كتب الثقافة المالية قد تكون مضيعة للوقت

كطلاب أو مُتعطلين عن العمل أو حتى موظفين، دائمًا ما سمعنا ونسمع عن الدخل السلبي وما يوفر من مردود ممتاز بالإضافة الى توفيره الوقت والجهد، فنحن نستثمر في أسهم شركة معينة أو في مشروع تجاري أو عقاري، فقد ندفع رأس المال ونحصل على عوائد دورية مع احتمال الخسارة طبعًا لكن عندما تجري علاقة تفاضلية بين مدخرات معينة في حسابنا ربما تكون زائدة عن الحاجة سنسأل أنفسنا هل سنستثمرها وتعود علينا بالارباح أم تبقى في حسابنا وسننفقها دون أن تحقق لنا عوائد؟! ونقرر في هذه الحالة أن الموضوع يستحق فربما نسبة خسارتنا للمبلغ كاملًا ستكون ضئيلة.

وهنا نُقرر أن نزيد من خبرتنا في هذا المجال لئلا نكون عرضة للخداع او الإحتيال وبعد بحثنا على الإنترنت نجد كتبًا عديدة تفيض بالنصائح المالية وطرق توجيه استثماراتنا وكيف نحقق الحرية المالية التي قد تغنينا عن الوظيفة، نعم فدائمًا ما يروج أصحاب هذه الكتب لفكرة "الحرية المالية" التي تغنينا عن الوظيفة بوصفها "عبودية" فأننا نجني أقل من المجهود الذي نبذله.

على أي حال نشرع في تطبيق هذه الفرضية أي التعليمات والنصائح الموجودة في هذه الكتب، فنجد صعوبة فيها قد تثنينا عن مسيرتنا نحو الحرية المالية، أو قد نُكمل طريقنا رغم الصعوبات ولكن نكتشف أن تنفيذ الخطط الواردة في الكتب يتطلب منّا وقتًا كبيرًا لتوفير رأس المال المنشود وليست بالسهولة المتوقعة، وهناك كتب تناولت الاستقلالية والعمل من المنزل لحسابنا الخاص حتى نحقق الثراء المالي؛ ربما ينجح البعض ويفشل الكثير في هذا المجال،فهذا المجال يحتاج لمهارات التواصل الفعال وبناء السمعة الحسنة كي نُكسب عملاء،.

اتفق فيما يتعلق بضرورة تعليم الثقافة المالية ولكن تعليم الصحيح منها واستبعاد ما هو مضلل وفيه مغالاة في الخيال. 

ما رأيك في هذه الكتب التي تتحدث عن المواضيع المالية والية تحقيق الثراء السريع؟هل قمت بقرأتها ام تعتقد انها مضيعة للوقت؟ واذا كنت قد قرأتها هل لمست نتائج ايجابية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك تماما!

لم يسبق لي أن قرأت مثل هذه الكتب ولا تستهويني الكتب التلقينية التي تملي عليك الوصفات السحرية أيا كان مجالها.

يجب على أي دارس أو مقبل على ولوج مجال ما من مجالات العلوم الاجتماعية أن يفهم المبادئ الأساسية لهذا المجال ويدرسها ببيئته, وكما تفضلت وذكرت فإن أغلب هذه الكتب تتحدث بالمثالية الزائدة وتكون صادرة من كاتب عاش ببيئة وواجه ظروفا مختلفة تماما عن ذاك القارئ.

فحتى العمل الحر من البيت لن يناسب الجميع, لأننا لو أخذنا مثال الدول العربية فإن بعض الدول تعاني من انقطاع متكرر بالانترنت أو أن تسعيرته جد باهظة, كما أن هناك تفاوتا صارخا في قيمة العملات مقابل الدولار والمستوى المعيشي, وبالتالي ترى جنسيات عربية محددة تحتكر سوق العمل الحر لانخفاض عملتها أمام الدولار, وحتى في أنحاء العالم يحترك الهنود العمل الحر بمختلف المنصات الدولية لانخفاض التسعيرات التي يقترحونها مقابل خدماتهم, كما أن طبيعة هذا العمل الحر يلعب دورا أيضا في ما قد يجنيه الفرد, فما يحققه المبرمجون ليس نفس ما يحققه المحررون وقس على ذلك.

الأمر ليس مقتصرا فقط على طبيعة السوق واختلاف العملات بل يتعداه لإكراهات أخرى اجتماعية وسياسية, فالعديد من القوانين تضع عراقيل كبيرة أمام ولوج بعض المجالات والبدأ بالاستثمار.

بالطبع فهناك ممارسات لا اخلاقية بحق بعض المهن او الاعمال تجبرها على الحد من نشاطاتها او الغائها.

