تحديد الاولويات وزيادة الإنتاجية

مصفوفة أيزنهاور هي تقنية رياضية تم تطويرها من قبل الرئيس الأمريكي السابق دوايت أيزنهاور [1] تستخدم لتصنيف وتنظيم المهام والأولويات في طريقة بسيطة وفعالة وتنقسم إلى أربعة أرباع وفقًا لاعتبارين أساسيين هما الأهمية والعجلة.

المهام التي تكون مهمة وعاجلة تقع في الربع الأول، بينما المهام المهمة وغير عاجلة تقع في الربع الثاني. المهام العاجلة وغير المهمة تقع في الربع الثالث، والمهام غير المهمة وغير عاجلة تقع في الربع الرابع.

هذه الإطار المفاهيمي يساعد على التركيز على المهام الأكثر أهمية وإدارة الوقت بشكل أكثر فعالية. تُستخدم على نطاق واسع في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأعمال والحياة اليومية.

تقسم المهام إلى أربع فئات:

1. المهام المهمة والعاجلة: تتطلب الاهتمام الفوري والإنجاز السريع ينبغي العمل على هذه المهام بأسرع ما يمكن.

2. المهام المهمة وغير العاجلة: مهمة ولكن ليست ضرورية بشكل عاجل من المهم التخطيط لها وتخصيص وقت محدد للقيام بها.

3. المهام غير المهمة ولكن عاجلة: ليست ذات أولوية كبيرة ولكنها تتطلب الانتباه بسبب الضغط الزمني يجب محاولة التخلص منها أو تفويضها إلى آخرين إذا أمكن.

4. المهام غير المهمة وغير العاجلة: هذه المهام ليست مهمة ولا عاجلة لذا من الضرورة تجنب هذه المهام والتركيز على المهام الأكثر أهمية.

فبالإعتماد على مفهومها يمكن تحديد الاولويات بشكل أفضل وتركيز الجهود على المهام الأكثر أهمية

كما يمكن اعتماد التكنلوجيا لتسهيل استخدامها وسنذكر لاحقا بعض تطبيقات الهاتف التي ستساعدك على ذلك

لناخذ على سبيل المثال العمل الحر عبر الأنترنت فعند إدارة المهام والأولويات ستكون هناك العديد من المهام فمهمة كإنهاء مشاريع العملاء الحالية في الوقت المحدد سيكون في مربع المهام المهمة والعاجلة، أما تطوير مهارات جديدة لزيادة القيمة المقدمة للعملاء فهو مهم ولكن غير عاجل كتخصيص ساعة يوميا لتعلم مهارة جديدة او تطوير مهارة في مجال العمل مثال على ذلك اخذ دورة تعليمية عبر الأنترنت أما مسألة الرد على رسائل البريد الإلكتروني الروتينية يمكن إعتباره مهمة عاجلة ولكن غير مهمة، وعندما نقول غير مهمة لا نعني إهمالها لكن غير مهمة من حيث الأولوية فيمكنك تخصيص ساعة في اليوم صباحا او مساءا للرد على جميع رسائل البريد الإلكتروني بالنسبة للتواصل على وسائل التواصل الاجتماعي فهي من المهام غير المهمة وغير عاجلة لكن في مسألة التسويق والترويج سيكون الرد على التعليقات في المهام العاجلة وغير المهمة كما سنراه تاليا.

مثال ٱخر عن التسويق والترويج:

  إنشاء محتوى ترويجي جديد لحملة إطلاق خدمة جديدة سيكون في خانة المهام المهمة والعاجلة ومهمة كتحسين الأداء والتحليل لحملات التسويق الحالية فهو من المهام المهمة وغير عاجلة ، الرد على تعليقات العملاء على منصات التواصل الاجتماعي هنا هو من المهام العاجلة وغير المهمة ويمكن اعتبار  المشاركة في مناقشات غير ذات صلة على منتديات المستقلين من المهام غير المهمة وغير عاجلة.

ما يجعل هذه المصفوفة من الخيارات الجيدة في العمل كونها دينامكية يمكن تحديثها بناءً على المستجدات وأي مهام جديدة تظهر، لذلك من المهم القيام بإجراء مراجعة دورية لها (مرة في الأسبوع أو الشهر) لتحديد ما إذا كان هناك تغييرات في أولويات المهام.

