كيف تتعاملون مع العميل المتردد؟

قبل بدئي بالعمل على مواقع العمل الحر، كنت أخشي العمل بسبب سماعي عن صعوبة التعامل مع العملاء، ولكن كسرت خوفي وبدأت، ومع أول تجربة، كنت أول مرة أعرف صفة جديدة في العملاء، سمعت عن عملاء صعب التعامل معهم، وعملاء لايقدرون العمل ولكني لم يسبق لي السماع عن عملاء مترددين.

بدأت القصة برسالة يطلب مني مشروع ما ولكنني لاحظت مدى تردده وتغيير عنوان المشروع العديد من المرات لدرجة أن أعدت كتابة هذا المشروع أكثر من مرة، كما لاحظت تغيير ميعاد تسليم المشروع أكثر من مرة وهذا ما سبب لي إزعاجاً شديداً، أكثر شىء تؤذينا كعاملين في مجال العمل الحر هي تردد العميل لأنها تهدر الكثير من الوقت والموارد.

لم تكن هذه هي المرة الأخيرة، ولكن تكرر الموضوع.

والسؤال هو كيف تتعاملون مع مثل هذا العميل؟  هل لديكم استراتجيات ثابتة أو طريقة كلام معينة تستطيعون من خلالها التعامل أم إن الأمر له طريقة خاصة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من تجربتي أقول لك بأنّ العميل أحياناً يقوم بهذا الأمر لإنّهُ يريد أن يعتمد على نفسه في كل شيء تفادياً للأخطاء بسبب عدم ثقته بالمستقل الذي يوظّفه، ولذلك إن شعرت بأنّ هناك بعض قلّة الثقة بما تقوم به حاول أن تعرف السبب من هذا الشعور لتعرف كيف تعالجه، هل الأمر ناتج عن عدم الإلمام بالعمل الحر، أي أنّه لا يعرف شيئاً في هذا المجال وكيفية إدارة الأمور ضمنه، أم أنّهُ غير متأكّد تماماً من ملائمتك لهذا الأمر؟ أم أنّ الموضوع له علاقة بتجارب سابقة سيئة مع مستقلين أفسدوا عليه عمله بالاعتماد عليهم؟ هذه خطوتك المبدئية، أن تعرف السبب الذي يدعوه لهذا التصرّف، ثمّ بعد ذلك إن لم يكن أي مما سبق أنصحك أن تقوم الاستماع الفعّال الهادئ الطويل "إن أمكن" له، أي الاستماع قبل طرح الحلول، استمع بعمق لفهم احتياجاته ومخاوفه، الاعتراف بهذا الأمر مهم أيضاً والتعاطف أيضاً.

حاول دائماً أن تبرز له مشاريع صعبة جداً قمت بتحقيق رغبات العملاء بها، هذا سيشعره بارتياح، بأنّك تعرف فعلاً ما تقوم به، طبعاً لا نريد أن يكون هذا التردد الذي يعاني منه مرضياً، ولذلك عليك توضيح أسعارك وشروط الدفع والديدلاين وكل تلك الأمور بصرامة من قبل وأن تصرّح له بأنّ الوقت الأطول يستلزم دفع أكثر.

أتفق معك ولكن العميل قبل أن يختارك فهت مطلع على مشاريعك وأعمالك وعلى أساسهل اختارك، للأسف يكون للموضوع غالب الأمر ارتباط بتجربة سيئة مما يمكنه من الانعكاس عليك بشكل شخصي، والتأثير في تجربة العمل بينك وبين العميل، لذلك أرى أن الحذر في الكلام مطلوب وترك كل شىء بيد العميل أمر ضروري في بداية الأمر، حتى لايشعر بأنك تحاول تقييده

نعم ولكن ليس إلى الدرجة التي يصبح فيها العميل قادراً على الشطط بمشروعه إلى اتجاهات لم نكن متفقين عليها في البداية، وفي مناسبة الكلام عن البداية، أنا برأيي أنّ أفضل علاقة قد تحكم المستقل مع صاحب المشروع هي تلك العلاقة التي تبدأ بالكثير من التفاهم على أصغر وأصغر التفاصيل، هذا يعزز التفاهم والتوقعات، حين يكون توقعات مشتركة عن شكل العمل لاحقاً يصبح كل شيء أسهل.

أتفق مع رأيك بشدة، تعاملت مع عميل سابقًا كانت بالفعل لديه مشكلات مسبقة مع مستقلين وأضطر لإلغاء مشروعاته أكثر من مرة، لا أنكر أنه كان صريحًا في البداية بشروطه، ولكنه كان صعب المراس جدًا بل أن التعديلات كانت أكثر مجهودًا بالنسبة لي من العمل نفسه، ولكن مع محاولات التوضيح العديدة وكما ذكرت أنت محاولة فَهم سبب النقد السلبي من العميل أستطعت فهم بالضبط ما يريده في العمل، وأنتهى المشروع بأفضل طريقة ممكنة، ولكن الأمر احتاج لمجهود كبير جدًا.

لذا في رأيي فهم نية صاحب المشروع من البداية ومحاولة استوضاح الشروط من الطرفين والالتزام بها هو أفضل حل، أي أنه كمستقل يجب أن استوفي كل ملاحظاتي واسئلتي عن المشروع حتى لا اضطر لاحقًا للموافقة على ما لا أريده وأخسر وقتي وومجهودي.

