كيف يلتزم المستقلّون بالتزاماتهم المادية الشهرية؟

يمتلك الإنسان المعاصر عدّة مسؤوليّات بطبيعة الحال. تتضمّن أكثر من جانب من الجوانب الحياتيّة. من أهمّها مثالًا لا حصرًا:

  • الإيجارات الشهريّة.
  • المصروفت الشهرية الخاصة بتفاصيل المعيشة الأساسيّة من مأكل وملبس ومشرب.. إلخ.
  • مصروفات المرافق.
  • تكاليف العلاج والمستلزمات الطبّية.
  • تكاليف الخدمات، مثل الإنترنت والمكالمات وغيره.
  • مبلغ ثابت للطوارئ.
  • الأقساط إن وُجِدَت.

وعليه، يمكننا أن نرى بوضوح واحدة من المعضلات التي تمنع الكثيرين من احتراف العمل الحر كمسار مهني أساسي؛ فهم لا لا يمتلكون التأكّد الكافي من أجل الاعتماد على مسار مهني متذبذب في بداياته على الأقل.

لكن في المقابل، نجد النماذج الناجحة من حولنا بمنتهى السهولة. أنا على سبيل المثال أمتلك تاريخًا طويلًا نسبيًّا مع العمل الحر. بدأ بالتخبّط. وزادت تعقيداته إلى أبعد حدٍّ في منتصف الطريق، إلى درجة أنّني لم أمتلك أي رفاهية مادّية بأي شكلٍ.

لكن في المقابل، وبعد أن عانيتُ مع العديد من الأزمات الماليّة، اكتشفتُ الكثير من نقاط التعامل التي تجعل من العمل الحر مسارًا مهنيًّا أساسيًّا، والتي ساعدتني كمستقل على الاعتماد على مساري المهني في العمل الحر كمسار مهني رئيسي.

لكن لكي نحتفظ بالالتزام التام تجاه التزاماتنا الشهريّة، يجب أن نعتني ببعض الإرشادات التي أرغب منكم أن تشيروا إليها. فعلى الرغم من أنني أمتلك مجموعة من الإرشادات، فأنا لا أرغب في التأثير على مقترحاتكم.

في ضوء تجاربكم، كيف يلتزم المستقلّون بمسؤوليّاتهم المادية الشهرية؟ ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد أختلف معك قليلاً في أنه يمكن أن يحتفظ الشخص بالالتزام التام تجاه التزاماته الشهريّة سواء كان موظفاً أم مستقلاً على الرغم من أن المسار المهني للعمل الحر متذبذب في بداياته على الأقل على عكس العمل التقليدي. فهل الموظف لا يطرد أو يترك عمله لأي سبب كان؟ ثم أين يذهب بالالتزامات التامة؟ ولأن الالتزام بالمسؤوليات المادية الشهرية أمرًا هامًا للغاية، على الشخص أن يكون لديه خطط بديلة دائماً سواء كان موظفاً أو في العمل الحر.

وللحفاظ على الالتزام بالمسؤوليات المادية الشهرية ينصح المستقلين في العمل الحر بتخصيص ميزانية شهرية تتضمن جميع المصاريف المتوقعة للشهر، مثل الإيجارات والفواتير والتأمينات وغيرها، وتعتبر هذه الخطوة مهمة للغاية حيث تساعد على تحديد ما يمكن أن يتم إنفاقه وما يجب تخفيضه. يجب على المستقلين في العمل الحر تنظيم فواتيرهم ومدفوعاتهم والالتزام بمواعيد الدفع الخاصة بها. ويمكن استخدام العديد من التطبيقات والأدوات الإلكترونية التي تساعد في تنظيم وتذكير المستقلين بمواعيد الدفع والفواتير المستحقة. وعلى المستقلين التخطيط للمستقبل وتوفير بعض الأموال للطوارئ أو الإصابة بالمرض أو التقاعد. والأهم البحث عن فرص إضافية للدخل والعمل الجانبي.

لكن هناك فرق بين الموظف والمستقل، بالتأكيد الكل معرض لإنهاء عمله، لكن كنسبة وتناسب الفرق كبير، فالموظف لديه معايير واضحة إن اتبعها لن يفصل أو ينهى عمله، فالسبيل إلى الاستمرارية ليس معقدًا، على عكس المستقل.

