متى تكون مخالفة المرأة لزوجها دليل على خلوها من محبته؟

في ملحمة الحرافيش يحكي لنا طه حسين حكايات أكثر من عائلة كان العامل المشترك بينها هو غياب الحب عن قلب المرأة ناحية زوجها، مرة لأنها تحب غيره، أخرى لأنها تطمح لمستوى مادي فوق مقدرته، ومرة لأن زوجها الفتوة كان فقد قوته وسلطانه..في كل هذه الحكايات يكون مظهر عدم الحب هو: عندما تخالف المرأة زوجها ولا تطيعه..

عندما يحضر الحب تذوب معاني استقلال الأنثى وخصوصية شخصيتها وحرية إرادتها ورأيها فكل ذلك يهون عندها في سبيل إسعاد زوجها لو أحبته.. لكن عندما لا تحبه يكون حمل ثقيل عليها أن تراضيه وتميل أكثر أن تتحرر من تبعيته وتردد عبارات المساواة والحرية وحقوق الأنثى وواجبات الرجل وتفضل استقلاليتها وحرية شخصيتها وتعتمد في آرائها على ذاتها بدرجة أكبر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صراحة أنا أرى الزوجة عليها ان تطيع زوجها فيما لا يغضب الله وبالمعقول فيما لا يضرها هو واجب حتى وإن كانت لا تحمل له في قلبها مقدار ذرة من الحب، كنتُ أسمع دائماً من جدتي رحمها الله لا يجب أن تتزوج الفتاة التي لا تستطيع أن تقول نعم وحاضر وتراضي زوجها حتى وإن كان مخطئ بكلمات بسيطة مثل حقك عليَّ وحصل خير، تلك الكلمات البسيطة وحدها قادرة على أن تجعل أي بيت يهدأ ولا تكثر فيه المشاكل.

أتفق معك، كما أن دينيا طاعة الزوج تعتبر من الجهاد في سبيل الله لأنها في بعض الأحيان تكون بغير رضا كامل من المرأة، ولكن في النهاية هي عليها الطاعة.

برأيي مهما اكتسبت المرأة من صفات حميدة فلا شيء يجعلها تقدم طاعة حقيقية دون حب، المرأة ممكن تقول حاضر وتعمل اللي زوجها طلبه حتى لو عرفت أنه هيضر، لكن من تحب فقط هي من تجعل حياتها وحياة زوجها سعيدة، برأيي العوطف والحب هي المحرك الأساسي للمرأة أكثر حتى من النازع الأخلاقي والثقافي والديني.

أظن أن المرأة كائن عاطفي ولو أحبت فعلاً سوف تطيع من غير أن يوصيها أحد كأنه تصرف فطري، وعلى العكس لو لم تحب فهي تظهر التمرد على هيئة أكثر من شكل: برود، كآبة، انزواء وانسحاب، انطفاء في كل الحالات تجعل حياة زوجها غير سعيدة، لذلك لو كان الزواج غير سعيد ربما يجب أن ننظر لمحبة المرأة لزوجها.

الحب والمشاعر جميلة ومهمة قليلاً بالنسبة للمرأة، لكن طاعة الزوج حتى وإن بردت تلك المشاعر واجبة، وأنا أرى من السهل جداً أن يكسب الزوج قلب زوجته إذا بذل جهداً قليلاً، ففى النهاية سعادة تلك الزوجة ستجعل حياته هو الآخر سعيدة.

أظن أن الربط بين الحب وطاعة الزوج بهذه الصورة فيه قدر من التبسيط. فالحب لا يلغي شخصية الإنسان ولا استقلاله لكن يجعله أكثر استعدادا للتفاهم والتنازل المتبادل. المرأة قد تحب زوجها بصدق ومع ذلك تعارضه في بعض القرارات أو تتمسك برأيها إذا رأت أنه الأصوب. وكذلك الرجل المحب قد يرفض بعض طلبات زوجته دون أن يكون ذلك دليل على أنه لا يحبها

تعارضه في بعض القرارات أو تتمسك برأيها إذا رأت أنه الأصوب. 

