كمستقل كيف تتعامل مع العميل الغاضب؟

قبل فترة، تواصل معي عميل جديد، وطلب مني تصميم شعار لشركته التي تعمل في مجال التسويق الرقمي. اتفقنا على المواصفات والمدة والسعر، وبدأت في العمل على المشروع.

بعد يومين، أرسلت له نموذجًا أوليًا للشعار، وطلبت منه رأيه وتعليقاته. فوجئت برده الغاضب، حيث قال إن الشعار لا يناسب شركته، وأنه لا يحب الألوان أو الخطوط أو التصميم. كما قال إنه يرى أن عملي سيء وغير احترافي، وأنه يريد إلغاء الطلب وإسترجاع المال.

شعرت بالإحباط والغضب، فأنا كنت قد بذلت جهدًا كبيرًا في تصميم الشعار، وأنا متأكد من أنه يتوافق مع المواصفات التي اتفقنا عليها. في الحقيقة ألغيت الخدمة، وتركته وذهبت، ماذا عنك كيف تتعامل مع هكذا عميل؟ كيف تتعامل مع العميل الغاضب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أنك تسرعت في معالجة غضبه، يعني كان يمكن السماع له، ومحاولة امتصاص غضبه بإبداء استعدادك لأي تعديلات، وقد تطلب منه نماذج لأقرب تصميم يعجبه، ويمكنكم عمل اجتماع عمل تناقشوا التصميم به بطريقة عملية، وبالتالي تتقارب الأفكار بينكما ويسهل عليك التعديلات.

كما أرى أن المصممين تحديدا عليهم تجهيز أكثر من تصميم للعميل ليتمكن من الاختيار من بينهم، ففكرة إصابة الهدف وما يريده العميل من أول تصميم امر شبه مستحيل خاصة لو كان العميل ذو خبرة أو متطلب ولديه معايير معينة.

ردة فعله هي كانت السبب، كانت ردة فعله مبالغ فيها جدا، فرأيت أني لا احصل على شيء من هذا العميل، فما رأيك في ذلك؟

أرى أن أصحاب المشاريع أقرب للمدراء، لكل منه أسلوبه الخاص هناك الديكتاتوري وهناك القائد الذي يشارك معك الخطوات بفعالية، المقصود أنك سترى أنواع كثيرة ومن المفترض أن يكون لديك مرونة أكثر لتتقبل هذا التفاوت، وربما يكون هو محق، ليس معنى أنك اجتهدت أنه يضطهدك، ربما أغفلت عن شيء، أو فهمت نقطة معينة بطريقة خطأ، لذا كان يجب سؤاله والتواصل معه بطريقة ترضيه على الأقل ولو لمرة، بدلا من الاسراع للإلغاء

وفي حال لم يفهم العميل المقصد ولم يتوصلا إلى نتيجة، ربما يمكن للمستقل أن يوقفه عند حده أ]ضًا، ففكرة أنه مدير أو عميل يعني أنه على صواب فكرة خاطئة وقادرة على جعل أي عمل أن ينهار.

قد يكون المستقل في حالة لا تسمح له كثيرًا أن يتقبل النقد غير المبرر أو الجارح، إلا أن هذا التصرف يمكن أن ينشر فكرة عامة مع الوقت في عالم مستقل، وهو أن العميل قد يحصل على ما يريد بالغضب وغيره من الأساليب التهكمية، كما أنه قد يؤثر عليك سلبًا ماديًا أو نفسيًا في حال تكرر، كان من باب أولى أن تحاول أكثر بعد أن عملت يومين على الأمر!

ربما الغضب ليس أفضل شيء

أنت تحتاج فقط لأن تبرهن له أنك لم تقم بفعل أي شيء أزيد مما طلبه

وفي حالة أن كنت في مثل هذا الموقع أقوم في العادة بتصميم 3 أفكار لنفس اللوجو

فكرة طلبها العميل ألتزم بها بشكل تام

فكرة أخرى لكن بألوان مختلفة وإضافات بسيطة تعبر عن رؤيتي

فكرة ثالثة حرة أقوم بتنفيذها بالكامل وفق رؤيتي ومهارتي ومدى الحرفية في الصنعة التي أملكها

وحينما أقدم تلك النماذج التي أخيره فيها عما فعلته في كل نموذج

حينها يصعب تلقي غضب من العميل لكوني بذلت مجهود ومنحته بعض الخيارات فحتى وإن كان غاضباً سأجعله مقدراً للمجهود وأحصل منه على أعتراف بأنني بذلت مجهود حقيقي ، ولكن سأحرص أيضاً أن أعرف ملاحظته بدقة فربما هناك شيء طلبه ولم أنتبه له أو شيء كان يجب أن أستفسر عنه قبل إضافته .

صراحةً فإنّ التعامل مع العميل الغاضب هو من أصعب المواقف التي قد نتعرّض لها. والأهم في التعامل مع هذا النّوع من المواقف هو أن نتسم بالصبر والتريّث. فتخيّل أن يكون العميل غاضب وأن تكون أنت غاضب بنفس الوقت؟ ستكون النتيجة كارثيّة. ولذلك أحاول أوّلًا أن أتفاهم معه وذلك باعتماد الإصغاء بإمعان ومن ثمّ أبادر بتبرير موقفي وفكرتي وتوضيح حقّي. وفي حال كان متعنّتًا أسأله أن يطرح الحلول ويخبرني عمّا يريده تحديدًا وأمّا إن لم يحاول عرض الحلول فأحاول أن أطرح الحلول بنفسي. وكحل أخير وإن أظهر تعنّتًا فإنّني أعمل على إدخال طرف ثاني.

أظن هذا النوع من المشاريع يتطلب أن تكون متعاون بصورة أكثر، ويجب أن تكون مستعد لعشرات المحاولات حتى يحصل على ما يريد، وخاصة إن كنت في بداية الطريق، صدقني العمل الحر يتطلب الكثير من الصبر، وأن تتعلم فن التعامل مع العملاء.