لذا برأيي أن لكي يلتزم المستقل بهذه الالتزامات أن يحاول أن يرفع معدل تكرار المشاريع لديه، وهناك أصحاب مشاريع يكررون ويتعاونون لآجل غير مسمى، والتعامل معهم أحد الوسائل لتحقيق هذا الالتزام، أتذكر ببداية عملي عملت مع اثنين من أصحاب المشاريع والاثنين طلبوا التعاون المستمر، وقتها كان وكأني أعمل بدوام جزئي وظل التعاون بيننا حتى انهيته أنا لظروف عمل أخرى كانت أفضل.

لكن هناك فرق بين الموظف والمستقل، بالتأكيد الكل معرض لإنهاء عمله، لكن كنسبة وتناسب الفرق كبير، فالموظف لديه معايير واضحة إن اتبعها لن يفصل أو ينهى عمله، فالسبيل إلى الاستمرارية ليس معقدًا، على عكس المستقل.

ماذا عن الأمور الخارجة عن إرادته مثلاً لو نظرنا لما حدث في مرحلة الكوفيد؟ ولو حدثت مشكلة للشركة وقلصت عدد موظفيها وهذا يحدث لأكبر الشركات؟

بالعكس يا وفاء. إن الالتزامات الشهرية التي أعنيها هنا ليست محلّ شكّ فيما يتعلّق بالاتزام. لأن تأسيس الإقامة المدنيّة أو الأسرة أو المسؤوليات الفرديّة لا يتحقّق أصلًا إلّا من خلال الالتزام التام بهذه المسؤوليّات. ومن ضمن ما أضعه في هذا المحيط على سبيل المثال:

  • الإيجار الشهري.
  • مصاريف المرافق.
  • مصاريف الطعام والشراب.
  • مصاريف العلاج والأدوية.
  • مصاريف الخدمات الشهرية مثل الإنترنت وفواتير الهواتف.

كل هذه البنود لا يمكننا أن نخلّ بالالتزام بها يومًا واحدًا.

كل هذه البنود لا يمكننا أن نخلّ بالالتزام بها يومًا واحدًا.

ألا يحدث وتضطر لطلب تأخير دفع الإيجار؟ أو أي شخص أخر من حولك؟ وحتى الفواتير والإنترنت كثير من الناس تفقد ذلك بسبب تأخير في الدفع لأيام أو يوم ثم تستعيدها.

وألا يحدث بان تضطر إلى تقليل مصاريف الطعام إلى الضرورية جداًُ؟

في ضوء تجاربكم، كيف يلتزم المستقلّون بمسؤوليّاتهم المادية الشهرية؟ ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

أوّل خطوة برأيي على المستقل أن يقوم بها هي إعداد قائمة كاملة يُوضع فيها كل المصاريف الثابتة في الشهر، هذا الأمر سيعطي المستقل فكرة واضحة عن حاجاته، الأن وكما أقوم أنا وبتجربة شخصية أضرب هذا الرقم مرّتين، فمثلاً لو كنت أحتاج في الشهر مصروف ثابت 1 دولار أضربه بـ 2. هذه المضاعفة تعطيني هامشاً من الراحة في التعامل والأمان أكثر، الأن أضع إيرادات الشهر المتوقّعة عندي، في حال لم تكن مطابقة أو تعلو عن هذا المبلغ، يجب البحث عن عمل مستقر جانبي أو البحث عن فرص للعمل الحر أكثر.

الإجراء الثاني الذي قمت به مرة وما زلت أعمل عليه، هو توفير 10% من المبالغ الواردة مهما كانت احتياجاتي، لإنّ تراكم هذه النسبة قد تشكّل حاجز حماية لتسديد ما لا يُمكن تسديده بشكل مفاجئ، هي سلطة حقيقية تحمي من الانتقالة إلى العمل الوظيفي اضطرارياً.

هذا الأسلوب بالعمل مع القيام ببحث وتنقيب طريقين في الحياة: زيادة الوارِد وتقليل الصادر والمصروف. يُعد كافياً للالتزام بكل مبلغ مالي أو فاتورة محددة بإطار زمني معيّن لتسديدها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أننا لا يجب أن نُخالف الموظّفين بكل الإجراءات، قد تختلف طرق عملنا فعلاً ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن تختلف حتى إجرائاتنا في انتشال أنفسنا من مسؤولية الالتزامات الشهرية التي يجب علينا تسديدها والوفاء بها دون أي مشاكل على المستوى الشخصي.