مجهول أضف ردا

كيف ذلك؟! ألا تعتقد بأن الكتب أقل شيء نكتسبه منها هو أن نكون ملمين بالثقافة المالية! خذ مثالا كتاب سأعلمك كيف تصبح غني للكاتب راميت سيثي، ألا ترى بأنّ هذ الكتاب قد يضعنا في الإتجاه الصحيح لإدارة أموالنا بشكل صحيح وتحسين الميزانية وربما من خلال الالتزام بخطة مالية تناسبنا نصبح أثرياء. ليس هذا فقط جواد أيضًا من خلال هذه الكتب تكون لدي المعرفة التامة في التفاوض على أجرٍ عالٍ، أيضًا سأتجنب الديون وبالتأكيد ربما يأتي يومًا ما ونبني ثروة مالية كبيرة.

لم أقرأ الكتاب لأحكم عليه.

وأنا أقصد كتبا محددة تملي عليك ما عليك فعله تشبه لحد كبير كتب التنمية البشرية, وليس تلك التي تخبرك المبادئ الأساسية.

ما رأيك في هذه الكتب التي تتحدث عن المواضيع المالية والية تحقيق الثراء السريع؟ هل قمت بقرأتها ام تعتقد انها مضيعة للوقت؟ واذا كنت قد قرأتها هل لمست نتائج ايجابية؟

السهولة يا صديقي، ذلك الشبح الذي يبحث عنه الجميع بالرغم أنه شيء خيالي لا وجود ليه في أتون هذا الصراع الذي نعيشه من التطور والجهد. يجب علينا جميعًا أن نبتعد عن هذا المفهوم القائم على التواكل، والذي دائمًا ما يؤول بنا إلى تبنّي وجهات نظر قائمة دومًا على السهولة، وتنبع من طلب المساعدة من الآخرين من تجّار التنمية البشرية والعبارات الخاوية البرّاقة، على أن يساعدونا في القيام برحلتنا الخاصة. علينا التخلّي عن هذه المفاهيم المتواكلة إلى الأبد.

بالفعل صديقي،هناك العديد من تجار الاحلام الوردية ولا يمكن تصديق ان ارباحا هائلة ستتدفق علينا حالا وبسهولة فقط عند تطبيق استراتيجية معينة

جميعًا أن نبتعد عن هذا المفهوم القائم على التواكل، والذي دائمًا ما يؤول بنا إلى تبنّي وجهات نظر قائمة دومًا على السهولة، وتنبع من طلب المساعدة من الآخرين من تجّار التنمية البشرية والعبارات الخاوية البرّاقة

لماذا يدعو للتواكل، ربما من قراءتنا للكتب المالية نستطيع إدراة أموالنا بشكل جيد و ندرك كيف نسثمر ، وبالتأكيد الشخص الذي يمتلك خلفية معرفية في الثقافة المالية من خلال الكتب لن يقع فريسة لجهلة في إدارة وكسبه للمال وحفظه واستثماره بشكل متقن، كما يكون لدينا معرفة في التأمين والتخطيط العقاري، ناهيك بأنه لن يقع في مستنقع الديون التي تحيل بين الدائن وتكوين ثروته المالية.

لم أعنِ بالتأكيد الدورات الاحترافية المتعلّقة بمفاهيم مالية أو اقتصادية أو إدارية حقيقية وتدريسها للمستقبلين، وإنما أعني بسببية التواكل تلك الدورات مجهولة الهوية التي يدشّنها يوميًا مدّعي العلم من أصحاب دورات التنمية البشرية الوهمية والمخادعة للأشخاص، والتي تعمل على إيهام الحاضرين بتسهيل الواقع من حولهم ببعض المهارات الخطابية ليس إلّا، والتي لا تقوم على أساس علمي أو احترافي بأي شكل.

لكن رأيي هو رأيك بالتأكيد في إطار تعليمي احترافي موزون وسليم، له أسس علمية واضحة ويعمل على تدريسة دارسين مخضرمين بمجالات التنمية البشرية بالشكل العلمي المعروف، مل إدارة الأعمال والموارد البشرية والاقتصاد ورأس المال وغيرهم.

كنت اليوم أتحدث مع صديق لي عن العلم الزائف، بمعنى أنك تقرأ كتابا أو تستمع لمحاضرة يلقيها شخص يبدو عليه الأهمية والفهم، وفي النهاية تكتشف أن ما يقوله ليس إلا كلاما فارغا خاويا من المضمون، وهذا ما تفعله بالضبط هذه الكتب في غالبيتها، الأمر لا يتعدى مجموعة من النصائح التي يمكننا تلخيصها في مقالة أو بضعة دقائق من الحديث، أما أن نكتب لها كتابا كاملا فهو لن يتعدى كونه حشوا ليس إلا، والدليل على هذا هو أنك ستجد أن من يشترون هذه الكتب مرة هم من يشترونها 1000 مرة، بالتالي لو كان أحد هذه الكتب أفلح لما اضطر هذا القارئ لشراء كتاب أخر.

إذا ما الحل، كيف يمكننا أن نصبح مليونيرات؟

الحقيقة أن جميع البشر يرفون بالضبط إجابة هذا السؤال، لكن لا أحد ينفذها، بل إنهم أحيانا يتجاهلونها، السر باختصار، التخطيط + التنفيذ + الاستمرارية.

