إلى أي مدى يمكن الاعتماد عل صدمة سعر الفائدة لعلاج مشكلات السوق؟

دائماً ما نسمع من الحكومات في كافة أنحاء العالم، اتخاذها العديد من القرارات بشأن رفع سعر الفائدة وخفضه، ولكن ما التأثير الذى تحدثه مثل هذه القرارات؟ وما الهدف الذي ترنو إليه البنوك المركزية والدول جراء إتخاذ مثل هذه الخطوات ؟

فمنذ مطلع العام وكذلك نهاية العام 2021 م والإحتياطى الفيدرالى يلمح ويلوح برفع سعر الفائدة بشكل تدريجي، وذلك جراء تصاعد كبير في معدلات التضخم لأول مرة من عقود في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الوقت والعالم يتأهب لمثل تلك القرارات وإنعكاستها.

ففي حالة الأزمات تقوم الحكومات بتخفيض سعر الفائدة، والذي من دوره يقوم بتحفيز القروض والاستثمارات، وقد حدث ذلك بالفعل في أزمة كوفيد-19، حيث قامت الحكومات بتخفيض سعر الفائدة ولكن نتيجة ذلك كان شبح التضخم شاخصاً بعد إنتهاء أزمة كورونا .

لتعود بعد ذلك الحكومات بعد الأثر التضخمى نتيجة لتخفيض سعر الفائدة بسبب الأزمات، لتقرر مجدداً رفع سعر الفائدة وحين رفع سعر الفائدة يقل الاقتراض، ومثال لذلك بنك إنجلترا المركزى والذي قام برفع سعر الفائدة 3 مرات في أقل من ستة أشهر لتصل إلى 0.75% ومن ثم رفعها بواقع 25 نقطة مؤخراً إلى 1% .

وبهذا يكون هناك علاقة عكسية بين سعر الفائدة وحجم الاستثمارات، يعني ذلك أنه حين رفع سعر الفائدة يقل الطلب على القروض بسبب إرتفاع تكلفة الإقراض، والعكس صحيح، وظهر ذلك بوضوح في نتائج معظم الشركات في 2021 حيث كان هامش الربح مرتفعا لهذه الشركات بسبب إنخفاض تكلفة الإقراض نتيجة لتخفيض سعر الفائدة.

والآن وببساطة يمكنكم وضع أنفسكم بمكان حكوماتكم لتشعروا بأهمية القرارات فيما يخص سعر الفائدة كما يلى :

- إن كان هناك أزمة يمر بها السوق وتريدون تنشيطه فحتماً سيكون قراركم تخفيض سعر الفائدة لخفض تكلفة الإقتراض وتنشيطه.

-إن كان السوق وصل لحالة من التضخم بسبب القرار السابق، سرعان ما ستقومون برفع سعر الفائدة لكبح التضخم ورفع تكلفة الإقراض.

إذا هى قرارات تقوم الحكومات بإتخاذها للسيطرة على الأسواق وفقاً للحالة الراهنة للسوق، وتقوم الحكومة بالتغيير بين القرارين لإحداث توازن في الأسواق بشكل مستمر .

شاركونا آرائكم :

ما هي القرارات التى قامت حكوماتكم باتخاذها فى الربع الأخير من عام 2022 بشأن سعر الفائدة؟ وبرأيكم ما هي دوافع حكومتكم لإتخاذ مثل هذه القرارات؟ وهل بالفعل تم إحداث التوازن في الأسواق بعد إتخاذها هذا القرار ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي القرارات التى قامت حكوماتكم باتخاذها فى الربع الأخير من عام 2022 بشأن سعر الفائدة؟

عندي في سوريا أيضاً رفعوا سعر الفائدة من 7 إلى 11 بالمئة، ووصف الكثير من الإقتصاديين سواء الذين يخرجون في نشرات الأخبار وبرامجها أو من الأصدقاء بأنّ هذا الإجراء أتى متأخراً جداً، حيث أنّهُ كان يجب أن تقوم البلاد بذلك من 2018 حيث كان ذلك وقتها سيكون ملائماً وفيه جدوى فعلاً، أما الأن فلا.

وبالمناسبة رفع الفوائد وخاصّة في سوريا هو أمر عادي جداً وغير مؤثّر وذلك لأسباب كثيرة منها وأهمّها: أنّ هناك تراجع للقوة الشرائية بالنسبة لليرة السورية وتراجع ضخم جداً مما يُساهم حتى بصعوبة الاستهلاك بها وبهذا لن يشكل رفع الفائدة خبراً إيجابياً، ولن يؤثّر هذا على المدخرات في المصارف.

