صاحب المشروع يتأخر في الرد: ماذا تفعلون في هذه الحالة؟

منذ بضعة أيّام تناولتُ أطراف نقاشٍ مع صديقة على تويتر، وهي مصممّة محترفة تعمل في مجال العمل الحر منذ فترة كبيرة، حيث أشارتْ إلى نطاقات التعامل مع العملاء في العمل الحر بسؤال مهم للغاية حول نوعية العملاء الذي لا نرغب في العمل معهم.

كنت غاضبًا لحظتها بعض الشيء، نظرًا لأنني عانيتُ معاناة كبيرة مع ضغط العمل خلال الأيام السابقة، وفي هذه اللحظة نفسها أدركتُ أن العميل الذي ضغطتُ نفسي ووقتي من أجله كرّر التأخير في الرد للمرّة الثالثة على التوالي.

نظرًا لغضبي الشديد لحظتها، ولأنني جلستُ أنتظر العميل لمدّة ساعة طبقًا لموعد اجتماعنا المتفق عليه ولم يحضر، كانت إجابتي على سؤال الصديقة واضحة: "العميل الذي يتأخّر في الرد".

أدركتُ بالطبع أنني أعاني غضبًا لحظيًا لا يجب أن أعمل في وجوده. لذلك استجمعتُ هدوئي، وبدأتُ في تدوين رسالة استفسار للعميل المتأخّر في الرد للمرة الثالثة، لأعيد صياغتها مرة وأخرى وأخرى حتى تخلّصت من اي مظهر من مظاهر اللوم، حتى أحتفظ بالمهنية وبإراحة العملاء نفسها.

من جهة أخرى، رد العميل عليّ بعدها، ومبرّرًا مشكلة تأخره المستمر بأنه يعاني ضغطًا كبيرًا في مشروعه. اعتذر لي وقدّم لي كل الملفات التي اتفقنا على إرسالها، وسجّل لي ما كان يرغب في توضيحه في اللقاء لمدة ربع ساعة كاملة.

بالتأكيد تكبّدتُ خسارة للوقت المهدور. لكن دعونا نتفق أن تأخّر العملاء في الرد هو جزء من تكلفة المشروع. وبالتالي لا يمكننا فعل شيء حيال هذا الأمر سوى تحديد مجموعة من الخطوات المتعاقبة التي نتعامل بها مع هذه النوعية من العملاء، خصوصًا إن كانوا عملاءً مستمرّين.

ماذا تفعلون مع صاحب المشروع الذي يتأخّر في الرد؟ وهل تعيدون التعامل معه مرّة أخرى إذا طلب ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا تفعلون مع صاحب المشروع الذي يتأخّر في الرد؟

في وقت سابق تعاملت مع عميل اختارني لمشروع كتابة محتوى لمنصات التواصل الاجتماعي، المشروع كان لمدة 10 قبل عرضي ولم يتواصل معي بالتفاصيل، 6 أيام وأنا أحاول التواصل معه بعدها تواصلت مع الدعم وساعدوني في التواصل معه ربما كان التواصل من خلال الهاتف أو الجيمايل بعدها تواصل معي ومدد المشروع ليومين إضافيين.

إذن يا مريم الاعتماد على فريق الدعم يعتبر حلًًّا إضافيًا أيضًا. إنه أمر رائع فعلًا أن نعتمد على فريق الدعم في مثل هذه الظروف، حيث أنني اعتدتُ التعامل معهم فقط في سياق نقاط ضيّقة جدًّا متعلّقة إمّا بالعروض أو بالعملاء الذين يهدرون المشروع بعد استلام العمل. كلّها أمور تضطرني إلى التواصل مع فريق الدعم. لكنني لم أتواصل معهم بخصوص عميل يتأخر في الرد. يبدو الأمر نافعًا فعلًا، ويجب علينا ضمّه لاستراتيجية التعامل مع أصحاب المشاريع المتأخرين في الإجابة.

MeriemHamid أضف ردا
ويجب علينا ضمّه لاستراتيجية التعامل مع أصحاب المشاريع المتأخرين في الإجابة

صراحة الدعم ساعدني في العديد من الأمور وكلما احتجت أتواصل معهم وهم في الخدمة دائما، أي مستقل تكون له مشاكل في المنصة أنصحه فعلا في التواصل معهم من خلال مركز المساعدة أفضل من اتخاذنا للقرارات والتصدي للمشاكل وحدنا، أنا بمجر تواصلي معهم أخبروني أنهم تواصلوا مع العميل وبالفعل بعد ساعة تواصل معي وتأسف لأمر التأخير.

وهل تعيدون التعامل معه مرّة أخرى إذا طلب ذلك؟

نعم، في حالة أنه يوجد في العمل معه ما يشفع مشكلة التأخير، وكذلك عندما يكون على وعي أن تأخيره في الرد سيؤدي حتمًا لتأخير تسليم المشروع.

ماذا تفعلون مع صاحب المشروع الذي يتأخّر في الرد؟

ربما أتفق معه أن يترك رسالة قصيرة يلغي فيها الاجتماع قبيل موعده.

نعم، في حالة أنه يوجد في العمل معه ما يشفع مشكلة التأخير، وكذلك عندما يكون على وعي أن تأخيره في الرد سيؤدي حتمًا لتأخير تسليم المشروع.

في مثل هذه الحالات، أصرّ دائمًا على أن أقدّم قبل تسليم المشروع طلبًا بتعديل مدّة التنفيذ، لأن التأخير هنا لم يكن من جهتي أنا كمستقل، وإنما كان من جهة صاحب المشروع، وبالتالي يمكن بعد الانتهاء من التنفيذ أن يقدّم طلب لتعديل مدة التنفيذ، وبعد قبوله نسلّم المشروع. بهذه الطريقة لا نتحمّل نحن التأخير الواقع في المدة، وعليه، نضمن أن معدّل التسليم في الموعد الخاص بنا لا يتأثّر على الإطلاق.

