11

كلما زادت عدد المشاريع التي أنجزها، يتزايد خوفي من المشاريع الجديدة

كنت أظن في البداية أنه كلما زاد عدد المشاريع التي أنجزها بنجاح، سأصبح أكثر ثقة وراحة في استقبال المشاريع الجديدة، لكن ما حدث كان مختلفا، مع كل مشروع أنجزه، أشعر أن الضغط يتزايد.

فهذا الحساب عملت على بنائه لأكثر من خمس سنوات، عشرات المشاريع، وعشرات التقييمات التي جعلت من ملفي الشخصي قويا بما يكفي ويعكس خبرتي ومهاراتي بفضل الله، وقد تعبت كثيرا حتى أصل إلى تلك المرحلة.

ولهذا تحديدا صار الضغط أكبر من ذي قبل، ففي البدايات كان الخطأ مقبولا، لم يكن لدي ما أخسره حينها، أندفع إلى المشاريع دون التفكير في التقييم، لأن الحساب ما زال مبتدئا ومهما حدث فيمكنني البدء من الصفر مرة أخرى.

أما الآن، فأشعر أن أي إخفاق صغير سيؤثر على سمعتي التي بنيتها خلال تلك السنوات، تقييم واحد سيء أو مشروع واحد غير موفق سيمحو كل ما فعلته، وهذا الخوف للأسف صار يمنعني من التقديم على الكثير من المشاريع التي أراها مناسبة لي ويمكنني تنفيذها بكفاءة!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شعرت لفترة كبيرة كما تشعر بالظبط وكان خوفي يمنعني من القيام بأي مجازفات فأنا لا أريد لأي خطأ صغير أن يؤثر على شكل حسابي على المنصة، بعدها تذكرت أنني أنشأت الحساب أصلاً لكي أتحصل منه على فرص جديدة ولو كان شكله المثالي سيعوقني عن ذلك فهو لا يخدم الغرض الذي أنشأته من أجله..

أفهم القلق الذي تتحدث عنه وهو له ما يبرره طبعا لكن قد يكون من المفيد أن تنظر إلى الأمر من زاوية أخرى. فالحساب الذي بنيته خلال خمس سنوات لا يمكن أن ينهار بسبب تقييم واحد أو مشروع غير موفق لأن العملاء عادة ينظرون إلى الصورة الكاملة لا إلى موقف واحد فقط وبالتالي فيمكنك أن تعتبر نجاحك بمثابة حصانة لك تجعل اي مشروع غير موفق لا يؤثر على حسابك كثيرا

نعم كريم، هذا ما أحاول الاقتناع به فعلا، أواجه قلقي بفكرة أن أسوأ الاحتمالات هي أن أحصل على تقييم سلبي، وحينها لن تكون نهاية العالم، لن يكون التقييم السلبي هو نهاية مسيرتي، بالعكس سيكون دافعا أكبر، قد يأخذني خطوة للخلف، لكنه سيدفعني خطوات أخرى للأمام.

ErinyNabil أضف ردا

أنا أمر بهذه المرحلة حاليًا، خصوصًا لو مشروع كبير، ولديَّ تجربة أصلًا ارهقتني جدًا في مشروع من سنتين تقريبًا، لكن بعدها علمت أو الوسيلة الوحيدة فعلًا للاستمرار هي عدم الخوف وحساب كل الآتي بدقة من ناحية السلبيات والإيجابيات، وأتقدّم بثقة للمشروعات لأنني أعلم أن شعور الخوف ينقضي بمجرد بدء مشروع جديد وبذل كل المجهود لتعلّم أشياء جديدة أو البحث في نطاق جديد، في الأخير الخوف أو القلق من التقديم على مشروعات ذات قيمة يضرنا، ولا يضمن لنا إلا البقاء في منطقة محددة.