بالنهاية نسبة 11 بالمئة تُعد منخفضة جداً مقارنةً بالوضع الاقتصادي للبلاد هذا طبعاً وبالمقارنة مع التضخّم الحاصل فيها، لذلك من هذه الناحية القرارات المُتخذة غير جيّدة نهائياً في سوريا بموضوعة سعر الفائدة.

أنا من سوريا أيضاً، ولكن نحن لا نعاني فقط من التضخم بل معه ركود اقتصادي أو كساد في حالة خطرة تسمى الركود الإقتصادي لهذا أرى أنه يجب خفض الفائدة مما يحرك الاقتصاد صحيح هذا يرفع التضخم ولكن سوف يزيد الإنتاج مما يخفض الأسعار على المدى البعيد.

ولكن سوف يزيد الإنتاج مما يخفض الأسعار على المدى البعيد.

الاعتماد على الانتاج المحلّي بظلّ وضع كارثي من ناحية استيراد المواد الأوليّة يُعد كرت خاسر منذ بداية اعتماد المنطقة على هذا الأمر، وتأتي هذه الخطة فقط لتأخير التدهور أو لتخفيف حدّة وتيرته، لكن المُعضلة عندنا، كُلّ المُعضلة في العقوبات الاقتصادية التي تقيّد الاستيراد والتواصل، ومؤخراً يوجد مشاكل بالعمالة، قطاعات كثيرة تفقد مشغّليها بسبب تدنّي الأجور أو انعدامها.

أتفق معك، لكن بخصوص العقوبات الإقتصادية فأنت تبالغ بأثرها.

كلامك صحيح بالفعل أن خفض الفائدة يحرك الاقتصاد ، ولكن هناك شئ لا بد إدراكه خفض الفائدة سيحرك الاقتراض لديكم وسورياً ما زالت غير مستقرة اقتصادياً بمعنى أنه سيوجد اقتراض لا يحدث أثراً سريعاً على الاستثمار بقدر ما سنراه يحدث تضخماً سريعاً ، لتعود الدولة لترفع سعر الفائدة وهكذا.

ألا تتفق معى في ذلك ، حيث لا أدعم اللعب بورقة سعر الفائدة في البلدان غير المستقرة .

أتفق معك.

لقد أثرت بعداً جيداً أستاذ ضياء وهو حساسية إقتصاد الدولة للتأثر بسعر الفائدة ، فهناك دول يتهافت المستثمرون على الاستثمار فيها فبمجرد خفض سعر الفائدة ، يزداد معدل الإقتراض .

سورياً تحتاج بعض الوقت لتستعيد عافيتها ، فالحروب تجعل المستمثمرين يهربون ، لكن ككثير من الدول تحسن فيها الأمر بعد الحروب بشكل طبيعى ، ستتحسن سوريا سريعاً إن شاء الله .

نعلم أن سعر الفائدة يؤثر على معدلات التضخم واستقرار أسعار الصرف، ومن المحتمل أن تؤثر على النمو الاقتصادي، لذلك تختلف الدول في تحديدها حسب الظروف التي تحيط بها ، وعادة ما تحدد الدول سعر الفائدة من أجل السيطرة على الأسواق.أما عن بلدي فتحديد سعر الفائدة لا يزال غير متوازن لأنه يظهر ارتفاع وانخفاض في كل مرة.

ما هى بلدك أستاذة سارة ؟ ولماذا تعدين ذلك عدم استقرار ؟ بدلاً من أن تعتقدى أنه قرار إقتصادي بناء على استقراء أحوال السوق من قبل الحكومة ؟

أنا من بلد الجزائر وعدم الاستقرار لا يخص قرارات اقتصادية لأنه في بلدي السماسرة والتجار الكبار هم من يتحكمون في السوق وبالتالي تسعى الحكومة لسيطرة عليهم من خلال رفع وخفض في كل مرة سعر الفائدة .

بالفعل تم رفع سعر الفائدة في الجزائر لتصل إلى نسبة 3.90 % على القروض وهي فائدة معومة وتم زيادة الفائدة لكبح جماح القروض لمكافحة التضخم الناتج عن السنوات السابقة بسبب كوفيد 19 .

