه هواية الكرة وموهبتها ، لكنه يدمج مهاراته الشخصية بعلم مدروس ليعلم أكثر حول تفاصيل اللعبة وخفاياه ومن ثم يتقنها ويتميز بها .

كيف نجد الدافع الرئيسي لدراسة تخصص ما مع الحفاظ على الهوايات و الشغف تجاهها حيًا بداخلنا برأيك؟

بناءً على مثال لعب كرة القدم*

تتمحور الفكرة حول أهمية التجريب. على سبيل المثال، كنتُ محظوظًا في صغري بتجريب أكثر من شيء، والاطلاع على أكثر من شكل من الفن، في المسرح والرواية والشعر. أدركتُ حينها أن الكتابة تناسبني، واستمرّيتُ في أن أحلم بأن أصير كاتبًا يومًا ما. وقد تحقّق ذلك بالفعل، حيث أنني رأيتُ العديد من التجارب التي مكّنتي من اكتشاف رغبتي في ممارسة هذا النشاط بالتأكيد. إنها ومضة داخلية في الإنسان. لكن البحث عنها لا يستهلك يومًا أو اثنين، وإنما يستهلك الكثير من الوقت حتى يجد الإنسان أمام شغفه بالصدفة البحتة.

البحث طريق طويل، لكن نهايته مكتوبة و لا شك في ذلك. لكن كيف استطعت التطور في الكتابة؟ و أي نوع من الكتاب أنت و ما هي ميولك الكتابية علي؟ و هل الكتابة ممارسة أم موهبة برأيك؟

تعد هواياتنا المؤثر الأساسي على اختيار ميولنا العلمي و المهني عن طريق:

لا اتفق... ليس بالضرورة، يمكن أن يكون الميول العلمي والمهني هو نتيجة لخبرة وليس بالضرورة هي البداية في السلسلة، حسب الخبراء في التدريب وعلم النفس ، لا تكون الحياة العملية بتسلسل خطي، شغف ثم عمل ثم نجاح، بل هي دائرية يمكنها أن تبدأ من أي محطة من هذه المحطات وتنتقل بعها لتكمل حلقة .

يعني يمكن أن تبدا بالنجاح المفاجئ غير المتوقع وذلك النجاح يعيطي نشوة الأكمال في العمل ثم يصبح ذلك شعفا لتغذية راجعة سلبية من الاحساس الاول بالنحاج، ويمكن أيضا أن بيدأ بالعمل، وينتقل للنجاج إذا نفذ بإتقان وتلك السعاغدة بالنجاح تؤذي في النهاية الى الشعور بأن هذا هو الشعف الذي يجب اتباعه.

البعض يدخل مجالا علميا او مهنيا لا يحبه لكنه سرعان ما يقع في حبه لسبب ما، اذا تم التدقيق فيه سيكون هواحد من هذه التفاعلات الدائرية كما سبق وشرحت.

أو كما قال والدي من يبدأ كبيرًا يمت سريعًا.

إن من أشد الأخطاء صعوبة و أكثرها شيوعا في عصرنا هي البداية الكبيرة، قال معلمي في الجامعة أ.د/ إسلام عنان " إياكم و الاحتفال ببداية الطريق و اياكم و الاحتفال بمنتصفه never celebrate midway) .

برأيك يا خلود، كيف نحب مجالًا وقعنا فيه دون اختيارنا؟ كيف نجد الهواية و الحب داخله؟

ماذا عنكم؟ هل تجدون صعوبة في تحديد ميولكم المهنية و التعليمية؟ و ما هي هواياتكم و كيف تساعدكم في التميز عن أقرانكم؟

بالنسبة لي كنت قد حددت ميولي بالفعل من الصغر ولكن الظروف لم تسمح لي بدراسة ما أريد فدرست اللغة العربية وأساليب تدريسها برغم من أنه تخصص ممتع ولكن كان اكثر ما يجذبني فيه هو مساقات النقد لأنه كان لدي رغبة في دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية ، لكن الأمر لم ينتهى فاكملت لاحقاً دراسة إدارة الأعمال ومن ثم الماجستير بها .

