لماذا لم أفز بجائزة طوال حياتي ؟

  • Najla_Arafa

بداية أنا لست محبطة يا اصدقاء، ولكن ثار في ذهني هذا السؤال وأنا اتصفح الجريدة، حيث تبشرنا العناوين دائما في الصحف الورقية وعلى الانترنت بتكريم هذا وذاك وفوز هذه وتلك، والمسابقات ومناسبات التكريم لا تنتهي ، بدءا من الام المثالية إلى المهرجانات الفنية إلى حفظة القرأن الكريم وكذلك الرياضيين والنساء الممكنات والمعاقين ورواد الاعمال ... والقائمة تطول وتطول إلى ما لا نهاية، ولكني لم أفز ابدا بأي جائزة فيا ترى لماذا؟

لقد كنت طالبة متفوقة وأحسبني ام مثالية ايضا ، وحصلت على الدكتوراة في ظل ظروف أشبه بالمعجزة ، كما أنني إمرأة عاملة منذ الصغر وأعمل بشكل جيد ويشهد على ذلك جميع من تعامل معي في مجال عملي. إذا فلم لم أفز بأي جائزة؟

تقدمت مرة ببرنامج تثقيفي عن قناة السويس وتأثيرها السياسي والاقتصادي على مصر والعالم، وبرغم الجهد المضني الذي بذلته فيه وبرغم اشادات الجميع به ووصوله المرحلة النهائية إلا انه لم يفز, ولم أدخل بعدها اي مسابقة إعلامية.

وبعد انتهائي من رسالة الدكتوراة وبعد ثناء المشرفين والمحكمين عليها اتبعت نصيحتهم وتقدمت بها لجائزة علمية عربية كبيرة ونفس الامر حدث : وصل البحث للمرحلة النهائية ثم لا شيء.

هل تعتقدون يا اصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟ أم أنني لا امتلك نفس طويل لأكرر الترشح للجوائز المختلفة حتى أفوز بواحدة ؟ أم ماذا؟ وهل فزتم بجوائز من ذي قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تعتقدون يا اصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟ أم أنني لا امتلك نفس طويل لأكرر الترشح للجوائز المختلفة حتى أفوز بواحدة ؟ أم ماذا؟ وهل فزتم بجوائز من ذي قبل؟

قبل أن نسأل عن العلاقات العامة برأيي أو حتى النفس الطويل في التقدّم، أسمحِ لي بأن أنقد كل طريقتك بالتفكير، لنعيد بناء أيّ تشكيل أخر أهم من هذا، لا يجب أن ينتظر الإنسان أي جائزة بحياته، فكيف بإنسان لهُ قيمة ذاتية معرفية وأكاديمية مثل حضرتك؟ هذا ما لا يجب أن يكون.

أنت تسعين إلى التقدير، في أن يُقدّر المُحيط وجودك عبر تخصص ما، وهناك مبدأ في علم النفس اسمه reverse effects، أي التأثير العكسي لأي فعل، تماماً كما كنا نسبح خلف الكرة في المسبح فتهرب منها وحين نتوقف تأتي.

لا أنكر أنّ التقدير هو جزء من هرم ماسلو للحاجات، لكن هذا الهرم يُمكن يتعالى عليه المرء وهناك أمثلة بالألاف لأشخاص قد فعلوا هذا الأمر، كل ما قد تحتاجينه هو الوعي والقيمة الذاتية، أي أن تكون نقطة إرتكازك داخلية لا خارجية، أي أن تبني القيمة، قيمتك الشخصية، على الداخل لا على معطيات الخارج.

أنصح حضرتك بأن تُقيمي محفزات داخلية للمنجزات التي تريدين إنجازها وبعد إنجازها بإمكانك مكافأة نفسك، كأن تطعمي نفسك حلويات مثلاً في محل، هذا الأمر إن كنت تستندين بوعيك وقيمتك على الداخل سيغدو عظيماً جداً وسيمنحك سعادة لا يمكنك تصورها، عن تجربة.

Muntaha_Zaher أضف ردا
هل تعتقدون يا اصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟

بالطبع ، و لكن قليل منا من يُوفق في علاقاته التي تكون سبب في نجاحه و تكريمه بأفضل الجوائز.

أحب عبارة كافئ نفسك بنفسك و لا تنتظر من أحد أن يهتم بك . لا شيء أجمل من المكافأة، فمكافأة النفس هي الأساس الذي يجعلنا نستمر في الإلتزام بعملنا ،والإستمرار في نجاحنا ،وذلك لأن النفس تمل اذا أُهملت وإن كانت تعطي دون أن تعطى.

في الحقيقة يا منتهى أنا فعلا قليلة بل نادرة في تكوين العلاقات التي اشرتي إليها، أساسا أنا ايضا نادرة في تكوين الصداقات، البعض يعتبر هذا الامر عيبا، ولكني لم ألهث ابدا وراء شخص ما ، لا لمعرفة ولا لصداقة ولا لمصلحة، البعض يعد ذلك عيبا.

