في كل تجربة عمل مع عميل جديد، أجد أنني لا أخرج فقط بمقابل مادي، بل أيضًا بدروس ثمينة. بعض العملاء يقدّمون ملاحظات تفصيلية، قد تبدو في البداية مرهقة أو نقدية، لكنني بدأت أنظر إليها كفرص للتطوير. كل تعليق منهم، سواء على طريقة الكتابة أو أسلوب التواصل أو حتى تنظيم الوقت، يحمل في داخله إشارات لما يمكن تحسينه في عملي. أصبحت أتعامل مع كل مشروع وكأنه تدريب عملي مصغر، أتعلم فيه شيئ جديد عن نفسي وعن متطلبات السوق. صحيح أن المرونة قد تكون مرهقة أحيانًا، لكنّ التعلم السريع منها يمنحني تطور حقيقي أسرع من أي دورة تدريبية. فكيف تتعامل عادة مع تعليقات العملاء، وهل تراها فرصة أم عبئاً؟
كل عميل مدرسة، لا مجرد مصدر دخل
ليست كلها فرصا، ولا كلها أعباء.
عادة أناقش العملاء في لماذا طلبت كذا؟ ولماذا كذا؟
فعندما يكون لديه حجة ودليل على صحة كلامه آخذ به وأتعمله، وعندما يكون كلامه مجرد رأي يريده هو لنفسه أنفذه له لكن لا أعممه على مشاريعي الأخرى.
وجهة نظرك منطقية، خصوصًا في فكرة التمييز بين الملاحظات اللي فعلاً فيها قيمة تطويرية، وبين اللي بتعكس تفضيل شخصي للعميل.أنا بدأت ألاحظ كمان إن مجرد تعاملي مع وجهة نظر مختلفة، حتى لو مش هطبقها في شغلي الجاي، بيساعدني أشوف العمل من منظور تاني.أوقات بنفذ المطلوب لمجرد إنه طلب خاص، بس بيفضل عندي كمرجع لتوسيع فهمي لتنوع الأذواق أو احتياجات السوق، حتى لو مش هعتمد عليه كقاعدة.
في البداية كنت أشعر بثقل تعليقات العملاء وأحيانًا كنت أعتبرها نوعًا من التقليل من جهدي لكن مع الوقت اكتشفت أنها فعليًا فرصة للتطور الحقيقي كثير من المهارات التي أستخدمها اليوم لم أتعلمها من كورسات بل من ملاحظات صادقة جاءت من عملاء في مواقف حقيقية التعامل مع كل مشروع كأنه تدريب عملي فعليًا يغيّر طريقة التفكير ويجعلك أكثر مرونة وفهمًا لمتطلبات السوق صحيح أحيانًا نحتاج نعيد الشغل أو نغيّر أسلوبنا أكثر من مرة لكن النتيجة على المدى الطويل تستحق بالنسبة لي أصبحت أدوّن كل تعليق مفيد وأرجع له لاحقًا أشعر أن التعامل الإيجابي مع التغذية الراجعة يسرّع النمو بشكل كبير
التعليقات