إن التعب - أي النَصَب - هو شعور يرتبط بالانجاز لذا قد يخطئ البعض الفهم بأن التعب هو السبيل للراحة والحقيقة - من وجهة نظري - أن الإنجاز المُرضي هو الطريق لذلك. أن ينجز الإنسان عملًا، أن تكون له قيمة وأن يشعر بذاته هو المفتاح الأساسي للرضا والراحة.
لذا فإن على الإنسان أن يبذل الجهد ويسعى للانجاز لا لذات النصب والتعب ولا انتظاراً للراحة بعدها بل لينتهز الفرصة للتكيف مع الحياة والتقاط بعض اللحظات لشحذ الهمة ومعاودة العيش بطريقة أفضل وأكثر مرونة.
هو المقصود بالمثل اتعب النهاردة تترتاح بكرة مش مقصود به أننا نكون فارغين فراغ العدم لا شيء لدينا نعمله ولكن يعني أهلنا أننا يجب أن ندرس بجد ونتعلم بجد ونعمل مبكراً في شبابنا الأول حتى لا نضطر أن نعيش حياتنا ننتقل من عمل إلى عمل ولا نجد الكفاية المادية. هذا هو قصدهم. ولا أتفق معك في أن الراحة فخ او الفراغ مشكلة إلا إذا أرادهما صاحبهما أن يكونا كذلك. يعني الفراغ لدي هو ممارسة هواياتي التي أحبها و التعمق في عباداتي و معرفة ديني اكثر وأكثر والتطوع وعمل الخير .....وطلب الراحة و الفراغ من هم العمل الضروي لمعاشنا ليس معناه أننا لا ندعو الله أن يرزقنا بالحصة التي هي تاج الرؤوس....
كثير من الأشخاص يتذمر من طبيعة عمله ومواعيدها، ولكن إذا فقد وظيفته لن يشعر بالرضا أبداً، فنحنُ كثيراً لا نُدرك النعم إلا بفقدانها، ومثال للأشخاص الذين يتمنون يوم العطلة مع بدء أول يوم دوام ولكن في يوم العطلة نفسه، يجدون أنهم أضاعوه دون أي شيء، فالأفضل هو أن تركز على كل لحظة أنت تعيشها، أن تركز في تفاصيلها وتعي النعم التي أنت فيها، فلولا التعب لما أدركت نعمة الراحة.
في الحقيقة أنا لا أراها وهماً أبداً بل حقيقة، فإذا تعبت الآن لعمل مصدر دخل إضافي مثلاً، فيما بعد ستكون مرتاح مادياً، تشتري ما تشاء وتنفق على أهلك وتتصدق وتسافر وتفعل ما يحلو لك.
لا بد أن هناك سيكون شيء من الشقاء في حياتك، فالحياة لا تستقيم على حال وقال تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان في كبد"
ولكن ما رأيته في حياتي أن ما تسعى وتجتهد فيه ترى أثرا لذلك التعب فيما بعد، وعلى الأقل لن يكون شقاءك في دنياك من هذا الجانب الذي اجتهدت فيه.
احيانا ارى جملة اتعب عشان ترتاح هي محرك إيجابي وضروري لبناء المستقبل، وبدون الأمل سيفقد الإنسان الدافع للإنتاج. لكن في نفس الوقت العقل البشري لم يُخلق ليكون في حالة ركض وتوتر دائمين، بل خلق ليوازن بين الجهد والسكون.
اتفق معك في السعي للتحرر من قيود الآخرين لكن لا يعني رفض الراحة حني لو استراحة محارب، لكن فكرة أن القادم دائماً أصعب هي نظرة تشاؤمية تقتل الطموح، الاهم أن الراحة ليست محطة نهائية بل هي حقوق إنسانية ننتزعها من وسط التعب.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول العمل الحر. ناقش استراتيجيات النجاح، التسويق الذاتي، وإدارة المشاريع. شارك قصصك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محترفين في مختلف المجالات.