ولكني مرتاحة هكذا ، يمكنك اعتبار هذا الامر هو خلاصة تجربتي، لأنني في بداية احتكاكي بالمجتمع والناس وجدت اغلب من عرفت يسعون لمصالحهم، ولا يتوانوا عن خداعك لمجرد الخداع أو ربما انهم يشعرون بتفوقهم عندما يخدعون الاخرين، يسعدهم جدا سماع اسرارك ومكامن نفسك ليستفيدوا منها وليس ليشاركوكي مشاعرك، كونت رؤية معينة وثبت صدقها في كل مرة ، وهي: "الناس شوك".

فبنيت جدار عازل حول نفسي وانا سعيدة بذلك، بحكم طبيعة عملي أقابل ناس كثيرون جدا والحمد لله اترك انطباع حسن عن الجميع ولكن لا اسمح بتجاوز حدود المعرفة لتصبح صداقة أو عشرة عمر ... الخ لا مع رجل ولا مع إمرأة.

واعتقد هذا كافي لكي لا احصل على جائزة او تكريم.

هل تعتقدون يا اصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟ أم أنني لا امتلك نفس طويل لأكرر الترشح للجوائز المختلفة حتى أفوز بواحدة ؟ أم ماذا؟

يستحيل أن ننكر أن العلاقات في معزل عن هذه الأمور. لكن من جهة أخرى، فأنا دائمًا أرى أن العمل على تعزيز هذا الشعور ليس مريحًا على الإطلاق. يجب علينا أن نبدأ في تهميش هذا الاعتقاد حتى وإن كان حقيقيًا. وأرى أن فكرة الحصول على الجائزة ليست قائمة في الحقيقة إلا على أساس واحد: الاستمرارية، لأنها حتى وإ كانت تتأثر بالعلاقات، فتعزيز المشاركات بانتظام هو أمر يزيد من فرص المتقدم للربح، بالإضافة إلى أنه يعزز خبراته وممارسته في المجال، لذلك فإن بند الاستمرارية والمثابرة يستطيع أن يدحض مختلف الظروف والعوامل. لقد عملتُ على هذا الأساس في العديد من المسابقات الأدبية، وعلى الرغم من أن علاقاتي في الوسط الأدبي ليست معمّقة بالقدر الكافي، فإن الاستمرارية ضمنت لي الفوز في بعض المسابقات، وما زلتُ ملتزمًا بالاستراتيجية نفسها في المسابقات التي أطمح إلى الفوز بها.

الاستمرارية

اعرف عدد من زملاء العمل حصل على عدة جوائز عن برامجه ولكنه في المقابل يقدم في كل مسابقة ، بمعنى انه قدم اعماله وطرح مشاركاته عشرات المرات ، ليفوز مرتين او ثلاثة.

وأنا في المقابل استسلمت من اول مرة هنا ومن اول مرة هناك.

ولكن يا علي اظن ان الاستمرارية تتطلب روح مقاتل ، وغالبا انا لا أملكها ، كما يقولون: نَفَسي قصير، ليس لدي طاقة نفسية لمواجهة الاخفاق مرارا وتكرارا عدة مرات لأفوز مرة.

وربما انا ركزت على ما وجدت فيه نفسي، وهو العلم والتدريب ، في هذا المجال الأمور واضحة ، 1+1=2

مذاكرة وتحصيل وفهم = نجاحك وحصولك على مركز متقدم ، والحمد لله حصلت على ترتيب الاولى وتقدير ممتاز في أغلب الدورات والكورسات التي شاركت بها، وصدق من يقول : كرر التجربة التي نجحت فيها وبالمصري: من مطرح ما كسبت عاود".

هل تعتقدون يا أصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟

لا أعتقد ذلك بتاتا، العلاقات العامة ربما تكون لك حافزا في الإنجاز أو تكون حافزا على للتقديم للمسابقة أو حتى تساعدك من خلال الدعم النفسي، لكن الفوز يتوقف عليك وعلى مدى جودة ما تقدمينه مع المنافسة المتواجدة في المسابقة بكل تأكيد، الحظ بالنسبة لي كذلك يلعب دورا مهما في ذلك رغم أن البعض لا يؤمن به لكن بالنسبة لي فهو يلعب دور في حياتنا.

أم أنني لا أمتلك نفس طويل لأكرر الترشح للجوائز المختلفة حتى أفوز بواحدة ؟

ربما هذا سبب من الأسباب فكلما زادت عدد مرات الترشح كلما ارتفعت فرصة النجاح، علينا تكرار الترشح وتكرار التطور حتى نتمكن من الحصول على نتيجة مرضية فمترشجي اليوم ليس هم مترشحوا البارحة، والشخص إذا لم يتطور فسيعود للخلف بكل تأكيد.

