لماذا يخشى البعض إنفاق المال؟

huda_khashan19

كنت أستغرب عندما كنت أسمع أن ثمة من البشر قد تحرم نفسها من الإنفاق على الأشياء التي تقع ضمن فئة الكماليات، لكن أن  تمتنع عن الانفاق على الأشياء الضرورية  وعلى الرعاية الصحية الخاصة بهم، لهو أمر مستغرب حقًا ومثير للدهشة وللاشتمئزاز في بعض الأحيان!

إيمي داراموس مؤلفة كتاب "فهم الاضطراب الثنائي القطب" ترى بأن من لديه خوف غير منطقي من المال يعاني من رهاب إنفاق المال أو فوبيا الكروميتوفوبيا. اذ تجد بعض الاشخاض تميل إلى الامتناع والاحجام عن الإنفاق، تخشى لمس الأموال أو  رؤيتها أو عدها أو حتى التفكير بها ، وبالتأكيد من كل شخص إلى شخص آخر قد تختلف هذه الاعراض.  

مثل هؤلاء الاشخاص الذين يعانون من هذا الرهاب قد تظهر عليهم اعراض، مثل تسارع دقات القلب، والقلق الحاد والتعب الجسدي فضلا عن الشعور بالذنب.

ولعل السبب في التعرض لهذه الظاهرة هو أن البعض لربما عانى من تحديات مالية ومادية في طفولته، أو لأن ثمة عامل وارثي؛ فقد يكون الشخص قد ورث هذه العادة من والديه، ناهيك أن اضطراب القلق قد يكون سبب في ذلك.

مثل هذه الظاهرة قد تدفعني للتساؤل، كيف يمكننا التعامل مع القلق المالي؟ وإن تعرضتم لهذه الظاهرة، كيف يمكننا التغلب عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرحكِ مهم ويلامس جانبًا خفيًّا من علاقتنا بالمال، لكن ما أراه لافتًا أن القلق المالي لا يرتبط دومًا بظروف الفقر أو التجارب السابقة فقط، بل أحيانًا يولد من نظرة المجتمع تجاه المال ذاته حيث يُربط المال إما بالطمع أو الضعف، فيغدو الحديث عنه محاطًا بالعار أو الذنب. في رأيي، من الضروري أن نُعيد بناء مفهوم المال في وعينا، لا كأداة للسيطرة أو الخوف، بل كوسيلة للعيش بكرامة وتحقيق الأمان. ولبدء التعامل مع هذا القلق، ربما نحتاج قبل العلاج النفسي إلى حوار داخلي صادق يُحررنا من الأحكام المسبقة ويُعيدنا إلى توازن صحي مع المال

 القلق المالي لا يرتبط دومًا بظروف الفقر أو التجارب السابقة فقط

هذا صحيح، فليس كل الظروف هي من تفضى للاصابة بهذه الفوبيا، ناهيك بأن الاصابة قد لا تتعدى 10 % من العالم.

ربما نحتاج قبل العلاج النفسي إلى حوار داخلي صادق يُحررنا من الأحكام المسبقة ويُعيدنا إلى توازن صحي مع المال

اللجوء إلى  العلاج السلوكي المعرفي قد يكون أمر فعال في علاج هذه الفوبيا.

القلق المالي قد يتحول من مجرد حذر طبيعي إلى سلوك مرضي يعيق الإنسان عن العيش براحة، حتى في الأمور الضرورية. وربما السؤال الأهم ليس فقط لماذا نخاف من الإنفاق، بل كيف نعيد بناء علاقتنا بالمال بطريقة صحية ومتوازنة؟ التعامل مع القلق المالي يبدأ بالوعي، ثم طلب الدعم سواء من متخصصين أو عبر توعية ذاتية مستمرة تساعدنا على التمييز بين الحذر الواعي والرهاب المعيق.

 يبدأ بالوعي

على الاقل أن يذكر الشخص إن عدم انفاقه، يعني أنه على المدى الطويلقد يخسر حياته في حال رفض الانفاق.

ثم طلب الدعم سواء من متخصصين أو عبر توعية ذاتية مستمرة تساعدنا على التمييز بين الحذر الواعي والرهاب المعيق.

ولا سيما ممن لديهم خبرة في الاستشارات المالية

رهاب انفاق المال لا علاقة له بفكرة أن صاحبه قد يكون تعرض لأزمة مالية على الإطلاق، ولو تعرض أحد لأزمة مالية حادة فتوقع علم النفس وعلم السلوك أنه لو حدثت استجابة نفسية قهرية فقد يصبح هذا الشخص سارق فيما بعد.

