كيف أحفز نفسي عند نقص الدافعية في العمل؟

يمكن أن يكون لقلة الحافز الذي نشعر به العديد من المصادر، من التعب إلى القلق إلى الشعور بالإرهاق. وغالبًا تحديد السبب الجذري هو مفتاح التغلب عليه، فالدافع المنخفض يجعل من الصعب علينا الغوص في المهام الصعبة. 

لذا عادة اتبع هذه الخطوات

  • تشخيص مشاعري بدقة

فالعديد من المشاعر الأخرى تكون سببا لتجعل لدينا حافز منخفض. وأحد هذه المشاعر المقارنة الاجتماعية، والتي تجعلنا أحيانا نقسو على أنفسنا ونلومها لمجرد أن قارنها بشخص بالتأكيد لديه ظروف مختلفة عن ظروفنا، كذلك التوقعات المرتفعة أو غير الواقعية تجعلنا نشعر بقلة الحافز أو انعدامه إن حققنا أقل مما توقعنا، وغيرها من العديد من المشاعر والتي تتفاوت من كل شخص فينا لآخر.، لذا تحديد السبب والشعور هذا مهم جدا لأنه سيساعدنا على معالجته.

  • لا أطبق نظرية أكل الضفدع

بالتأكيد أغلبنا يعلم أو سمع عن هذه النظرية، قد تكون هذه استراتيجية رائعة، ولكن إذا كنت أشعر بالضعف، فإن محاولة القيام بأصعب مهمة أولاً قد يؤدي إلى التكاسل.

لذا اسأل نفسي، "ما هي أكثر المهام إنتاجية في حدود قدرتي الآن؟" على سبيل المثال، إذا كنت أرغب في الجري ولكن لا أستطيع فعل ذلك، فإن الذهاب للمشي سيكون أفضل من لا شيء.

وعمومًا لا توجد استراتيجية إنتاجية مناسبة لجميع الظروف. يمكن أن يكون تنوع استراتيجياتنا مفيدًا بدلاً من الالتزام الدائم بنفس النظام لتحديد الأولويات.

  • استغلال بضع دقائق من المهام السريعة ولكن المرضية

في بعض الأحيان أحتاج إلى الإحماء إلى العمل، لذا أجرب مهامًا سريعة ومرضية، لفترة ربع ساعة على الأكثر حتى لا انشغل عن المهام الرئيسية.

  • خطة المكافأة 

هذه النقطة اعتمد عليها منذ كنت بالثانوية، وهي فعالة جدا، إذ أعمل على مهمة ذات أولوية عالية لمدة 90 دقيقة، ثم خذ استراحة، بهذه الاستراحة رغم قصرها فقد تكون عشر دقائق لكن أكافىء نفسي بشيء أحبه، مشروب مثلا، أو شوكولا أو آيس كريم بما أننا بهذا الصيف شديد الحرارة، وهكذا كافئ نفسك بما تحب، وحدد ذلك قبل البدء، حتى لا تضيع الوقت بالتفكير.

نقطة أخيرة أود أن أوضحها، وهو يمكن أن يكون الدافع المنخفض أوعدم وجود دافع علامة على مشكلة خطيرة مثل الاكتئاب أو القلق. على سبيل المثال، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن، فإنهم يشعرون بالخوف والصعوبة لأنهم يفكرون باستمرار في ما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ، وهنا بجانب هذه النقاط لابد أن يستعينوا بمختص للعلاج السلوكي.

والآن أخبرونا عن تجاربكم الخاصة ووسائلكم في تحفيز أنفسكم عند انخفاض الدافعية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أكثر ما ينفع معي في هذه المسألة هو أنني أقسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، قد تبدو المهام الكبيرة شاقة ومرهقة ولذلك أخلّص نفسي من عناء النظر إلى هذه الأمور بشكلها الطبيعي، أقسّم كل شيء إلى أقسام صغيرة، مهمات صغيرة يسهل إدارتها، هذا سيجعلها تبدو أقل صعوبة وأكثر قابلية للتحقيق بالنسبة لي. وبعد كل مجموعة صغيرة من المهمّات أحاول مكافئة نفسي على إنجازاتي، أتعامل مع نفسي وكأنّها تعمل لديّ كموظف وأريد استخراج أفضل ما فيها بدون أذية.