ماذا تفعلون مع صاحب المشروع الذي يتأخّر في الرد؟ وهل تعيدون التعامل معه مرّة أخرى إذا طلب ذلك

من خلال تجربتي الطويلة في التعامل مع الكثير من أصحاب المشاريع والمدراء من عديد الطبقات الاجتماعية أستطيع أن أؤكد أن الأمر ليس سيّان في كل الحالات وقد تدخل الكثير من الأمور في هذا الموضوع، فلا يُمكن أن يدخل في الأمر فقط السبب الذي دفع العميل بالتأخر، بقدر أيضاً ما يمكن أن يكون في المسألة:

  • الحالة النفسية للموظف أو للمستقل
  • الحالة المادية الراهنة ومدى حاجة المستقل للعمل
  • الضغوطات اليومية والمهنية والعائلية الاجتماعية التي يعيشها.

كل ذلك برأيي يدخل في الإجابة على السؤال، أنا مثلاً حين كنت بسوريا كنت أكثر مرونة بكثير عن حالتي الأن وأنا في مصر، لا أستطيع أن أدّعي أن طريقتي واحدة بالتفاعل والتحمّل، أنا في مصر توقفت عن العمل في داري نشر بسبب هذا الأمر، الأول تأخر عليّ بالرد بشأن أول يوم عمل يناسبه (بسبب مشغولياته بمعرض الرياض) وهذا ليس ذنبي بالطبع.

والثاني لم يقدّم أي أعذار.

هل في سوريا كنت سأكون أكثر صبراً في التعامل مع هذه الأمور؟ يجوز جداً، لإنّ العائلة والمناخ مختلف، لذلك لا أتوقع أن تجد حضرتك إلى زوايا من إجابات لا تناسب إلا أصحابها فقط في هذه المواضيع دون أن نعثر على نموذج سلوكي يناسب الجميع.

هل في سوريا كنت سأكون أكثر صبراً في التعامل مع هذه الأمور؟ يجوز جداً، لإنّ العائلة والمناخ مختلف، لذلك لا أتوقع أن تجد حضرتك إلى زوايا من إجابات لا تناسب إلا أصحابها فقط في هذه المواضيع دون أن نعثر على نموذج سلوكي يناسب الجميع.

لذلك أرغب دائمًا في البحث عن قالب سلوكي يعمل المستقل من خلاله يا ضياء، لأن وجود هذا القالب يجعل من عمل المستقل أشبه بخدمة العملاء الخاصة بالشركات، ممّا يمنعه عن الرد كفرد، وإنما يتعمل من خلال آلية بعينها.

على سبيل المثال، لديك مركز المساعدة الخاص بمستقل، فعلى الرغم من أن أفراد فريق العمل هم من يجيبون عليك، وعلى الرغم من أسلوبهم الودي، فهم يعملون وفق بروتوكول ثابت. هذا هو ما أرمي إليه، أن يكون أسلوبنا جذّاب عاطفيًا، لكن الآليات تكون وفق قالب سلوكي واحد بنمط نتفق عليه جميعًا.

هذا إذا كان التأخير مُبرر وهناك سبب طارئ، لكن إذا كان يتعمد التأخير وعدم الرد، إذا كنت مضطرة وبحاجة إلى العمل لأنني احتاج المال وليس هناك أي خيار غير قد أتعامل معه مرة اخرى ولكن مع توضيح اهمية الإلتوزام من طرفي ومن طرفه.

لكن لدي سؤال إذا انت كنت الذي تأخرت هل سيتفهم العميل مثل ما تفهمت؟ أقصد أن الجميع لديهم ظروف ويجب أن نتفهم ونضع أعذار وأن لا نتسرع في الحكم بالطبع، لكن ألا يجب أن يكون الطرفين متفهمين ؟

هذا إذا كان التأخير مُبرر وهناك سبب طارئ، لكن إذا كان يتعمد التأخير وعدم الرد، إذا كنت مضطرة وبحاجة إلى العمل لأنني احتاج المال وليس هناك أي خيار غير قد أتعامل معه مرة اخرى ولكن مع توضيح اهمية الإلتوزام من طرفي ومن طرفه.

بكل تأكيد يعتبر المال عنصرًا أساسيًا. لكنني لا أجد أن العمل من خلال مشروع معيّن من أجل المال أمرًا مجديًا، لأننا في هذه الحالة نعتمد على دورة الأموال الخاصة بالعمل الحر، والتي تعتبر دورة طويلة نسبيًا بطبيعتها. في هذا السياق، يجب علينا العمل باستمرار على المزيد من الاستثمار في علاقاتنا بالعملاء، وبالتالي أرى أن الترشّح لمهمة يجب ألّا يكون أساسه المال بقدر ما يكون أساسه الاستثمار في التقييم والعلاقة بعميل جديد أو عميل مستمر. لأن المال يأتي ببساطة طالما أن هنالك مشروع، وكل مشروع يتميز بعائد ربحي، لكن مشروعات بعينها هي التي تتميز بعائد استثماري.

بالتأكيد هذا صحيح، لكن انا كنت أتكلم عن حالة نادرة في العمل مع شخص لا يلتزم بالمواعيد ولا يعطي المعلومات الكاملة لتنفيذ المشروع ولا أتواصل معه بسهولة للاستفسار مثلًا، ومع هذا ينتظر مني تنفيذ المشروع بشكل رائع.

بالنسبة لأي عميل ىخر بالطبع أهتم في الحفاظ عليه كعميل أكثر من الحصول على مال العميل نفسه.