عزاءات الفلسلفة - العزاء بشأن مخالفة الآراء السائدة

مقدمة

شرعت في قراءة كتاب عزاءات الفلسفة ل آلان دو بوتون ,

الذي يسعى لعلاج النفس من خلال الفلسفة بالنظر لتجارب وقصص لفلاسفة مشهورين مثل سقراط , نيتشيه , شوبنهاور......

في كل فصل من الكتاب يقوم الكاتب بعلاج قصية معينة بعزائها (عزاء العجز -عزاء قلة المال - عزاء المصاعب......)

في هذه المقالة أقوم بتخليص و مناقشة أول فصل في هذا الكتاب

بعنوانه (العزاء بشأن مخالفة الآراء السائدة) والذي أتمتت قرائته .

تلخيص

يقدم الكاتب العزاء الأول من خلال استعراض قصة الفليسوف اليوناني سقراط

والذي كان ضحية لمخالفة آراء المجتمع في وقته آنذاك

ما أدى إلى إعدامه بتهمة الهرطقة و العبث بعادات وأخلاق المجتمع في وقتها

من خلال فلسفته التي رفض التخلي عنها حتى آخر نفس في حياته وإعدامه.

الفهم السائد

الفهم السائد هي أفكار ومسلمات كل مجتمع عن ( ما ينبغي) أن يؤمن به المرء ,

والتي قد تكون ليست سوى خرافات لا نعرف لها أصلاً! أو عادات لا معنى لها,

لكنمن غير المقبول أبدا انتقادها أو حتى طرح التساؤلات عنها,

فمثلا كان وقتها في المجتمع اليوناني كي يعتبر أي شاب رجلا حقيقيا أن يتقن حز رؤوس أعدائهم الفُرس ,

كان من الطبيعي جدا أن الأب يختار لبنته زوجاً دون حتى عن السؤال عن رأيها

ويجب عليها تقبل ذلك بلا أي شكوى !

فلا معنى لرأي المرأة ,

سقراط

كان سقراط وقتها هو الوحيد من يملك الجرأة الكافية لطرح الأسئلة الجدلية عن هذه العادات

ومناظرة المدافعين عنها,

حتى بدأ الناس يتأثرون بكلامه ويستمعون له ,

ما جعل سادة المجتمع الأثيني في اليونان لتوقيفه لنشره (الكفر) بين الناس ,

وتمت محاكمته وإعدامه بعد الجلسات المحدودة المسموحة له لإقناع هيأة المحلفين بأنه غير مذنب ,

رافضا طول الوقت التراجع عن فلسفاته وأقواله .

لم يكن سقراط هدفه أن مخالفة الرأي السائد هي الحقيقة, أو أنها مرادفة للخطأ,

بل هو يدعو فقط لمنطقة كل فكرة سائدة وعندها تحدد صوابها من عكسه ,

لا بتفضيل وأهواء الأغلبية .

الحل

يقول الكاتب أن سقراط يرينا طريق النجاة من وهمين شديدين:

أن ننصت دوما , أو لا ننصت أبدا , إلى إملاءات الرأي السائد .

ولكي نحذو حذوه علينا أن نسعى بدلا من ذلك للاستماع إلى إملاءات العقل.

نقاش

لدي بعض الأسئلة أرجو أن تجيبوا جزءا منها :

*ما هو تعريف الفهم السائد من وجهة نظرك؟

*هل من الخطأ السعي لمخالفة الفهم السائد؟

*هل علينا أن نسعى لمخالفة الفهم السائد؟

  • ما هي الأمثلة الحية للفهم السائد الخاظئ في وطننا العربي؟

*ماذا نفعل لمواجة الأفكار الخاطئة السائدة في مجتمعاتنا؟ وهل الأفضل الركون والرضوخ لها؟

ما بعد المناقشة

اختصرت كثيرا كثيرا من هذا الفصل , أرجو أن لا أكون قد ظلمته

خاصة أنه قد أتممت قراءته قبل ثلاثة أيام من الآن ,

ولم أكن أنوي حينها القيام بالتخليص ومناقشة فصول الكتاب ,

فهل تنصحون بأن أبدأ بتلخيص الفصول القادمة ونناقشها سوياً ؟

والتي حتما ستكون منمقة ومرتبة بشكل أكبر .

وما رأيكم العام بهذه المساهمة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بدايةً المساهمة جيدة جدا ومكتوبة بأسلوب بسيط وهذا ما جذبني على عكس ما توقعت من العنوان، لذا سيكون من الرائع مشاركاتنا بباقي الأجزاء فهذا سيكون بمثابة قراءة سريعة له.