أتفق معكَ في الأسلوب يا ضياء. لكنني اختلف معكَ بشدّة فيما يخص عقلية الراحة في التعامل، فأنا جرّبتُ كلا المسارين، ولا أرغب على الإطلاق في تكرار تجربة الراحة هذه، لأنني على إثرها لم أستطع تكوين أي مدّخرات طوال فترة اتباعي لها. لكن على الناصية الأخرى، عندما ضغطتُ نفسي وحدّدتُ أهداف الادخار أوّلًا وعلى أساسها حدّدتُ المصروفات وضغطتها، لم أعد أعاني من نفس المشكلة. تحقيق الأهداف هنا سيكن له الأولوية. أمّا ضرب المصروفات في 2 لتحقيق راحة التصرّف فهذا أمر غير منتج على المدى الطويل.

أستطيع الدفاع عن ما قلت أنا سابقاً في مسألة ضرب المصروفات بـ 2 بحجّتين أراهما مهمّتين بالنسبة لي ويجب أن تكون أيضاً عوامل مهمّة بالنسبة للمستقلين:

  • أولاً: علينا دائماً الاحتياط من المصروفات المضاعفة المفاجئة والطارئة
  • ثانياً: علينا عدم القبول دائماً بعيش الحياة بأقل من جودة حياة نرتضيها فعلاً لأنفسنا، ألاحظ أنّ الكثير من المستقلين يمارسون سياسات التقشف الدائم والاحتياطات الكثيرة للمحافظة على مدخرات أكثر وهذه برأيي ليست الطريقة المثلى لعيش الحياة.

يمكن تبني العديد من الآليات والأساليب المهمة التي تساعد في تكوين عادات إيجابية والتزام دائم بالمسؤوليات المالية وذلك من خلال:

  • يمكن استخدام تطبيقات الميزانية الشهرية عبر النت والتخطيط المالي لتحديد تكاليف الحياة وتوفير المال.
  • كما يمكن تحديد أولويات الإنفاق وتخصيص ميزانية لكل فئة من الإنفاق.
ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

وبرأي، لضمان الالتزام المستمر، يمكن تحديد أهداف مالية قصيرة وطويلة الأمد، وإعداد خطة عمل لتحقيق هذه الأهداف. كما يمكن إنشاء جدول زمني للمهام المالية المتعلقة بالمسؤوليات الشهرية وتحديد مواعيد استحقاق الفواتير والمدفوعات الأخرى. ويجب أن يتم تعيين ميزانية خاصة للطوارئ لحالات الأزمات المالية المفاجئة.

يمكن استخدام تطبيقات الميزانية الشهرية عبر النت والتخطيط المالي لتحديد تكاليف الحياة وتوفير المال.

واحدة من الآليات التي ساعدتني على احتراف العمل الحر إلى أبعد حدٍّ، وذلك لأنني في ضوءها حقّقتُ الكثير من الاستقرار المالي، ذلك الاستقرار الذي ساهم بصورة أساسيّة في تحسين قراراتي بشكل عام فيما يخص تكاليف المعيشة وإدارتها. لكن في المقابل لا أعلم ما تعنينه باستخدام هذه الأدوات عبر الإنترنت، فأنا أعني الأدوات المتمثّلة في التطبيقات الذكيّة وتطبيقات الأعمال وغيرهم. ماذا تعنين بتطبيقات الميزانية المتاحة عبر الإنترنت؟

في ضوء تجاربكم، كيف يلتزم المستقلّون بمسؤوليّاتهم المادية الشهرية؟ ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

ما قلته صحيح أخ علي وهو مشجع للتفكير في الأمر مليا، بالنسبة لي كطالب جامعي أعمل كمستقل الأمر مرهق قليلا، وتتباين الإهتمامات بين الدراسة والعمل والإزدواجية بينهما، فمثلا إلتزاماتي كطالب جامعي تزداد على حسب الظروف.

