لماذا نخاف الاستثمار؟

في مقالٍ نشرته منصة GROW بعنوان: لماذا يمكن أن يكون الاستثمار مخيفًا؟ وكيفية التغلب على الخوف؟ تناول المقال مسألة الخوف من الاستثمار، واستند رأي الباحث في جامعة ستانفورد براين جيفري؛ المتمثل في مقولته:«الأمل يدفعك نحو المقدمة، والخوف يثبط عزيتمك» ثم أشار إلى حتمية التفكير في الانتصارات المحتملة؛ للتخلي عن المخاوف.

معظمنا حصل على مبلغٍ من مدخراتٍ قديمة، وأصبح أمامنا العديد من الخيارات؛ ومنها فكرة استثمارها في مشروعٍ معين؛ والحصول على أرباح. ولأني من الأشخاص الحالمين؛ الذين يبنون القصور فوق السحاب، ومع التفكير في العقبات؛ يبدأ الخوف يتسرب في النفس؛ وتذهب الأحلام أدراج الرياح. وبعد وقتٍ قليل من الخوف من الاستثمار وعواقبه؛ ربما أجد عرضًا مغريًا لشراء سيارة؛ أو لرحلةٍ سياحية؛ أو ربما شراء جهاز إلكتروني غالي الثمن لكن عليه تخفيض، ولا أندم حينها على المال. فلماذا يحدث هذا؟

أكثرنا يخاف المجازفة والتضحية بالمال في المجهول؛ على الرغم من أن الاستثمار، وإن كان يحمل الكثير من المخاطر؛ إلا أنه يحمل أيضًا الكثير من الفرص؛ لكن طبيعة الإنسان دومًا تدفعه نحو البحث عن الجانب الآمن. والشراء هو عملية ممتعة لمعظمنا؛ كما أن الحصول على تخفيض كبير ننظر إليه أنه من الصفقات الرابحة في حياتنا.

أحيانًا يكون الخوف من الندم أو نظرة الآخرين من الأسباب القوية؛ فخسارة المال ستكون هينة؛ إذا وُضعت في مقارنة مع نظرة الآخرين إلينا أننا فشلنا في شيء. على الرغم من أن النجاح ما هو إلا مجموعة من المحاولات غير الناجحة في البداية؛ لتحقيق الهدف المنشود.

 فالخوف هنا لا يقتصر على خسارة المال فقط. وقد يكون الأمر نسبي يختلف من شخصٍ إلى شخص؛ لكن في النهاية تبقي هذه مجرد آراء؛ وربما مع معرفة تجارب واقعية للبعض سيصبح الأمر أكثر اختلافًا، والسؤل هنا هل تجد أسباب أخرى تجعلنا نخاف الاستثمار؟! وما الأدوات التي تجعلنا نتخطى هذه العقبات؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بداية يجب التنويه إلى الظاهرة النفسية التي تعرف الـ FOMO وهي الخوف من ضياع الفرص وهي منتشرة بين الكثير من البشر وهناك أيضًا الوعي الجمعي، ولا ننسى أيضًا أننا تربينا في مجتمعات تسودها الامية المالية والحديث فيها عن المال أمر مربك جدا.

باعتبار كل هذه الظروف فإنّ الخوف من الاستثمار أمر طبيعي، وفي البداية علينا أولا أن نعي هذه الظروف ونراقب أنفسنا في أي مكان نحن، ثم ننتقل إلى حل المشكلة:

  1. القراءة في كتب المال والاستثمار ومتابعة المجلات والمواقع التي تتناول أخبار المال والاستثمار...
  2. إدراك أنّ الخوف شعور طبيعي يحاول حمايتنا وأن نواجهه بحكمة وأن لا ننقاد له لأننا سنظل حبيسين داخله
  3. أن لا نتبع القطيع ونستقل عن أفكار الوعي الجمعي ونكون واعين بتلك البرمجات التي لا تخدمنا
  4. اختيار ما يناسبنا من الاستثمار ةالبدء في التعرف عليه واستثمار مبالغ قليلة، ويمكننا أن لا نخبر الآخرين إن كانوا سيتنمرون على فشلنا بدل دعمنا حتى نتأكذ من انه المجال الانسب وأننا قادرين على أخذ خطوة كبيرة فيه

جيد نقاط ممتازة

تلعب البيئة الداخلية والخارجية الدور المؤثر الكبير في سبل الاستثمار الشخصي وايجاد المشاريع الناجحة ويلعب الواقع الاقتصادي في المجتمع الدور المؤثر ايضا وهو منبت المخاوف الحقيقية التي قد يحجم البعض عن المغامرة في استثمار امواله خشية ضياع امواله من جهة والنظرة السلبية للمحيطين به من جهة اخرى.