قد تتمسك برأيها في موضوع تعلم أن زوجها يراه غير مهم ولن يغضب مثلاً من تمسكها برأيها، لكن من تحب فعلاً لا تحتمل أن تسبب حزن لزوجها خصوصاً لو جاء الحزن عن طريق عصيانها.

وإلا فهي لا تحبه فعلاً وفقط تحبه بطريقة سطحية، أو تضمن وجوده ولا يهمها غضبه لأنها تعلم أنه سيرجع ويسامح فيهون عليها.

أختلف مع فكرة أن عدم طاعة المرأة لزوجها دليل على غياب الحب، لأن الطاعة ليست المقياس الحقيقي للمشاعر بقدر ما هو الأمان العاطفي والاحترام المتبادل. قد تحب المرأة زوجها بصدق، لكنها ترفض التبعية حين تشعر أن شخصيتها وحقها في الرأي يُختزلان باسم الحب.

George_Nabelyoun أضف ردا

المرأة التي تحب فعلاً ترى حبيبها هو الحامي والقائد وتثق فيه وتكون مطمئنة لقراراته حتى لو لم يكن هو أبرع الرجال في اتخاذ القرار..

من الأمثلة على ذلك فيلم casino عندما ظلت جينجر تهب أموال زوجها لحبيبها الذي كان نصاب هازل غير جاد على العكس من زوجها الذي كان ناجح ومتمكن من عمله.

وحتى في الحياة الحقيقية عندنا أكثر من مثال وكنت أقرأ لتوي مرافعة للمحامي بهاء الدين أبو شقة في محكمة الجنايات دفاعاً عن رجل محترم ومتفوق وثري قتل زوجته لأنها صارحته أنها تحب شاب "نصاب ومنتحل صفة طبيب" وكانت تعطي الشاب من أموالها وأموال زوجها.

لذلك تأثير العاطفة على المرأة طاغي وسيظهر عليها حتماً.

أهلا ا.جورج. تنويه بسيط ملحمة الحرافيش من روايات نجيب محفوظ وليس طه حسين. لكن بالعودة لصلب الفكرة، كلامك صحيح في جوهره، ولدينا مثل شعبي يصف هذه الحالة يقول حبيبك يبلعلك الزلط وعدوك يتمنالك الغلط، الحب فعلا يذيب العناد ويجعل التنازل والموافقة نابعين من الرغبة في إسعاد الطرف الآخر.

لكن يجب ألا نغفل أن هذه الحالة المثالية تظهر في مرحلة حلاوة البدايات والعشق الاول، حيث تغيب الضغوط والمسؤوليات الثقيلة وتكون العلاقة خالية من التحديات. مع مرور الوقت والاحتكاك بضغوط الحياة، يتبين أن الحفاظ على الحب واستمرار هذه الروح المتسامحة أصعب بكثير من الحب نفسه.

مع مرور الوقت والاحتكاك بضغوط الحياة، يتبين أن الحفاظ على الحب واستمرار هذه الروح المتسامحة أصعب بكثير من الحب نفسه.

برأيي هذه علامة على غياب الحب وليس فقط لازدحام الحياة، فعندما يكون الحب موجود عند المرأة تميل بشكل فطري أن ترضي زوجها ولو غاب الحب لا يهمها أن تخالفه أو تغضبه أو تفعل ما تريد دون انتظار موافقته وربما حتى تحاول استغلاله أن يفعل هو ما تريده هي وتستخدمه كأداة لتنفيذ رغباتها، لو لم تكن هذه علامات غياب الحب عند المرأة فلا أظن سنجد علامات غيرها.

هناك فرق بين الإختلاف والتمرد، أعتقد أن هذا هو مفتاح الرد على نظريتك بالكامل، من حق المرأة أن تكون حرة في الإختلاف وتكوين رأيها الخاص والنقاش مع الزوج فيه فهم شركاء حياة، لكن عندما يتحول إختلافها إلى تمرد دائم عليه ورغبة في معارضته هذا هو عدم الحب لأنه ضد ميثاق الشراكة الذي بينهم فإن كانوا شركاء فعليهم أن يتقبلوا بعضهم البعض، فإن تحولوا إلى رئيس ومرئوس ثم خُلقت هذه المساحة من التمرد فقد إنهار كل شئ