أما القلق المالي فلا أراه هو المذكور هنا، ربما قصدك الخوف من المال أو فوبيا المال لأن هذا ما صورتيه في الطرح، لكن القلق المالي مختلف تماماً.

منه ما هو صحي ومفيد بل ويدعو المتقدمين لتعلمه حيث ندرك دخلنا والاحتياجات ونحاول صنع الأمان المالي ويكون الدافع هنا قلق من الاحتياج، عندما يتطور هذا القلق ويزداد عن حده فهو يصنع شخص بخيل وليس شخص خائف.

رهاب انفاق المال لا علاقة له بفكرة أن صاحبه قد يكون تعرض لأزمة مالية على الإطلاق، و

ليس كل من تعرض لازمة مالية سيتعرض لهذه المتلازمة، ناهيك بأن كل أزمة مالية عن أزمة مالية أخرى تختلف، والمختصة في علم النفس وفي العلاج هي من استنتجت بأن بعض الاشخاص الذين يتعرضون لازمات مالية حادة ولا سيما في صغرهم قد يصابون بهذا الرهاب.

أما القلق المالي فلا أراه هو المذكور هنا، ربما قصدك الخوف من المال أو فوبيا المال لأن هذا ما صورتيه في الطرح، لكن القلق المالي مختلف تماماً.

بغض النظر عن النوع، قد ينتابنا بالفعل قلق مالي، هنا من المفترض أن تكون هنالك حلول للتغب عليه، ألم تعاني من القلق تجاه المال؟

بالغعل عانيت وأظن أن الجميع ترواده مخاوف بشأن المال، وكانت لي مساهمات سابقة هنا تفيد بمشاكل المال التي اتعرض لها بعد أن أصبحت مسؤول عن الأسرة بعد وفاة الوالد، أظن علاج معظم هذه المشاكل يكمن في عدم ترك أي مساحة للعشوائية، أن نرتب الأولويات وندرك احتياجتنا مقابل ما نكسبه ونسعى بالتدريج لتحقيق الأمان المالي

تخشى لمس الأموال أو  رؤيتها أو عدها أو حتى التفكير بها ،

في الحقيقة لم أسمع من قبل عن هذه الحالات، لكن يختلف الأشخاص في تعاملهم مع المال تعاملاً كبيراً، وهذا من الأشياء الهام معرفتها عن الشخص الذي قد نشاركه في مشروع أو نقترن به (لأن سلوك المرأة ناحية المال يؤثر على زوجها؛ فهناك من تدفع زوجها للاستدانة ليحقق رفاهية الأسرة غير الضرورية أبداً).

عرفت بعض الأشخاص في تعاملهم مع المال: هناك السفهاء الذين ينفقون أموالهم على كل متعة عابرة بدون تقدير ولا حساب، وهناك الكرماء بزيادة الذين يعتبرون المال مجرد أوراق ليس ذات قيمة لكن لا ينفقونها في الهزل بل ينفقونها بسخاء في الجد من أجل أنفسهم والغير.

هناك الحريصون على المال فلا ينفقونه إلا لمنفعة أكيدة أو مصلحة وفي ذلك يتفاوت الأشخاص: البعض حريص على المال فيبخل ناحية صحته لكن يحب الإنفاق على مظهره ليرتفع اجتماعياً. وهناك الحريص عموماً فينفق بتوسط وحساب على كل شيء.

وهناك طبعاً البخلاء بلا عقل فيحرصون على عدم الإنفاق في أي شأن وهم في تعب دائم.

 رهاب إنفاق المال أو فوبيا الكروميتوفوبيا ليس له علاقة بالمواقف التي صادفتها، فالشخص الذي يمتتع عن الانفاق على نفسه ولا على صحته ولا على الفاوتير الخاصة به وربما لا رغب في التفكير في المال وحتى لمس المجوهرات ، هو من يعاني من هذه المتلازمة، لذا كيف يمكن لشخص أن يتعافى منها ويفكر في انفاق المال بطريقة ايجابية؟

هل يعاني المصاب بهذه المتلازمة كذلك من الإنفاق عبر كروت الائتمان والوسائل الإلكترونية، أم يخاف فقط من العملات المادية.؟ وإذا كان كذلك كيف يعيشون؟