لذلك يفضل لتجاوز كل ذلك استشارة مكتب استثماري ثقة يمكنه ان يوظف افكارنا واموالنا في مشاريع مع دراسة الجدوى ومتابعة المشروع. فخسارة جزء من المال من اجل ذلك هو مكسب حقيقي لتجاوز المخاوف ومن استنزاف المال قبل ان يكون في موازنة المصاريف اليومية

تلعب البيئة الداخلية والخارجية الدور المؤثر الكبير في سبل الاستثمار الشخصي وايجاد المشاريع الناجحة

بالفعل وقد عايشت ذلك أمام عيني؛ فأقمت في دولة أكثر من 60% منها موظفون في الهيئات الحكومية؛ وهم أبناء البلد والـ 40% الآخرين هم أصحاب المشروعات؛ حتى إنني قابلت أحد الـ 40% فقال لي إن نهجهم هذا سيؤثر على أجيالهم القادمة؛ فسيكونوا موظفين بلا مهاراتٍ تجارية أو استثمارية. إن شعور الأمان الوظيفي ربما يكون سبب في هذا النمط من التفكير. وربما مع التغلب عليه؛ يمكن تغيير هذه العقلية.

اعتقد انك لخصت أسباب الخوف من الاستثمار بنجاح في هذين العاملين وهو الخوف من المجهول والخوف من الفشل، ونظرة من حولنا لذلك، واتفق معك تماما.

ومن وجهة نظري ان هناك عاملين مهمين للغاية يجب على المستثمر محاولة الالتزام بهم؛ وهم تحدى الخوف والتحلي بالشجاعة، طالما ان المستثمر قد قام بدراسة الاستثمار من كافة جوانبه عمل الدراسات اللازمة للنجاح المشروع.

والعامل الثاني تحدي الجشع، فالاستثمار مليء بالفرص، منها الفرص الصحيحة ومنها الاختيارات الخاطئة التي قد تدمر الاستثمار، ولذلك عليه التفكير القويم وإعمال المنطق دون اللهث وراء كل الفرص.

هل تجد أسباب أخرى تجعلنا نخاف الاستثمار؟! وما الأدوات التي تجعلنا نتخطى هذه العقبات؟!

قلة العائد المرجو من الاستثمار مع فرص الخسارة تجعل الإنسان يتردد كثيرا في الاستثمار وربما يتراجع، وهذا أحد أهم الاسباب للخوف.

لماذا أرى ذلك؟ انظر في الأحداث الأخيرة بمصر من انتشار ظاهرة "المستريح" فعلى الرغم من أن اغلب الناس يظنون أن نهاية هذا الأمر نصب، مع ذلك تراهم يسارعون بإعطائهم أموالهم، هذا لأنهم يعدونهم بأرباح خيالية وكبيرة دون مجهود.

وأيضا من الأسباب: عدم ثقة الناس بقدراتهم على إدارة مشاريعهم أو انعدام ثقتهم في الغير على إدارتها.

ومنها: الحالة الاقتصادية السائدة وقتها في البلاد، فقد يكون الركود او ضعف الاقتصاد سببا أساسيا للخوف من الاستثمار، ولا شك فإن ارتباط الأحوال الساسية بالاقتصاد الوثيق يؤثر على إقدام المستثمرين على الاستثمار.

انتشار ظاهرة "المستريح"

أرى أن هذا نابع من الخوف؛ لذلك يبحث الناس عمن ينوب عنهم في هذه المسألة الصعبة في نظرهم؛ فظاهرة المستريح ليست حديثة عهد بالمجتمع المصري؛ بل إنها منذ عقود طويلة، وكانت وما زالت تُذكر في سياق التندر؛ وحتى في السينما مثل العتبة الخضرا على سبيل المثال. فخوف الشخص أن يكون مسؤولًا عن إدارة أموره المالية؛ تدفعه للبحث عمن يملك العصا السحرية؛ لحل مشكلاته المادية.

أرى أن هذا نابع من الخوف

لا أتفق مع هذا الرأي، فليس الخوف سبب انتشار هذه الظاهرة، بل الطمع هو السبب.