ولديَّ تجربة أصلًا ارهقتني جدًا في مشروع من سنتين تقريبًا

هل حصلت على تقييم سلبي؟ وإن كانت تلك التجربة فكيف تجاوزتيها؟

المشروع لم يكن على مستقل، ولم أحصل منه على تقييم، ولكن كان مؤثر جدًا على نفسيتي وحتى حاولت بعدها الابتعاد عن العمل الحر مدة طويلة نسبيًا، المشكلة تكون في تجاوز الإحباط بسبب توقعاتك الشخصية عن نفسك، ولكن تجاوزت بعدها بالدخول في مشروعات جديدة مع شركات وعملاء مختلفين، وضغطت على نفسي في فكرة مقاومة الخوف، حتى استطعت تجاوز المشكلة.

فهمتك، أشكرك، ارى فعلا أن الحل يكمن في الدفع بنفسي في مشاريع جديدة مع مختلف الشركات والعملاء، وسيزول القلق والخوف وحده بالتدريج.

من الطبيعي أن يزداد القلق أحيانًا كلما زادت خبرتنا، لأننا ببساطة نصبح أكثر وعيًا بحجم التعقيد والمخاطر المحتملة في أي مشروع جديد. في البداية يكون الجهل نوعًا من "الثقة الزائفة"، لكن مع مرور الوقت نرى التفاصيل التي لم نكن نلاحظها سابقًا.

لكن المشكلة ليست في زيادة الخبرة، بل في الطريقة التي نفسر بها هذه المشاعر. القلق هنا لا يعني أنك أصبحت أقل كفاءة، بل يعني أنك أصبحت ترى الصورة بشكل أعمق.

ما ساعدني شخصيًا هو التعامل مع المشاريع الجديدة كـ تجارب صغيرة بدل اعتبارها اختبارًا كبيرًا للقدرات. تقسيم المشروع إلى مراحل قصيرة يقلل الضغط ويعيد الإحساس بالسيطرة.

كذلك من المفيد تذكير النفس بحقيقة بسيطة: إذا أنجزت مشاريع سابقة بنجاح، فذلك دليل عملي على قدرتك على التعامل مع مشاريع جديدة، حتى لو شعرت بالقلق في البداية.

باختصار: زيادة الخوف ليست علامة تراجع، بل غالبًا علامة نضج مهني.

أعتقد أن ما تشعر به طبيعي، وانت محق بشأن مخاوفك، ولكن كسرك لمخاوفك قد يكون فرصة أفضل، والوقوع في خطأ أو الحصول على تقييم واحد سيء ليس نهاية العالم، هناك مقولة أحبها كثيراً "الإنسان الذي لا يخطئ لا يتعلم"، فمن الواقعي جداً أن تُخطئ، حاول أن تُعيد شغفك تجاة المشاريع وكأنها فرصة جديدة لتطورك.

في البدايات يكون الخطأ متوقعًا، أما بعد بناء سجل قوي من التقييمات فتصبح الحساسية لأي خطأ أكبر لأن الخسارة المحتملة تبدو أعلى.

لذلك ربما المشكلة ليست في الخوف من الخطأ نفسه، بل في الضغط النفسي الناتج عن الشعور بأن هناك الكثير مما يجب الحفاظ عليه. وهنا قد يكون الحل ليس فقط كسر الخوف، بل إيجاد توازن بين الحذر الطبيعي وبين الاستمرار في التقديم على المشاريع دون أن يتحول القلق إلى عائق يمنع التقدم أصلًا. وأرى أن أحمد لديه الخبرات العملية التي يمكنه توظيفها والاستفادة منها في تجنب أي خطأ.

خوفك و قلقك أمر طبيعي . لانك تخشى أن تخسر ما اجتهدت في بناءه ، و إذا أدي ذلك إلى تقليص عدد مشاريعك فهذا يؤدي الى رفع جودة عملك في تلك المشاريع . ولكن لو عطلك هذا القلق فهذا ما سيؤدي إلي خسارة كل ما بنيت.

صحيح يا منير، للأسف هذا القلق في أغلب الأحيان يمنعني عن التقديم لمشاريع جديدة، وأجلس في بعض الأيام دون عمل رغم كوني قادرا على الحصول على الكثير من المشاريع والعمل كل يوم.

طبيعة تنوع المشاريع، واختلاف تفاصيلها قد يكون سبب لبعض التشتت