اكتشفت بأنّ الأكل يساعدني أيضاً في تخطّي أي تعب، ولذلك دائماً ما احتفظ بالموز أو الشوكولا في علبة أحملها معي دائماً إلى كل مكان، آكل عندما أشعر ببعض التعب أو نقص في الحافز، أو ربما آخذ فترات راحة، أحياناً طويلة أكثر من دقائق، مرّات أقضيها هادئة بشكل أجلس فيه وأنا مغمض العينين، ومرّات أفتح بها لعبتي المفضلة وألعب قليلاً لأريح أعصابي وأغيّر طاقتي تماماً.

أكثر ما ينفع معي في هذه المسألة هو أنني أقسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر

هذه القاعدة اتبعها بكل الحالات، يعني حتى لو أني بكامل دافعيتي افعل ذلك واقسم، لأن هذا يعزز لدي الشعور بالإنجاز.

اكتشفت بأنّ الأكل يساعدني أيضاً في تخطّي أي تعب، ولذلك دائماً ما احتفظ بالموز أو الشوكولا 

جميل، هذه أحد الطرق الفعالة، ولكن تختلف باختلاف الشخص وكيفية تعامله مع الطعام، وانتقائه لما هو مفيد وما يعزز طاقته بدلا من اكتساب سعرات دون داعي.

جميل، هذه أحد الطرق الفعالة، ولكن تختلف باختلاف الشخص وكيفية تعامله مع الطعام، وانتقائه لما هو مفيد وما يعزز طاقته بدلا من اكتساب سعرات دون داعي.

أعتقد أنّ أقل من 1% فعلياً من يفكّرون بهذه الطريقة، الطريقة التي تأشّرين عليها حضرتك، مسألة اكتساب السعرات الحرارية وما إلى ذلك، عدا عن كل شيء فإنّ موزة أو لوح شوكلاته في اليوم لا أعتقد أنّهُ سيصنّف ضمن الممارسات اللاصحية، الطعام برأيي حل سريع لإنّني أشعر بأنّهُ يغير مزاجي مباشرةً، وما ينجح معي أعتقد أنّ لهُ احتمالية كبيرة في أن ينجح مع غيري أيضاً.

في حدود المعقول ممكن جدا، والموز فاكهة مفيدة، والشوكولا لها أنواع صحية كثيرة، لكن قصدي عن الأشخاص الذين يشعرون بنهم للطعام وقت الإحباط وقلة الدافعية، كنوع من تفريغ الطاقة السلبية لا أكثر، وهذه هي المشكلة.

والآن أخبرونا عن تجاربكم الخاصة ووسائلكم في تحفيز أنفسكم عند انخفاض الدافعية؟

عندما ينخفض الدافع لديا أول ما أفكر فيه هي الراحة، التعب الجسدي والفكري في العديد من الأحيان يكون هو السبب لديا في عدم الرغبة لبذل جهد والمواصلة.

أحاول أخذ قسط جيد من الراحة وبعدها أنطلق في مسيرتي.

التخطيط والتنظيم، من خلال ما مرت به وجدت أن الفوضى تجعلني في كسل، اجد نفسي أهرب من المهام ومن القيام بالعمل، التتنظيم عامل مهم جدا بالنسبة لي حتى أحفز نفسي للعمل.

بالإضافة للمكافئة مثلما ذكرت أنت، المكافئة ليس دائما مادية في بعض الأحيان تكون وقت ممتع مع الأصدقاء أو الخروج للمشي في الطبيعة وحدي.