هناك بعض العملاء لايوضحون كل شروطهم دفعة واحدة ويعتبرون كثرة الأسئلة مضيعة لوقتهم، لذلك كمستقل قد تشعر بالخوف من كثرة أسئلتك فتحملها على جنب وتسألها على دفعات لأنك لاتعلم كيف يفكر العميل

على الرغم من أن مصطلح "العميل دائمًا على حق" يُستخدم كثيرًا في مجال الأعمال ليؤكد على ضرورة تلبية احتياجات العميل وإرضائه لكنه لا ينبغي أن يتحول لمبدأ يراعي متطلبات العميل بشكل لا مشروط لا سيما إن كان من النوع المتردد. فهذا النوع من العملاء يحتاج للتعامل معه بشفافية وتوضيح عدد مرات التعديل التي يمكنك إنجازها له ضمن الجدول الزمني المتفق.

وفي حال طلب تعديلات متكررة تخل بالاتفاق وكنت تجدها غير مناسبة فلك الحق في الاعتذار عنها أو التفاوض بشأنها وطرح بدائل للتوصل إلى حل يرضي الطرفين.

أعتقد أن الأمر هنا يكون شاق جدا فبالإضافة لمهمات عملك عليك القيام بدور آخر غير مقدر وهو استيعاب حاجاته وتقديم المشورة له لتحديد أهدافه فيما يخص المشروع وتحديد ما يريد بل وأحيانا تساعده في تكوين مشروعه من الأساس لأنه لا يعلم بعد ما يريد. لذلك إن اضطررت للعمل مع شخص متردد ووصلنا معا لأساس وتعاون جيد وبنينا ثقة يمكنني التعاون معه مجددا. ولكن إن كان أسلوبه دائم الاضطراب ولم نستطع الوصول لوفاق وتطلب الأمر تعديلات أكبر من المعتاد سأنهي المشروع بأقل خسائر ممكنة ولن أتعاون معه مجددا أبدا.

اتفق معك في كل كلمة، غير التعاون مرة أخرى فالعميل بمثل هذه الصفات لايمكنني العمل معه فأنا أفقد شغفي بطريقة سريعة ولذلك العمل بمثل هذه المؤهلات سيجعلني أفقد كل طاقتي

لم أتعامل من قبل مع هذا النوع من العملاء، المشاريع التي عملت عليها كانت واضحة وثابتة تقريبا في كل شيء، قليلا ما حدثت أي تغييرات لظرف ما، ولكن أعتقد أن تغير تفاصيل ومتطلبات المشروع باستمرار يكون ناتج عن عدم خبرة أو دراسة أو دراية جيدة بما يتطلبه المشروع، على سبيل المثال صاحب مدونة يريد كاتب مقالات لمدونته ولكن لا يعرف أسس وقواعد كتابتها ولم يحدد بعد نوع المحتوى الذي يريد تقديمه أو هل يريد شخص متخصص فقط في الكتابة أم شخص متعدد المهارات ليقوم بأكثر من مهمة مختلفة، كل هذه الأمور تسبب له الحيرة وعدم القدرة على تحديد مسار واحد للمشروع، ولهذا بعد ملاحظتك لتردد العميل عليك أن تخوض معه محادثة طويلة تحاول فيها مساعدته على تحديد أهدافه وبالتالي تحديد المهام والوقت المناسب لتحقيق هذه الأهداف.

وهذه من أسوء الأنواع التى يمكن التعامل معها، فالتعامل مع عميل لايفهم ماذا يريد، يضيع الوقت والجهد، لذا على المستقل ان يحافظ على وقته وجهده وتقييمه وعدم القبول بأي مشروع بمثل هذا الشأن

أعتقد أنني كنت محظوظاً بالتعامل مع عميل ممتاز في مشروعي الأول وعملنا معاُ تقريبا لمدة عامين وأعتقد أنه مع الوقت أصبح التعامل أسهل مع كافة العملاء، فمن وجهة نظري العميل المتردد في الغالب سيكون مثلك هذه هي تجربته الأولى ويحتاج منك فقط أن توضح له النقاط الغير واضحة في العمل الذي يطلبه وتأخذ قتك في التشاور معه، بل يمكن ان تفرض عليه وجهة نظرك في بعض الأمور من واقع خبرتك بما يحقق الفائدة للعمل حينها سيتحول من مجرد عميل متردد الى عميل صديق يضع ثقته الكاملة في عملك ويتحمل أي تقصير لأي ظروف

ليس كل العملاء يقبلون بفرض وجهة النظر بل ان مجرد الشعور بانك تفرض عليه قد يلغي المشروع، يجب التعامل بحرص وهدوء بالكلام وتوضيح للنقاط من جهتك وانتظار سماع العميل وكل مايريد. وللأسف ليس كل العملاء يمكن تحويلهم لأصدقاء هذا، يتوقف على طبع العميل ذاته وصفاته الشخصية.

أتكلم من منظورشخص لديه الخبرة الكافية لمعرفة مايصلح لمشروع العميل ومالايصلح، وبأستخدام هذه الخبرة يمكنك ان تقنع العميل بما تراه انت صحيح، لكن بالتأكيد هذه الطريقة لاتصلح لمن هو في بداية الطريق في مجال العمل الحر

قبل البدء في تنفيذ العمل أعطي فرصه للعميل كافيه للتفكير في العرض المقدم له واتركه مع إضافه مميزات سوبر للعميل تجذبه للتنفيذ وعندما يستقر لابد من كتابه عقد اتفاق