أما لو أردت الحقيقة منذ عمر 9 سنوات وأنا أرغب بدراسة الديكور وكنت فنانة بالفعل ولحتى الأن لدي لمساتي الخاصة ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تاتي لارياج بما لا تشتهي السفنُ .

كثيرة كانت رغباتي ولكن لو أردنا قول شيء مجمل هو تمحورهم حول الأمور الجدالية كنت أخشى يوماً أن أكون معلمة بروتين يومي أردت تحدي نفسي وحالياً أسعى لتوسيع مداركي في العلوم الإدارية .

لدي نماذج مشرفة في هذا السياق لقد درس أخي الكيمياء والآن هو من أبرع المصممين على الإطلاق الأمر راجع لأنه منذ صغره كان ذو ذوق رفيع جداً جداً ولكن شاءت الأقدار أن يتخصص بالكيمياء ،أما أخي الأخر فدرس الرياضيات وها هو الآن مبرمج فالأمر التخصص لا يُجحم من كفاءة الشخص ،أم أخي الكبير فدرس إدارة الأعمال وهو الأن مبرمج ولديه شركات برمجية ورقمية الأمر مرتبط بطموح الشخص وتحسين المسار حتى وإن كان خاطئاً بالبداية ، وأجد الأن الأغلب يعمل بغير تخصصه فليس شرطاً أختيار التخصص الخطأ سيحرمك إكمال مشوراك .

ماذا عنك رهف ؟ ماذا كان طموحك وما أنت عليه الآن ؟

في الواقع من الرائع قراءة هذا التعليق الغني السخي!

أما عني، فقد كان حلمًا لي أن أساعد الناس، و أن أكون سببًا في الدواء و كذلك الترجمة و تعلم اللغات و غيرها من الأشياء. و لله الحمد درست كلية الصيدلة و تعلمت الكثير من المهارات حول هذا الإطار مثل اللغة الانكليزية و الألمانية و التركية، و الترجمة بشتى أشكالها و البرمجة ( برمجة تطبيقات الهاتف من مبادرة مليون مبرمج عربي ) كما أتقنت التصميم الجرافيكي الأكاديمي و كتابة المحتوى و التسويق و فن التقديم و الاقناع كما تعلمت الكثير من المهارات الأخرى. و الآن لدي مجموعة خاصة بالعناية بالشعر!

وما هي هواياتكم وكيف تساعدكم في التميز عن أقرانكم؟

أنا بالنسبة لي ليس كل شخص لديه هواية ربما هناك أشخاص ليس لديهم هوايات لكنهم يتعلمون ويتمرنون وينتجون، أشخاص آخرين لديهم هوايات وليس هواية واحدة هوايات تدر عليهم أرباحا وهوايات أخرى فقط للتفويج على النفس.

الشغف بالنسبة لي غير الهوايةن الهواية مهارة تتقنها بدون بذل جهد في تعلمها وممارستها وتكون لها نتائج على أرض الواقع، الشغف هي القيام بأمور بدون ملل وكره حتى لو كان الأمر لا ينتج له شيء ملموس لكن تكون مصاحبة له مشاعر جيدة.

لا أتفق، فالشغف هو. سبيل الإتقان، والإتقان هو سبيل الكسب.

فمثلًا، شخص ارتاد كلية الطب حبًا في قسم الجراحة، الجراحة في حد ذاتها مملة و مرهقة، لكنه و كما نقولها غاوٍ لها، فيتخصص بها و يتقنها و يكسب منها بسبب شغفه لها.

و قد يكون الهاوٍ ( كمثال ) كالرسام الذي لا يمل من الرسم، لكن إذا كان مجبرًا سيمل من الرسم مثل من ارتاد كلية الفنون التطبيقية و يجبر على رسم المخططات و غيرها من المهام التي تتطلب مهارات رسم محددة.

الإجبار هو الذي يولد الملل و قد يقتل المتعة و قد يقتل الشغف!