أحاول أخذ قسط جيد من الراحة وبعدها أنطلق في مسيرتي.

لكن عادة الراحة لفترة يأتي بنتائج سلبية، ويجعل هناك شعور ورغبة براحة أكثر، حتى هناك قاعدة بالعمل إن كنت تعملين وأردت أخذ إجازة طويلة فلا تهجري عملك كاملا، لأن العودة وقتها ستكون صعبة ويتخللها الكثير من الإجهاد والإرهاق

لكل أحد منا أسلوبه الخاص في تحفيز نفسه عند الشعور بالإحباط أو انخفاض الدافعية. وأما بالنسبة لي فأنا أعمد إلى تفعيل الجانب الاجتماعي في شخصيتي في هذا النوع من الظروف حيث أعمد إلى التحدث مع شخص أجد نفسي معه عند الحديث. وأحيانا أخرى قد أرغب بالانعزال لفترة قصيرة لإعادة شحن طاقتي. ففي هذه الحالة أخرج إما للبحر أو لإحدى المساحات الخضراء التي أرتاح فيها حيث أمارس التأمل والاسترخاء. وفي أحيان أخرى تساعدني القراءة في التخلص من هذه الأوضاع وخاصة تلك التي تعمل على تفعيل الجانب الإيجابي (مثل في مجال التنمية البشرية ...) وأما الأهم بالنسبة لي هو أنني أعمل على تأجيل المهام الصعبة والشاقة في العمل (إن كان ممكنا) لوقت آخر حيث أكون بوضع أفضل. وفي هذه المرحلة فإنني أعمد إلى إبعاد السلبية في طريقة تفكيري إذ انها تؤثر سلبا عليي وعلى الآخرين.

 حيث أعمد إلى التحدث مع شخص أجد نفسي معه عند الحديث

هذه طريقة فعالة جدا، عندما تجدين شخصا مناسبا لذلك، ففي الواقع مديري الحالي وقتما أشعر بذلك حديث واحد كفيل بإعادة ضبط كل شيء، طريقة التفكير والتقييم، يعطي دافعة كبيرة تخرجني من هذه الحالة وبشكل فعال دون لومي أو أي كلام يشعرني بالسوء.

 إذا كنت أرغب في الجري ولكن لا أستطيع فعل ذلك، فإن الذهاب للمشي سيكون أفضل ؟؟

الخطوات التي قمت بتحديدها نورا ، خطوات جيدة ، و أتفق معك فيها بنسبة كبيرة .

و لكن تفضيل المشي على الجري ، نقطة نختلف فيها معا لماذا.؟

العقل البشري و الجسد البشري يشتغلان بطريقة الاقتصاد في المجهود و معنى هذا الكلام ،انهما يرسلان رسائل عصبية تحول دون بذل المجهود حفاظا على الطاقة ، و لكن بمجرد فرض العمل يتحول المشي الى جري .

يجب تعويد الجسد على الجري و العمل و الاجتهاد ،و الابتعاد عن الكسل الذي أصنفه شخصيا في خانة الكسل و الخمول .

القدرات البشرية عظيمة ، لكنها تصبح ضعيفة جدا في حال عدم ترويضها ، لذلك أقول في" أضعف حالاتك لا تتمشى بل قم بالجري و لكن بأقل مجهود "

مبدئيا هذا ليس قانون بالحياة، ولكن ألية وقت انخفاض الحافز، وبالتالي هي تعد آلية علاجية ستنتهي بانتهاء هذه الحالة، لأنك بهذه الحالة لا تستطيع أن تجري من الأساس ليس لديك القدرة على الحركة من مكانك أصلا، وبالتالي المشي سيكون مجهود بالنسبة لك، ومثال المشي والجري هنا كناية وليس مثال مفروض على الكل، ولكن ليوضح حجم المجهود وكيف نحاول أن نتغلب على قلة الدافعية بأي طريقة وألا نستسلم له.