 فإن تحولوا إلى رئيس ومرئوس

لا تستقيم علاقة الرجل بالمرأة بدون هذه العلاقة فالرجل سيد في بيته والمرأة عضد ومساعد له كالوزير بالنسبة للسلطان فهو "أقل درجة" ويحقق رغبات "سيده" لكن لو كان الأمر بينهما كأنه هناك 2 أسياد يتداولون الأمور والقرارات فهي ليست علاقة صحية، والمركب أم ريسين تغرق، فعندما تتبنى المرأة دور الند والمساوي للزوج الذي من دون موافقتها لا يستطيع أن يقطع بأمر فهي علامة لعدم وجود حب له في قلبها فهي لو كانت أحبته كانت ستأخذ دورها الطبيعي كتابع لزوجها.

eman_hamdy أضف ردا
في ملحمة الحرافيش يحكي لنا طه حسين

اعتقد نحيب محفوظ .

عندما يحضر الحب تذوب معاني استقلال الأنثى وخصوصية شخصيتها وحرية إرادتها ورأيها

بغض النظر عن الوصف الشعري .

البشر كائنات مستقله بطبعها ولا يمكن سحب ذلك منهم الا بالقهر او الاغراء المادي او الابتزاز العاطفي

ولذلك يمكننا القول ان الرجل يفقد القدرة علي اخضاع الانثي بما يناسب ذوقة عندما يفتقد للقوة التي يكسرها بها او المال الذي يغريها به او الحب الذي يبتزها به .

ولكني عموما لا اري ان الرغبة في الارضاء لها علاقه بذوبان الشخصية او التبعية .

انا مثلا اكون حادة في النقاش لاني اعتز جدا بالتعبير الصريح عن الراي والصراحه ، لدي شعور ديني تجاه الراي والتعبير عن حقيقتي وكانه مقدس.

ولكني شخص مجامل لدرجة الضعف ، لا امانع من ان يفحر شخص امامي واحب مدح الناس وجعلهم يشعرون بشعور جيد ورفع روحهم المعنوية .

ما علاقه هذا بالحدود الشخصية والاستقلال ؟

اعتقد ان ما يحرك المراءة رغبتها في اسعاد الرجل او الاحتفاظ بحبه وانه يبتزها ويضغط عليها ولو بدون ان يدري ويظن ان استجابتها نتيجة تلقائية للحب وليس تنازل وضغط علي نفسها .

هل تعرف اين تصدق مقولتك ؟

في التفاعل السادي المازوخي .

يظهر هذا التفاعل في الجنس ، وفي التعامل مع المواقف اليومية سواء استعذاب للنكد او حده وعنف .

ويظهر في الجانب النفسي علي شكل رغبة السيطرة علي الاخرين او التبعية وهي الم نفسي بالطبع .

الدرجة الخفيفة والمتوسطة من السادية والمازوخية منتشرة ولذلك نسميهم طبيعة الرجل او طبيعة المراءة .

سأفترض معك مؤقتاً أن طاعة الرجل وموافقته والرغبة في إسعاده ليست علامة من علامات حب المرأة، فما هي علامات حب المرأة لزوجها، وما هي علامات غياب حبها له؟!

أعتقد أن علامة حب المرأة الحقيقي لزوجها تكمن في قيمته الذاتية ومكانته في قلبها كشريك حياة، وليس لمجرد 'الوظيفة' أو المنافع المادية والاجتماعية التي يقدمها، مثل الأمان المالي أو رعاية الأبناء. غياب هذا الحب يظهر عندما تتحول العلاقة إلى مجرد واجبات جافة، بينما وجوده يجعلها تشعر بالسعادة والرضا لمجرد وجوده معها وتشاركهما لبناء مستقبل مشرق.

هذا إن افترضنا أن الحب الحقيقي يدوم، لكنني أؤمن شخصياً أنه مجرد شعور مؤقت يزول مع الوقت. لذلك، ليس من الحكمة أبداً أن نختار شريك المستقبل بناءً على عاطفة متقلبة وغير مستقرة، بل يجب أن يكون الاختيار مبنياً على أسس أكثر واقعية وعقلانية."