دائمًا كنت أعتقد أن الحرص على جودة العمل ميزة، لكن مع الوقت اكتشفت أن الكمال الزائد أصبح عبئًا عليّ. كل مرة أقترب من تسليم المشروع، أجد نفسي أعود من البداية لأعدل وأغيّر، وكأن العمل لن يكتمل أبدًا. حتى بعد أن يكون ممتاز ويحصل على إعجاب العميل، يظل داخلي صوت يقول (كان ممكن يكون أفضل). المشكلة أن هذا الأمر يستنزف وقتي وطاقتي، ويجعلني أعيش تحت ضغط مستمر. لم أجد الطريقة التي تساعدني على كسر هذه الحلقة.
كيف أتخلص من فخ الكمال بالعمل؟
التعليقات
يمكنك يا إسراء أن تدوني ملاحظاتك للمشروع التالي وهنا تكوني قد استفدتي من ناحية وأرحتي العميل من الناحية الأخرى.
يمكنك أن تحاولي تغيير هدفك: بدل أن تجعلي الكمال هو الهدف، اجعلي رضا العميل هو الهدف..
لنفترض العميل يعمل في سوق شعبي وأنتِ مصممة، وكان طلب العميل عبارة عن تصميم ليس به أي ذوق فني، إنما دوشة من الألوان غير المتناسبة..
هذا التصميم الفوضوي هو طلبه، وهو ما سوف ينجح في منطقته، وبالتالي من الأمانة في العمل أن تلبي للعميل الطلب الذي سينجح معه، وليس ما يرضي الذوق والمعايير الفنية.
نعم كما يقول المثل الشعبي الذي لا أومن به كثيرًا: اربط الحمار مطرح ما يعوز صاحبه! أتفق معك أن العميل ورضاه هو مطلبنا ولكن
ألا تعتقد أننا لكوننا مستقلين أصحاب خبرة في مجالاتنا يحق لنا أو يجب علينا أن نوجه أنظار العميل إلى ما يريده هو وما هو صحيح كما نراه ونعرفه أم نتركه على عماه كما يقال وننفذ ما يريده فحسب؟!
صراحة أنا أؤمن بهذا المثل في العمل الاعتيادي، فبعد أن أقدم نصيحة مرة واحدة ولا أجد أذن تسمع فأنا "أربط الحمار مطرح ما يحب صاحبه"😄
توصلت لهذا الاقتناع بعد محاولات عديدة في سوق العمل لتغيير الأمور، لكن طالما أن الحمار له صاحب فهو أدرى به وبمصلحته.
في العمل الحر أكثر من الاعتيادي يكون صاحب العمل أدرى بطلبه وعادة يعرف ما يريده بالظبط، فحتى لو لم يكن طلبه من وجهة نظري أنه الأفضل، فأنا لا أفترض أنني أعرف ظروف صاحب العمل أكثر منه.
صراحة أنا أؤمن بهذا المثل في العمل الاعتيادي، فبعد أن أقدم نصيحة مرة واحدة ولا أجد أذن تسمع فأنا "أربط الحمار مطرح ما يحب صاحبه"😄
ولكن أن تطبق هذا المثل في عملك صديقي جورج فهو جد خطير. فكيف وأنت صيدلي لو طلب منك شخص ما دواء أو عقار جدول ولا يصرف إلا بإذن طبيب؟! مثلاً لو طلب منك أقراصاً منومة هل تعطيها له وتقول في نفسك: إذا نرتاح منك 😂! أعتقد أن المثل ينطبق في بعض المهن والبعض الآخر لا. أليس كذلك؟!
الكمال في العمل يبدو جذابًا على الورق، لكنه غالبًا يكون عبئًا خفيًا على النفس والطاقة. تعلمت أن التحرير من فخ الكمال يبدأ بقبول أن العمل الجيد يكفي أحيانًا، وأن التسليم في الوقت المناسب أهم من إعادة التعديل بلا نهاية. التوازن بين الجودة والإنتاجية هو سر الاستمرارية والرضا الذاتي
اضم صوتي إلي صوت الاخوة الذين اجابو مع إضافة تعديل ان مهما كان العمل متقن يمكن ان يكون هناك افضل فالافضل هو عمل ما يرضي العميل مع تدوين الملاحظات لمشروع القادم كما قدم الاخ حسين.
هذا برأيي لا يرتبط بنهاية المشروع بل بدايته، انظري يا إسراء تعاملي مع أي مشروع أنه وجبة غداء لضيوف مهمين انتي مكلفة بتجهيزها، في البداية يجب أن تحددي أفضل الأطباق ومكوناتها وطريقة التحضير وتسيري خطوة بخطوة، لكن لو دخلتي المطبخ وانتي لا تعرفي ما هي خطة وأطباق العزومة فلا تستبعدي أن تجهزي السمك مع المحشي أو المكرونة مع الملوخية.
هناك حكمة تقول من لا يعرف وجهته سيظل طول الوقت يمشي يفتش عم وجهة مناسبة أكثر، ولذلك حددي متطلبات المشروع ومعايير نجاحه من وجهة نظرك قبل البدء وهنا بالتدريج ستتوقفي عن ممارسة سلوك السعي نحو المثالية والذي يكون غالبا خاطئ وفقط إهدار لمواردك
المثال الذي ذكرته ضحكني حقيقي😂 ولكن وضح الفكره. وأنا بالطبع أضع خطة قبل البدء في أي مشروع، لكن هناك وسواس يدفعني دائمًا للتفكير بأن تغيير هذه النقطة سيجعل العمل أفضل. لكنني بالفعل سأغيّر تفكيري وأكتفي بما يرضي العميل فقط، من دون أن أضيف تعديلات لم يطلبها لمجرد أنني أراها أفضل.