كل مجتمع له قناعات وقيم يحذو حذوها الجميع، وعلى الأشخاص اتبع هذه القناعات (الفهم السائد) وتكون نمط عيش بالنسبة للجميع، لذا أي نقد أو استفسار أو اعتراض عن هذا الفهم السائد يعتبر إختراق للقيم وقد يهاجم الشخص وبقوة لهذا السبب، وقد يتهموه بالخيانة وأنه يريد زعزعة العقائد وغيرها كما فعلوا مع سقراط بالضبط، وكلما كانت هذه العقائد متأصلة بالمجتمع كلما كان الهجوم قويا.

*هل من الخطأ السعي لمخالفة الفهم السائد؟

على حسب الفهم السائد هذا، يعني هناك معتقدات تستحق تطبيقها وتنفيذها لكن هناك قناعات منتشرة بطريقة خاطئة وهنا يجب أن نقف ونشغل عقولنا ولا نكون آلة تنفذ ما فُرض عليها وفقط، فبسبب التحيزات المنطقية تجد الأفراد تلقائيا يجدون الآمان في تنفيذ ما يفعله الجماعة وأن أي خروج عن الجماعة قد يؤدي إلى الهلاك وهو فاشل حتما، وهذا غير صحيح، لذا إعمال العقل والتفكير مهم وبهذا يكون السعي لمخالفته حسب تحليلنا له وحسب النتائج المترتبة على تطبيقه أو إعتناق هذا الفهم السائد.

ما هي الأمثلة الحية للفهم السائد الخاظئ في وطننا العربي؟

سأتحدث عن بلدي، وهي أن الفتاة تتحمل نفقات الزواج مناصفة مع الشاب وهذا مخالف لكل الأعراف بالبلاد العربية الاخرى وأيضا بعيد عن تعاليم ديننا.

أيضا هناك اعتقاد سائد أن الشاب هو فقط من يذهب لاختيار الفتاة التي يريد الارتباط بها، ولا يحق العكس وإن حدث يعد وصمة عار والمجتمع يهاجم هذا الفعل، وهذا جهل بتعاليم الشريعة الإسلامية.

اولا اشكرك على تعليقك لأني كنت سأفقد الأمل في متابعة تلخيص ومناقشة باقي فصول الكتاب بسبب أنه لا يوجد تفاعل. لعل السبب الرئيسي أني نشرت المساهمة في وقت خاطئ لا يوجد فيه تفاعل،

سأتحدث عن بلدي، وهي أن الفتاة تتحمل نفقات الزواج مناصفة مع الشاب وهذا مخالف لكل الأعراف بالبلاد العربية الاخرى وأيضا بعيد عن تعاليم ديننا.

حقا أستغرب جدا من هذه العادة، ولا أدري ما المسبب لها ، هل يعقل بسبب صعوبةالجواز في بلدك فكان هذا حلاً لهذه الأزمة ومن ثم أصبحت عادة؟

أيضا هناك اعتقاد سائد أن الشاب هو فقط من يذهب لاختيار الفتاة التي يريد الارتباط بها، ولا يحق العكس وإن حدث يعد وصمة عار والمجتمع يهاجم هذا الفعل، وهذا جهل بتعاليم الشريعة الإسلامية.

لو سألنا سؤال عن ما الفرق بين الفهم السائد والعرف ، هل يوجد فرق بينهما وهل يعد هذا الأمر من العرف أم الفهم السائد؟

*ما هو تعريف الفهم السائد من وجهة نظرك؟

تعريفي للفهم السائد لا يختلف كثيرًا عن الذي أشار إليه الكاتب، وهو مجموعة "الخزعبلات" إن صح تسميتها بذلك ، والتي يرى المجتمع أنها صحيحة ولا يقبل النقاش ولا الجدال فيها!

وللأسف مثل هذه الأفكار منتشرة للغاية، وتجد ان هانك العديد من الموروثات المجتمعية لا مجال للنقاش بها ليس لشيء سوى أن أجدادنا وآباءنا مشوا عليها وصدّقوها وعملوا بها ولا يُمكن ان نأتي اليوم ونغيرها!

رغم أن مثل هذه الموروثات لم تثبت في شرعٍ ولا دين، ومن وضعها هو إنسان مثلنا مثله. ولا أدري الحقيقة ما الذي يجعل المجتمع متمسّكًا بها لدرجة يرفض تغييرها أو النقاش بها.