والدليل أن إذا أحضرت بيل غيتس بنفسه إلى شخص وأخبره أنه سيستثمر ماله لكنه لن يعطيه سوى نسبة 10% ربح وجاءه شخص لا يعرفه وأخبره أنه سيعطيه نسبة 50% ربحا، بالتأكيد هؤلاء سيعطون مالهم لمن لا يعرفونه، رغم يقينهم بأن جيتس عقلية فذة بدليل ما يملكه.

بل دعنا نضرب مثالا بشئ واقعي أقرب إلينا: البنوك، البنوك تعطي نسبة 18% حاليا وهي مضمونة بالطبع، وتلك نسبة ثابتة لا علاقة لها بالمكسب والخسارة، فلا مجال للخوف أساسا، ومع ذلك هؤلاء الناس لم يعطوا أموالهم للبنوك وأعطوها للمستريحين بسبب الطمع في النسبة العالية التي يعرضها المستريحون.

كل ذلك بعيدا عن أمر الحل والحرمة فكلاهما واحد وإذا استحل أحد شيئا منهما استحل الآخر، بل إن البنوك أهون فقد أفتى الكثير بإباحة التعامل معها فيمكنه التعلق بفتواهم.

للأسف لايمكن تخطي خوف الاستثمار الا بطريقة وحيدة, وهي بالتجربة, ان حالفك الحظ وجربت الاستثمار في شيء ما لأول مرة ونجح ستتخطى هذا الحاجز, اما اذا جربت وفشلت قد لاتعود لهذا المجال مطلقا من الصدمة.

يجب على الناس أن تفهم أن الاستثمار مثلما يأتي بعوائد كبيرة بسرعة قد يضيع أموالك بنفس السرعة, أيضا بسبب الاعلانات المكثفة من قبل أصحاب المنصات الاستثمارية أصبح يدخل هذا المجال أشخاص لايفقهون في الاستثمار شيء فقط يجلبون لك رأس مال صغير ويوزعونه على الشركات الي يفضلونه ويعتمدون على حدسهم ومشاعرهم بدل تحليل السوق وهذا خطأ كبير.

 أن الاستثمار مثلما يأتي بعوائد كبيرة بسرعة قد يضيع أموالك بنفس السرعة

صحيح وأرى أن عالم اليوم لا يوجد مجال به لا يتعرض للخسائر؛ فحتى الموظف في الشركة معرض في أي وقت لخسارة عمله؛ وحدث هذا في الآونة الأخيرة بسبب وباء كورونا؛ فقد خسر الكثيرون أعمالهم بين عشيةٍ وضحاها. وبالطبع الكثير يعرف أن الاستثمار يحمل الوجهين؛ لكن ألم الخسارة أحيانًا يسبب الإحباط.

 هل تجد أسباب أخرى تجعلنا نخاف الاستثمار؟!

الوضع العام، نحن في دول نامية لا نضمن هل سيتوفر الخبز في المحلات غدا أم لا، فكيف يستطيع شخص أن يضمن أن مشروعه سينجح أو أنه على الأقل سيبقى؟

لذلك نرى أن غالبية رجال الأعمال في دولنا النامية بدأوا استثمارهم قبل الزواج، وهذا لذات السبب، أننا دائما نرى الفشل قبل النجاح وهذه طبيعة بشرية ولكنها هنا تكون واضحة أكثر، فهو يرى أن فشله وهو وحيدا خير من فشله وهو يتحمل مسؤولية أطفال وشريكة حياة

نحن في دول نامية لا نضمن هل سيتوفر الخبز في المحلات غدا أم لا

لا أرى ذلك؛ فهذا محفز أكبر لتغيير الوضع؛ فماذا لو انتهى المال! وإذا كان شعور الخوف من الخسارة صعب؛ فشعور انهيار كل شيء سيكون أكثر صعوبة. ولكل بيئة احتياجات؛ لكن المشكلة في نظري هي التكرار؛ ففي مجتمعاتنا أول مشروع يخطر على بال أي شخص هو المطعم! وهذا التكرار المقيت أدعى للفشل بالطبع.

osama3434 أضف ردا

الخوف من الاستثمار ظاهرة شائعة تتجذر في عدة عوامل، أبرزها الحالة الاقتصادية السائدة والتقلبات السياسية التي تخلق بيئة غير مستقرة للمستثمرين. كما تلعب المخاوف النفسية، مثل الخوف من الخسارة وعدم اليقين، دورًا كبيرًا في الحد من الجرأة على المخاطرة المالية. الفهم الجيد لهذه المخاوف يساعد على تجاوزها، وذلك عبر التخطيط السليم والتنويع في المحفظة الاستثمارية، مع الأخذ بعين الاعتبار تقييم المخاطر بعناية.