وهو سعر فائدة جيد بالنسبة لمصر فسعر الفائدة فيها بنسبة 16.25 % وهو سعر مرتفع نظراً للتضخم الكبير الذى تشهده مصر .

ولكن ما لفت نظرى أن الفائدة معومة لديكم وهو إجراء في الأزمات النقدية الشديدة ولكن بما أنك من الجزائر هل الفائدة لديكم معومة جزئياً ام بالكامل ؟

صراحة لا أعلم انا متابع للأخبار العالمية وغالبا ما تتصدر أخبار الفدرالي فقط في الصحف العالمية

هنا الحديث عن المعيار فى المجمل يا صديقى ليمكنك معرفة كيف يتخذ الفيدرالى وغير الفيدرالى من الحكومات الأخرى قراراتهم بشأن سعر الفائدة .

ما هي القرارات التى قامت حكوماتكم باتخاذها فى الربع الأخير من عام 2022 بشأن سعر الفائدة؟

قامت برفعها حتى ٢٥٪.

في الواقع أن الفائدة محرمة دينًا، و كل هذا المال هو مال ربوي بالإجماع. لكن كيف أثر تفعيل قيد للشهادات البنكية على المشتركين بها؟

أثرت زيادة نسبة الفائدة في زيادة معدلات و قيمة الضرائب المضافة، فخسر كل الأشخاص الذي قاموا بتفعيل قيد للشهادات الجديدة في جميع البنوك مما أدى لخسائر جماعية مع تغير سعر الدولار و ارتفاعه لمستويات عظمى مع التضخم.

وهل بالفعل تم إحداث التوازن في الأسواق بعد إتخاذها هذا القرار ؟

كلا لم يحدث، فالسلع تتغير في سعرها يوميا، مما لا يدل على الأمان المعيشي بل انعدامه. و أن الكثير منا خائف من عدم توفير قوته فنتجه جميعًا للوظائف عن بعد للحصول على مكسب بعملة مخالفة.

أتفق معكى بخصوص حرمة الفوائد دينياً وبخصوص زيادة الفائدة الجديدة فإن الزيادة في سعر الدولار قد قامت بمحو تلك الأرباح بالكامل وزيادة .

وجانب أخر أن الأفراد الذين يتحصلون على الفوائد بنسبة كبيرة يعملون على زيادة التضخم بشكل مباشر وغير مباشر في المستقبل ، لكون زيادة الفوائد تتطلب وجود اقتصاد موازى من الدولة وقدرة مادية لتحقيق تلك الفائدة بشكل فعلى من إقتصاد الدولة الحالى .

ولكن هناك الكثير ممن أفتوا بأن الفوائد حلال شرعاً وأنها تعمل في صالح الدولة ، وإلى جانب الكثير من الإقتصاديين الذين أكدوا بان الشهادات ستضخ أموالاً في شرايين الدولة واعتبروا ذلك أمراً جيداً ، ويتفق معهم الكثير من الناس ، وينجح الأمر بالفعل ففي أول أسبوع تم التحصل على 155 مليار جنيه ، وهو مبلغ ممتاز ويعد ضخ مادى كبير في شرايين الدولة تحتاجه بشكل كبير ، فما رأيك في هذا الأمر ؟

وإذا تم تخييرك كشخص مسئول اقتصادياً هل تختارين إصدار مثل شهادات فئة نسبة 25 % لإنقاذ الدولة أم أنه سيكون لكى اختيارات أخرى ؟

وهو مبلغ ممتاز ويعد ضخ مادى كبير في شرايين الدولة تحتاجه بشكل كبير ، فما رأيك في هذا الأمر ؟

يعد مبلغا كبيرًا، لكننا لا نجد أثره هنا أبدًا! فالسلع في تزايد مضطرب و سريع لا يمكن اللحاق به.

و كما أن الفوائد ليست حلالًا أبدًا و كلها ((بالاجماع)) مال ربوي محرم، لا أخوض في فتاوى و لست من يلقي الفتوة أبدًا لكن هذا اتفاق الإجماع و الاختلاف هو حجة الضعيف كما ذكر العلماء و السلف، و الواجب منا اتباع الإجماع في وقت الخلاف. و كيف لمال الفوائد إنقاذ دولة؟

و أما عني، فأنا أمتنع تمامًا عن إنشاء حساب بنكي.