أثناء التركيز على المهام الأكثر أهمية في الربع الأول والثاني تجنب الانحراف إلى المهام الأقل أهمية خصص وقتًا محددًا للقيام بالمهام، حاول تفويض المهام الأقل أهمية والأقل عجلة إلى مساعدين أو شركاء إذا كان ذلك ممكنًا.

لا تنسى أن تخصص وقتًا للتطوير المهني وتعلم مهارات جديدة، وضعها في الربع الثاني هذا سيساعدك على زيادة قيمتك وتحسين كفاءتك.

يمكنك الاطلاع على تدوينة دروس مجانية في مختلف المجالات

تأكد من أخذ إجازات منتظمة لتجديد طاقتك وتجنب الاحتراق وقم بإدارة وقتك بحيث تكون هذه الأوقات في الربع الرابع من المصفوفة.

يمكنك الإطلاع ايضا على خمس نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

لقد سهلت علينا التكنلوجيا العديد من المهام لذا فإن استخدامها بات اولوية لتحسين الإنتاجية، يمكن للمرء أن يبدأ بتجربة البرامج والعثور على ما يناسبه بشكل أفضل.

1.فمن البرامج المعتمدة في إدارة المهام والإنتاجية نجد العديد منها أمثال :

- Trello لتنظيم المهام والسير في المشاريع.

- Asana ( للفرق الصغيرة) - إدارة المشاريع والتعاون.

- Microsoft To-Do - لإنشاء قوائم المهام والتذكيرات.

2.فيما بخص إدارة الوقت والتركيز هناك :

- Pomodoro Technique تطبيق لتنظيم وقت العمل والراحة

- Forest تطبيق لمنع التشتت وتحسين التركيز.

- StayFocusd لحجب المواقع المشتتة.

3.من اجل التنظيم والعمل الجماعي نجد:

- Google Drive لتخزين ومشاركة الملفات والعمل عليها بشكل تعاوني.

- Microsoft OneDrive لنفس الأغراض ك Google Drive

4.ومن اجل التواصل وعقد اجتماعات وندوات افتراضية. هناك:

- Zoom :

- Skype للمكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو وهو غني عن التعريف.

5.ولا ننسيالعمل على الإنتاجية الشخصية من خلال:

- Evernote (مجاني بخطة أساسية) - لتسجيل الملاحظات والأفكار.

- Microsoft OneNote لنفس الأغراض كEvernote.

[1] أيزنهازر 1990-1969رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الرابع والثلاثين1953-1961 (ويكيبيديا)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك خطوة مهمة جدا افعلها قبل هذه التقسيمة وهي تنظيف وجرد لقائمة المهام، يعني الأمر غير المهمة وغير العاجلة لا أشغل بالي بها اساسا، فلما أضعها بهذه الخانة من البداية، بل حذفها وتجنبها من البداية أفضل وأكثر فائدة بتخفيف تكدس الجدول، بعد ذلك أرتب.

بالنسبة للأداوت اعتمد على تطبيق أنا وشعرت بالراحة والبساطة في التعامل معه بعد سنوات من التعامل مع تريلو

أيضا ميكروسوفت تيم من التطبيقات الممتازة

بالنسبة لطرحك فهو نقطة جيد من اجل تحديد الاولويات ولأنك تستخدم هذا التقسيم فأنت من الاشخاص الذين يسيرون على المسار الصحيح لكن تذكر أنه يوجد اشخاص لا يعتمدون نفس المنهج ويركزون على المهام في المربع الاخير ضنا منهم أنها اساسية لسير مشاريعم.

بالتوفيق لك

محتواك في الحديث عن الإنتاجية جيد جدًا. لذلك كان لدي فضول أن أعرف بشكل شخصي ما هي التقنية التي تفضل اتباعها من بين كل التقنيات التي تشاركها معنا هنا؟

أما بالنسبة للمصفوفة، فقد قررت تطبيقها مسبقًا ووجدت أنها لا تناسبني على الإطلاق. كوني شخص يهتم إلى التفاصيل فهذا يجعلني لا أستطيع تجاهل أي مهمة حتى لو كانت بسيطة، وأن أؤمن بأن شعور بعد إنجاز الأمور البسيطة أحيانًا ينعكس على طاقتي ورغبتي في إنجاز الأمور الكبيرة والعاجلة والمهمة وما إلى ذلك.

