كيف ترى تأثير التغيرات التكنولوجية والاقتصادية على سوق العمل في المستقبل، وما هي المهارات التي يجب على الأفراد تطويرها للبقاء في صدارة هذا السوق المتغير
مستقبل سوق العمل: التحديات والفرص في ظل التغيرات التكنولوجية والاقتصادية
برأيي التغيرات التكنولوجية والاقتصادية تفرض علينا استخدام استراتيجية واعية قائمة على التعلم المستمر والتخصص الذكي، لذلك أرى أن التركيز يجب أن يكون على الجمع بين المهارات التقنية مثل تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، والمهارات الإنسانية كالتفكير النقدي والتواصل الفعال، ومن ضمن الاستراتيجيات التي أتبعها شخصيا هي استراتيجية "التعلم المتجدد"، أي تخصيص وقت سنوي لتحديث معرفتي ومهاراتي بما يتماشى مع اتجاهات السوق، مع التركيز على بناء هوية مرنة قابلة للتطور والنمو في أي بيئة عمل مستقبلية.
من المؤكد أن التغيرات التكنولوجية تفرض تحديات جديدة على سوق العمل، لكنها أيضًا تفتح فرصًا لا تُعد ولا تُحصى.
في الماضي، كان الناس يخشون من أن تحل الآلات محلهم في الأعمال اليدوية، واليوم نشهد تغيرات قد تثير نفس المخاوف في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات. لكن السؤال الأهم هل هذه التغيرات تهدد الوظائف، أم أنها تعيد تعريف المهام والمهارات المطلوبة؟
أعتقد أن الاحتفاظ بالوظائف في المستقبل لن يعتمد على مجرد القيام بالمهام التقليدية، بل على قدرة الأفراد على استخدام التكنولوجيا لصالحهم، سواء بتطوير المهارات التقنية أو بالتفكير النقدي المبدع، هذه هي المهارات الأهم مستقبلا
الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، تحليل البيانات، التعلم الآلي… هذه لم تعد رفاهية.
نحن نعيش في عالم تسير فيه الخوارزميات أمام البشر.
المهارة التي لا يمكن أتمتتها هي وحدها التي ستبقى.
فعلى كل فرد، مهما كان تخصصه، أن يتقن التفكير الحاسوبي وفهم النظم التقنية، وربما شيئًا من أساسيات البرمجة أو التعامل مع أدوات الأتمتة.
المستقبل لا ينتظر من لا يتحدث لغته.
وفق تقرير منتدى الاقتصاد العالمي ، فإن 44% من مهارات العمال الحالية ستتغير خلال السنوات الخمس المقبلة، والقدرة على التكيف باتت واحدة من أهم المهارات المطلوبة. التهديد الحقيقى ليس فقدان الوظائف، بل فقدان الصلاحية فى سوق لم يعد يعترف بمن يملك خبرة سنوات دون مهارات محدثة ، البقاء ليس للأقدم بل للأجدر بالتكيف. لذا من يرى فى التغير تهديدًا سيتجمد
الشعار الوحيد في هذه المرحلة هو: ابتكر أو تبخر؛ والمشكلة أن بعض الفئات مثل الأشخاص ذوي الإعاقة بحكم أني أعمل معهم عن قُرب لا زالوا عالقين في التسعينات عندما كان الشخص يتعلم البيع عبر الهاتف وتجميع البيانات من الجرائد، ورغم أنّ هذا الأسلوب يُعتبر مبالغة مني بعض الشيء لكن بالنسبة لمجالات اليوم فوصفي دقيق. فبرأيك كيف يمكن مساعدة الفئات الأكثر تأخرا في اللحاق بالركب حتى لا نترك أحدا بالخلف؟
عمل برامج تدريب للمهارات الرقمية ، وأيضاً التركيز على المهارات الناعمة مثل التفاوض، والتفكير النقدي، والتكيف مع التغيير لأنها الجسر الذي يربط المعرفة الرقمية بسوق العمل
المشكلة للأسف أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة يتخطى المليار في العالم ومن يقدمون هذه المعارف بشكل يلائم الإتاحة الرقمية هم ربما يعدون على الأصابع لذلك نحن أمام سوق كبير ومنافسة قليلة.
يمكن بناء برامج متخصصة تأخذ فى الاعتبار الفروق الفردية والاحتياجات الخاصة. مثلاً تصميم مسارات تعلم مرنة بلغة بسيطة تراعى الخلفيات المختلفة. وأيضاً استخدام تقنيات مساعدة مثل الشاشات الناطقة ، والتركيز على التدريب العملى الموجه نحو فرص سوقية حقيقية لا مجرد شهادات. يمكن إشراك منظمات المجتمع المدنى التي لها باع طويل في دعم هذه الفئات.
التغيرات التكنولوجية والاقتصادية المستقبلية ستحدث تحولا جذريا في سوق العمل التقنية ستستمر في قيادة هذا التغيير، حيث ستظهر فرص جديدة تواكب الذكاء الاصطناعي، الأتمتة، والابتكارات الرقمية. ومع ذلك، هذه التحولات ستخلق أيضا تحديات تتطلب مهارات جديدة للتعامل مع المستقبل.
من أهم المهارات التي يجب تطويرها هي: القدرة على التكيف مع التغيرات السريعة، التفكير النقدي لحل المشكلات المعقدة، والمهارات الرقمية التي تشمل فهم الأدوات التكنولوجية المتقدمة. أيضا، مهارات التواصل الفعال والعمل الجماعي، بالإضافة إلى الإبداع والابتكار، ستكون أساسية للبقاء في صدارة السوق.
بالتأكيد، من لا يتطور مع هذه التغيرات قد يواجه صعوبة في التكيف مع سوق العمل المتغير بشكل سريع...
التعليقات