بدأت رحلتي في العمل الحر ككاتبة محتوى، وكان تركيزي الأساسي هو تطوير مهاراتي الكتابية فقط. لكن بمرور الوقت، لاحظت شيئًا لفت انتباهي: بدأت تأتيني دعوات لمشاريع تطلب تصميم صور أو منشورات، لا علاقة لها بالكتابة. في البداية، لم أكن أستجيب، ظنًا مني أن هذا المجال لا يعنيني. لكن تكرار هذه الطلبات جعلني أتساءل: لماذا لا أجرّب؟ بدأت أتعلم التصميم من الصفر، أخذت دورات، وبدأت أجرّب وأطبّق حتى طوّرت مهارتي فيه، شيئًا فشيئًا. اليوم، لم أعد فقط كاتبة محتوى، بل أستطيع تقديم خدمة متكاملة تجمع بين النص والتصميم، وبكفاءة عالية. تجربتي هذه جعلتني أؤمن بفكرة "التخصص المرحلي" ألا نحبس أنفسنا في مسار واحد، بل نسمح لأنفسنا بأن نجرّب تخصصات قريبة، حين تفرضها علينا الحاجة أو الفضول أو حتى السوق. هل سبق ووجّهكم السوق لمهارة لم تكونوا تخطّطون لتعلّمها، وهل تعتبرون التخصص المرحلي فرصة للتوسّع أم نوعًا من التشتت؟
كيف غيّر "التخصص المرحلي" نظرتي لمساري المهني؟
في رأيي هو فرصة للتوسّع وليس تشتتًا عندما يطلب السوق مهارة لم تكن ضمن خطتي لكنها قريبة من مجالي أشعر أن ذلك مؤشر يجعلني أعيد التفكير وأرى إن كان من المفيد أن أضيف شيئًا جديدًا ربما التخصص المرحلي لا يعني أن ننتقل من مجال لآخر طوال الوقت لكن أن نكون مرنين ونمنح أنفسنا فرصة التجربة عندما تأتي الفرصة وهذا يجعل العمل الحر أكثر تطورًا وتنوعًا
بالضبط وما أراه مميز أيضاً هو أنه لا يفتح لنا باب لاكتساب مهارات جديدة فحسب، بل يمنحنا فرصة لاكتشاف جوانب خفية من قدراتنا لم نكن نلتفت إليها من قبل. أحيانًا لا تكون الفائدة في المهارة ذاتها، بل في إدراكنا لما نُجيده فعلًا وما نرتاح في ممارسته. كما أن المهارة التي نكتسبها في مرحلة ما قد تتحوّل من تجربة مؤقتة إلى مسار مهني جديد لم نكن نخطط له أصلًا. لذلك، أرى أن التخصص المرحلي ليس فقط وسيلة للتوسّع، بل أيضًا أداة لإعادة تشكيل رؤيتنا لأنفسنا ولمسارنا المهني بشكل أكثر مرونة ووعي.
التعليقات