 وهل فزتم بجوائز من ذي قبل؟

في الصغر فزت بجائزة أحسن مذيعة وصوت ايذاعي للمدرسة، لكن بعدها في الكبر لم أترشح لأي جوائز أخرى.

لا أعتقد ذلك بتاتا، العلاقات العامة ربما تكون لك حافزا في الإنجاز أو تكون حافزا على للتقديم للمسابقة أو حتى تساعدك من خلال الدعم النفسي، لكن الفوز يتوقف عليك وعلى مدى جودة ما تقدمينه مع المنافسة المتواجدة في المسابقة بكل تأكيد، الحظ بالنسبة لي كذلك يلعب دورا مهما في ذلك رغم أن البعض لا يؤمن به لكن بالنسبة لي فهو يلعب دور في حياتنا.

ولكني اعتقد العكس ، ففي بعض البلدان تفتقد كثير من الامور الشفافية والنزاهة ، ولعلك تسمعين عن القضايا التي تضج بها جدران المحاكم، والتي تشكك في نزاهة حصول اي شخص على ميزة ما بدون واسطة ومعرفة ورشوة وطريقة ملتوية ايا كانت، ليس لها علاقة بجودة العمل الذي يقدم، او على الاقل بالدرجة التي تتخيليها.

فلنقل 50% جودة ، و50% اسباب اخرى تمييزية على اساس الطبقة الاجتماعية والعلاقات يدخل ضمنها الهدايا والمظهر .. الخ

وربما يكونون على حق في ذلك، فلا شك ان جزء من التقييم أن يكون الفائز حسن المظهر وحسن السمعة وكله مفهومية وذوق، هي جائزتهم ولهم الحق في تقرير من يفوز بها.

ولكني اراها غير عادلة في كثير من الوجوه، اتذكر احد الزملاء فاز بجائزة احسن مقدم برامج لسبع سنوات متواصلة !!!

يعني طوال سبع سنوات لم تنتج الميديا ولم يتخرج من كليات الاعلام سوى ... هل هذه نزاهة؟؟

وللعلم فقط ، هو احد اعضاء شلة معينة يسهرون معا يوميا ويعرفون من اين تؤكل الكتف.

 ففي بعض البلدان تفتقد كثير من الامور الشفافية والنزاهة

للاسف الامر هذا ضيع علينا الكثير ليس في المسابقات فقط بل في كل أمور حياتنا من التعليم إلى الصحة إلى مناصب التوظيف، والمؤسف اكثر ان هذه الأمور تقع بطرق علنية والشخص يفقد القدرة على المواصلة من الظلم الذي يتعرض له ويفقد الرغبة حتى في الحياة.

هل تعتقدون يا اصدقائي أن العلاقات العامة لها دور في الفوز بالجوائز والتكريمات ؟ أم أنني لا امتلك نفس طويل لأكرر الترشح للجوائز المختلفة حتى أفوز بواحدة ؟ أم ماذا؟ وهل فزتم بجوائز من ذي قبل؟

بكل تأكيد فالعلاقات العامة لها دور في الفورز بالجوائز والتكريمات ولكن ليست هي العامل الرئيسي الذي يتم علي أثرة التكريم والفوز بالجائزة لذا فهناك عوامل أخري يترتب عليها إستحقاق الجائزة علي سبيل المثال تقديم حلول أكثر عملية أو تناول قضية أكثر أهمية أو ربما يكون تحفيز وغيرها من الأمور التي تكون موضعً لتقديم الجوائز، علي الرغم مما تقدمتي به وما يحتوي عليه من أهمية واضحة إلا أنه يبقي إستحقاق الجائزة لأسباب وعوامل محددة.

لقد اخذت قرار بعدم مشاركتي في اي مسابقة او صراع ليس محسوب وواضح بالنسبة لي، فمجال العلم والدراسة والتدريب واضح، ولذا ابارز فيه واجتهد، ولكن جوائز وتقييم وشد اعصاب وسرد اسباب ... لا لا لا الحمد لله عندي ضغط دم مرتفع ولا اتحمل مزيد من الضغوط.

ولكني احاول ترك كلمة حق قد تنير الطريق لأحدهم ممن لا زالوا يحاولون: ليست كل الجوائز نأسف على عدم الفوز بها.

بل وازيد على ذلك، إذا لم يكن احدهم على يقين من نزاهة لجنة التحكيم ، وسمعة المسابقة وتاريخ من فاز بهذه الجائزة فلا داعي للمشاركة ، وإلا فسيكون الامر اشبه بمن يشارك ليخسر ، كديكور مثلا أو كغثاء السيل، ولا انصحه بتكرار التجربة حتى لا يتسبب لنفسه في إحباط لا داعي له.