*هل من الخطأ السعي لمخالفة الفهم السائد؟

أي شيء يُخالف المنطق من المفترض محاربته طالما أن ذلك لا يتعارض مع الدين.

لكن إن ترتب على هذه المعارضة أضرار نفسية وجسدية، هل م المفترض أن نستمر في مسعانا للتغيير؟

ما هي الأمثلة الحية للفهم السائد الخاظئ في وطننا العربي؟

كثيرة هي الأمثلة في هذا الأمر، وأجد انها غالبًا ما ترتبط بالمرأة والتقليل من شأنها في بعض الأمور أو عدم إنصافها أمام الرجل؟، لأنها امرأة ويُنظر لها بأنها "عورة" !

فهل تنصحون بأن أبدأ بتلخيص الفصول القادمة ونناقشها سوياً ؟

بانتظار كل جديد منك يا عمار.. المساهمة خفيفة ومفهومة ومباشرة وواضحة.

تحياتي لك.

وهو مجموعة "الخزعبلات" إن صح تسميتها بذلك ، والتي يرى المجتمع أنها صحيحة ولا يقبل النقاش ولا الجدال فيها!

حسب سقراط فإن الفهم السائد لا قد يحتمل الصواب والخطأ ، فيمكن أن يكون هناك فهم سائد صحيح ،

لكن تحجر الناس في اعتبار الفهم السائد من المسلمات الغير قابلة للنقاش هو كان يعارضه سقراط،

فمثلا كان لليونان اثني عشر إله وكان سقراط يناقش احتمالية صواب وجود هذه الالهة من عدمها وهو ما أتهم بسببه بالكفر، على الرغم من ذلك وقبل إعدام سقراط كان يصرح انه مؤمن بهذه الآلهة

كثيرة هي الأمثلة في هذا الأمر، وأجد انها غالبًا ما ترتبط بالمرأة والتقليل من شأنها في بعض الأمور أو عدم إنصافها أمام الرجل؟، لأنها امرأة ويُنظر لها بأنها "عورة" !

كانها ذات أفكار الفهم السائد التي كانت موجودة في المجتمع اليوناني آنذاك

ومنها يمكننا قياس مدى تخلف المجتمع الذي نعيش فيه

بانتظار كل جديد منك يا عمار.. المساهمة خفيفة ومفهومة ومباشرة وواضحة.

شكرا سهى ،الآن متحمس لإنهاء الفصل الثاني من الكتاب ومناقشته💪

لكن تحجر الناس في اعتبار الفهم السائد من المسلمات الغير قابلة للنقاش هو كان يعارضه سقراط،

تلك المشكلة بحد ذاتها.

فالعديد من الأمور كما ذكرتَ يا عمار تكتمل الصحة في الكثير من جوانبها، لكن العقلية المتحجّرة ورفض النقاش بخصوصها وكأنها "شريعة ورفض" جعلت بعض التيارات المعارضة تظهر والتي تتّخذ من عنجهية وتحجّر عقلية الآخرين حجةً لها في مسيرها.

وللأسف أبسط الأمور الحياة نجد لها بين الحين والآخر مسلّمات غريبة، وكأنهم يتفنون من تصعيب الأمور على أنفسهم.

المساهمة جيدة وتمتلكك مهارات الكتابة والنقاش.

ما هو تعريف الفهم السائد من وجهة نظرك؟

أرى أنه أنتشار فكرة أو عادة فى المجتمع ويورث من جيل إلى آخر ويصعب تغيره .

هل من الخطأ السعي لمخالفة الفهم السائد؟

مادام مخالفة هذا الفكر ليس فيه مخالفة للدين والأخلاق الطبيعية للبشر ، فلما لا نسعى من أجل التغيير .

تخليص جيد جدًا للفكرة يا عمار، خصوصًا الجزء الخاص بالوهمين الشديدين كما وصفت أو كما وصف كاتب الكتاب، وهو الإنصات دومًا للرأي السائد أو عدم الإنصات أبدًا

واعتقد بخصوص هذا أن التوسط بين هذا وذاك يبدو مناسبًا

*هل علينا أن نسعى لمخالفة الفهم السائد؟

ليس مطلقًا، قد يحمل المجتمع أو السائد فهمًا جيدًا لشيء ما، لذا لا ينبغي أن تكون المخالفة هدفًا على طول الطريق