الأمر مرهق بالفعل يا عبد الوهاب. لكن في المقابل، وخارج سياق الموضوع، لن تجد ما هو أنسب في السياقات المهنيّة من العمل الحر كي تجمع فيما بينع وبين الدراسة. لأن العمل الحر في هذه الحالة يكون الأقدر على التكيّف مع ظروف الدراسة، لما يمتلكه من مرونة وانسيابيّة وإمكانيّات تحرّك معدّة خصّيصًا لمثل هذه الظروف. وبالتالي ببعضٍ من الالتزام، يمكنكَ أن توفّق فيما بين المسارين. لكن لو تطرّقنا لأمر مثل المسار الوظيفي مثلًا، ستجد المسألة أصعب بكثير.

وبالتالي ببعضٍ من الالتزام، يمكنكَ أن توفّق فيما بين المسارين. لكن لو تطرّقنا لأمر مثل المسار الوظيفي مثلًا، ستجد المسألة أصعب بكثير

صحيح، أتفق معك، العمل الحر والدراسة ليس كالعمل الحر والوظيفة، لكن مع ذلك يبقى الأمر معتمدا على طبيعة العمل الحر الذي نمارسه والتخصص الذي ندرس فيه، فالطب والإعلام الآلي مثلا ليس كالأدب واللغات.

ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

وكلنا يعلم أن العمل الحر ليس مضمونا طول العمر كالوظيفة والمعاش الخاص بالمتقاعدين، هذا من جهة ومن جهة أخرى بالنسبة للآليات التي يمكن الإستعانة بها للإنضباط أرى تقسيم الدخل إلى ثلاثة أقسام خطة جيدة على حسب خطة 33% لكل قسم، الأول خاص بالحساب الشخصي، الثاني بحساب الإلتزامات والأخير خاص بالإستثمارات أو الإدخار. إتباع هذه الخطة يحتاج إلى إستمرارية وإنضباط، شخصيا بدأت في الخطة لكني لم ألتزم وأتأسف على ذلك والسبب الأول هو ظروف الحياة التي لا تتركك تقسم دخلك بتلك الطريقة، والحل الوحيد هو التضحية!

 كيف يلتزم المستقلّون بمسؤوليّاتهم المادية الشهرية؟ ما هي الآليات التي تجعلنا ملتزمين بها دائمًا دون مخاطر؟

بالنسبة لي لليوم لا يمكنني الإلتزام بكل الفواتير لوحدي مع المدخول الذي أتحصل عليه، أنا في بدايتي في العمل الحر لكن رغم ذلك ألتزم بجزء كبير منها مثل: المصروفات الشهرية الخاصة بتفاصيل المعيشة الأساسيّة من مأكل وملبس ومشرب، تكاليف الخدمات، مثل الإنترنت والمكالمات وغيره، مبلغ للطوارئ خاصة طوارئ المتعلقة بالعمل، الاستلزامات الصحية والسكن لا اتكفل بها.

أحاول أن أنظم نفسي وأسير المبلغ الذي أحصل عليه من البداية، المشتريات شهرية بالنسبة لا، لا أشتري يوميا حتى أعرف المبلغ الذي أخصصه في الشهر وفي الغالب يكون ثابت والتزم بذلك.

الانترنت أدفع اشتراك شهري كذلك وفي بعض المرات ب 3 شهور.

الملابس الصراحة لا أخصص لها مبلغ شهري، أمور الزينة والمكياج وغيرها في الغالب لا أستعملها، أحرص على الضروريات مثل بعض الكريمات والتي تبقى معي لمدة طويلة.

مبلغ الطوارء لا يتغير وبعد الشهر إذا لم أحتجه يتحول للادخار.

يُمكن للمستقلين الالتزام بمسؤولياتهم المالية الشهرية من خلال تكوين فهم واضح لدخلهم ونفقاتهم، وإنشاء ميزانية، والالتزام بها.

الشيء الجيد كذلك لضمان الاستقرار المالي وتقليل المخاطر، هو تنويع مصادر الدخل من خلال التعامل مع العديد من العملاء أو المشاريع والادخار لفترات من العمل المنخفض أو بدون عمل.

بالنسبة لتسويق المشروع من المهم تحديد الجمهور المستهدف واحتياجاتهم، وتصميم المشروع وفقًا لذلك، بالاضافة الى التعاون مع المستقلين آخرين أو خبراء الصناعة لزيادة الوضوح والمصداقية