لا تفوض مهامك عن طريق البريد الإلكتروني

في أحدث حلقة من بودكاست Deep Questions الذي أقدمه، طلب أحد المستمعين نصيحتي بشأن التفويض عبر البريد الإلكتروني. هذا موضوع مهم لم أتحدث عنه كثيرًا من قبل، لذلك اعتقدت أنه قد يكون من المفيد توضيح الإجابة التي قدمتها في برنامجي وتأكيدها.

في محيط المكتب، يحدث معظم التفويض عبر البريد الإلكتروني. ومن دواعيه هو أنه من المرجح أنك بحاجة إلى تنفيذ مهمة لكن ليس لديك الوقت لتنفيذها أو أنك لا تريد القيام بها، أو لا تعرف كيفية القيام بها: لذا فأنت تمرّر رسالة سريعة حتى توكل شخص آخر بالمهمة. في عصرنا الحالي أصبحت هذه التمريرات الإلكترونية أكثر تواترًا بسبب إمكانية العمل عن بعد.

المقالة مفيدة جدًا، لتكملة القراءة من هنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البريد الإلكتروني من الأساس ليس أداة لتفويض المهام بين أفراد الفريق الواحد، وهذه الأداة إن استخدمها الفريق كفيلة بقتل التواصل والإندماج بين أفراد الفريق، سواء كان بالعمل العادي وخاصةً بالعمل عن بعد، قادرة على قتل بيئة العمل تماما.

أما أدوات إدارة المهام مثل أداة أنا أو غيرها، فهي تم إنشائها خصيصا لهذه الأمور، وتعتبر مسيلة فعالة للتواصل بين أعضاء الفريق وإدارة المهام والاستراتجيات الخاصة بالعمل.

أرجو منك توضيح وجهة نظرك أكثر اخت نورا.

فلم تفويض المهام عبر البريد الإلكتروني تؤدي إلى قتل التواصل والاندماج بينهم؟

ربما تفهمين ما أقصده إن كنتِ استخدمتي أحد أدوات إدارة المهام مثل أنا أو تريللو، فكونك بلوحة واحدة مع مديرك وفريقك تنظمون المهام سويا وتقسمون اللوحات ما بين ما سينجز وما أنجز، والمهام المقسمة على الفريق ودور كل فرد فيه، كل هذا يشعرك بوجودك بيئة عمل شبه حقيقية، وكأن اللوحة هذه هي المكتب الخاص بكم كفريق، عكس البريد تماما والذي يتسم بالرسمية وبالرد المقتضب وقد يُساء فهم المهمة المطلوبة، وقد تضيع بين رسائل أخرى كثيرة، وستضرطين لمراسلة كل عضو في فريقك على حدى ناهيك عن إضاعة الوقت والجهد.

أنا بالفعل أستخدم أنا واستخدمت تريللو من قبل، ولكن الرؤية عندي لم تكن واضحة بشأن ما تقصدين.

فشكرا لك على التوضيح

باعتقادي يا آية فإن وسيلة التفويض عبر البريد الإلكتروني تجعل من وتيرة أداء المهام "بطيئة". بالإضافة إلى أنه يخلق نوعًا من "عدم الوضوح" في المهمة بحيث لا تكون مفصّلة كما يجب. هناك برامج بديلة عديدة مصممة لهذا الخصوص مثل Trello الذي يُنشئ المستخدم فيه بطاقات أو تذاكر تُسهّل من أداء المهام عبر تقسيمها إلى: "مهام قبل التنفيذ، أثناء التنفيذ" ومهما مكتملة" وعلى هذه الشاكلة، بحيث يشعر المستلِم بحتمية التنفيذ والمباشرة في العمل على المهمة. بينما التفويض عبر البريد الإلكتروني يخلق نوعًا من التسويف بفعل غياب الوضوح.

ما ذكرته أستاذ سفر أمر في غاية الأهمية، وفعلًا،، كثيرًا ما أزعجتني رسائل التفويض التي تصلني عبر البريد الإلكتروني.

إلى جانب الراحة اللحظية التي أشرتَ لها في المقال، فأنا أعتبر التفويض عبر البريد الإلكتروني وسيلة متعبة. غالبًا لا تكون المهمة واضحة على أكمل وجه، وأعتبره نوعًا من الغزعاج أن نتبادل باستمرار رسائل لتوضيح ماهية العمل بالتحديد والأخذ والعطاء بذلك.

بالإضافة إلى ذلك، تراجعت شعبية البريد الإلكتروني في أمور التفويض، وحلّ محلّه العديد من البرامج والتطبيقات الأخرى المصممة خصيصًا لتفصيل المهام وتبيانها بشكلٍ أكثر وضوح ويُزيل الضباب عن المهمة ليُصبح تنفيذها حتمي وسريع وواضح.

بالطبع في الوقت الحالي لا أحد يفضل استخدام البريد الالكتروني لتفويض المهام ومتابعتها، وظهرت أيضاً العديد من الادوات والمنصات التي تساعد على متابعة العمل وتفويض المهام بسهولة أكبر .

وأجد أن البريد الالكتروني يؤدي لبطئ العمل الاداري بصورة كبيرة مقارنة مع المنصات الاخرى للتواصل السريع.

فمثلاً منصة أنا التي تستخدم لمتابعة الكتاب على منصة حسوب فهي معدة بصورة رائعة ومميزة لمتابعة الاعمال بصورة مستمرة بدون استخدام البريد الالكتروني وكثرة الاشعارات واختلاف الاوقات وفي بعض الاحيان بعض الرسائل تصل للايمل الغير هام ما يؤدي لتجاهل أو نسيان عدد كبير من الايميلات.

أنا أعمل حالياً على 3 مشاريع ولكن لا استخدم البريد الالكتروني في أي منها.

كلما كان التواصل مباشر كلما كان أفضل في تفويض المهام من حيث إتفاق الطرفين وفهم الطرف الأخر المهام المطلوبة منه وسهولة الإستفسار عن أي مهمة بشكل مباشر؛ قد يكون استخدام البريد الإلكتروني من وجهة نظري استخدام طارئ أحيانًا في حال لم يكن الشخص متواجد على منصة التواصل المباشر، فيكون الحل البديل هو مراسلته عبر الإيميل وطلب المهمة منه بهذه الطريقة باعتباره الوسيلة المتاحة.

مؤخرًا أصبح إستخدام الأشخاص للبريد الإلكتروني قليل جدًا، هو مجرد وسيلة تواصل في البداية، واستغنى عنها البعض واستخدم الواتساب بدلًا عنها، في رأيك هل سنصل إلى مرحلة التوقف عن استخدام البريد الإلكتروني كليًا لتحل محلّه منصات التواصل الإجتماعي والواتساب؟

على الرغم أنني لا أعمل ضمن شركة أو فريق إلا أن الأمر استوقفني، فما الذي يمكن أن يكون خطأ في توكيل المهام عبر البريد؟ هل لأن احتمالية رؤية الموكل إليه للمهام ليست 100% مثلا؟

سوف أطلع على المقالة وشكرا لك.

أنا أيضا انتباني نفس السؤال. فأنا أرى أن توكيل المهام للغير قد يكون في بعض الاحيان ضروري جدا ويفيد صاحبه بأن يخفف من المهام الملقاة على كتفه.