على سبيل المثال: حسب هذه المصفوفة قد يكون ترتيب الخزانة أمرًا ليس عاجلًا ولا مهمًا مقارنةً ببقية المشاريع، لأنه ببساطة لا أحد سيحاسبني عليه، ولا عميل ينتظرني لأرتب خزانتي، ولكني أحب أن آخذ وقتًا لنفسي في منتصف الأعمال لأقوم بعمل غير مهم مثل هذا. لو اتبعت هذه الإستراتيجية لوجدت أنني مضطرة إلى إنهاك نفسي بالأعمال العاجلة والمهمة فقط واحدة تلو الأخرى.

بالطبع لن تناسبني تقنية اخترعها رئيس أمريكي سابق وكان جنرالًا بالجيش. حياتنا مختلفة. هذا لا يناسب طبيعة حياتي الرائقة والهادئة.

من الراىع ان نجد نقدا بناءا، ونحن لسنا ملزمين بتطبيق نفس نهجه، نعم هو رئيس أمريكي وجنرال بالجيش لكن لايعني ان لا نستفيد من هذه الطريقة بل الأفضل ان نكيفها حسب احتياجاتنا، كونك تركزين على التفاصيل هذا أمر مهم لكن النقطة التي اشير إليها أن الأشخاص الذين لا يعتزمون تطبيق استراتيجيات يجدون انفسهم في خانة غير المهم وغير العاجل ضنا منهم انهم على المسار الصحيح ، لقد فهمت وجهة نضرك نعم هناك أشخاص عند تقسيمهم لتلك المهام بنسون حياتهم الشخصية لكن المبالغة في الشيء تفسده ،عندما نتحدث عن الأولويات فنحن نتحدث عن مهام بعينها، مثلا اذا تحدثنا عن العمل كمستقل فنحن سنتحدث عن المهام المتعلقة بذلك فقط وإذا تحدثنا عن حياتك الشخصة فسنتحدث عنها على حدة فالشخص العادي يحتاج للراحة والنو م أقله خمس ساعات ليلا بالاضافة لقيلولة من خمس إلى عشرين دقيقة في النهار ،ان تعيش في بيئة منظمة هو أمر جيد، ترتيب الخزانة قد يكون فيها أمرا مهما وعاجلا.

لنأخذ مثالا عن شخص موظف وفي نفس الوقت مستقل يذهب للدوام صباحا ثم يتناول الغداء يشاهد ايمايلات العملاء يدرس لمدة خمس دقائق يكمل مناوبته يعود للمنزل يسترخي يشتري لوازمه يقوم بانهاء مهامه كمستقل يسلم الأعمال المنجزة يرتب غرفته يلبي احتياجاته واحتياجات عائلته ، يراجع برنامج الغد وينام، ركزي على تحديد المدة فعند اختيار مهامك كمستقل لا يوجد مكان لترتيب الخزانة لكن مهام حياتك الشخصة يوجد ذلك ، وهذا هو جوهر تنظيم الوقت أنك تتعاملين مع المهام كاجزاء ولنعتزم دوما ان نطور مهارة فصل العمل عن الحياة الشخصية.

أخذت طريقة مشابهة للعمل عن طريق ستيفن كوفي بكتابه الشهير العادات السبع للناس الأكثر فعالية، هذا الرجل يومها لخص الأمور بالطريقة التالية:

عاجل ومهم

غير عاجل ومهم

عاجل وغير مهم

غير عاجل وغير مهم.

وهذه الطريقة لم تكن عملية على قد قدر طرحك لمصفوفة ايزنهاور وعلى قدر التشابه بينهما، ما يعحبني في ما طرح ايزنهاور هو العملية، كلمة فوّض واحذف وجدول وقم بذلك، هي مرادفات للكلام السابق الذي طرحه ستيفن كوفي ولكن بطريقة أكثر عملية ومباشرة وتناسب مع العقل الانساني والتجربة العملية في العمل، تقنية يمكنني الاستفادة منها بعملي الحر مباشرةً، أنا عالق حرفياً دائما بالتوفيق بين التفويض والجدولة، وإذا دمجت بين التقنيتين ايزينهار وكوفي أعتقد أنني سأتوصل لحلول أسرع في هذا المسار بعملية اتخاذ القرار.

قد يقتبس الكتاب أثناء تاليفهم كتبهم بعض الاستراتيجيات من قادة ومؤثرينويحسنون فيها حسب موضوع الكتاب لذلك تتشابه بعض المفاهيم لكن كونك تدمج اكثر من طريقة لتجد طريقة اخرى يسمى الادارة المتكاملة وهذا ما يجعل من التحسين المستمر منهج جيد