إذا أردت أن تصبح مليونيرا عليك أن تتعلم وتعمل وتكون على اطلاع دائم، عليم أن تصبح الأفضل في مجالك، ولا تخبرني بأن الوظيفة عبودية أو أن العمل الحر غير مضمون أو غيرها، أيا كان الطريق الذي ستسلكه يمكنك من خلاله إن عملت وفقا للطرق الصحيحة القائمة على التخطيط العملي والمنطقي، فأنت ستصل في النهاية، وهناك مئات النماذج لأشخاص أصبحوا فعلا مليونيرات وهم موظفين.

إذا الخلاصة ليس هناك طريق ثابت لتصل للثراء، اسلك الطريق المناسب لك، ركز على المتاح وضع خطة واعمل عليها، وأخيرا طور من نفسك بشكل دائم، كلما كنت أكثر مهارة كلما ارتفع ثمنك في سوق العمل.

بالطبع صديقي فهناك العديد من الكتب المنتشرة اليوم مليئة بالكلام فقط دون ان تحقق منفعة او فائدة للمتلقي، وتكثر فيها القصص التي غالبا ما تفتقد للموضوعية.

مما لا شك فيه ان العمل والتنفيذ والتخطيط رائع جدا لضمان الحصول على الخبرات فمن غير التطبيق العملي من غير الممكن ان يحصل الانسان على الخبرات.

من ناحية ،من الممكن بالتأكيد تعلم الكثير من بعض هذه الكتب. في كثير من الحالات ،يمكنهم تقديم قدر كبير من المعرفة حول كيفية حدوث مشاكل معينة في مجتمعك وسبب حدوثها ،مما يساعدك على تجنبها بنفسك. من ناحية أخرى ،غالبًا ما تكون كتب الثقافة المالية التي كتبها أشخاص لم يسبق لهم العمل في هذا المجال مليئة بالمعلومات المضللة أو مجرد نصائح سيئة. إذا كنت ترغب في قراءة أحد هذه الكتب من أجل الترفيه ،فلا تعتمد عليها كدليل فعلي حول كيفية التعامل مع المال والاستثمار.

لابد من اخضاع هذه الكتب من قبل القارئ للموضوعية والمقارنات قبل البدء في تنفيذ نصائحها.

لن تجد كتاب يعطيك حلا سحريا!

أو وصفة سحرية تستيقظ بعدها غنيا!

إن الأشخاص الذين يقرؤون الكتب ذات المواضيع المالية ممنين أنفسهم بالثراء العاجل، ماهم إلا أشخاص سذج.

لقد قرأت عدة كتب تخص الإدارة المالية، لكن كل كتاب يضع لك نقاط معينة، إذا فهمتها، وحاولت تطبيقها، سوف تجد أنك بدأت تفهم آلية إدارة المال.

وهذا بالضبط مشابه، لأن تجد كتاب في تصليح السيارات، سوف تقرأه، وتظن أنك أصبحت مخترع ومصلح سيارات!

لكن إذا اكتفيت بالقراءة، فلن تجد أي فائدة من الكتاب.

هذه الكتب عملية، تحاول أن تعطيك فقط الزبدة، أو الفكرة، ثم عليك ال ٩٠% الباقية في التعلم الذاتي.

أعرف صديقة كانت تملك فقط 50$ ولكنها بسببها أصبحت تاجرة وأصبح لديها محلا تجاريا..!

قد تستغرب، ولكن هي ثقافة إدارة المال، حيث امتلاكه وإضاعته سهلة جدا، لكن استثماره هو الصعب!

وهذه الصديقة دائما تقول أنها بدأت بالبيع والتجارة من مبلغ ٥٠$ وضاعفت المبلغ بالربح، وأكملت على هذا المنوال، حتى أصبحت مشهورة في مدينتها.. ولها تجارتها الخاصة بها.

هناك مقولة تقول: لا تعطني سمكة، لكن علمني كيف أصطاد، هذا الكتاب يعطيك السمكة، والصنارة، ويتركك لكي تتعلم الصيد وحدك.

ولن تتعلم ما دمت لم تسأل، وتبحث، وتستكشف، وتجري خلف الأشخاص الناجحين ماديا.

نعم التطبيق العملي مهم جدا،فمجرد القراءة لا تكفي دائما ما توجد حالات عملية خارج الاطار التظري.

كتب التنمية المالية لاتختلف عن التنمية البشرية، تشجعك على صيد السمك لكن لا تعطيك اي معلومة مفيدة غير التشجيع

بينما نحن لا نحتاج الى تشجيع بل لجأنا لجهلنا بالطريق وليس بسبب جبننا منه! لكنهم لايسدون هذا النقص

اقترح عليك قراءة اخر مقالة كتبتها (ادخل لحسابي لتجدها) فهي تتناول بالتفصيل كيفية القيام بذلك

كتب التنمية المالية تجعلك تظن أنك تتعلم صيد السمكة لكنها فقط وصف لمذاق السمكة اللذيذ.

اوافقك الرأي استاذ مهدي،فيما يتعلق بكتب الثقافة المالية و ان البعض عنوانه مكتوب بعناية لجذب المستهلك وزيادة ارباح الكاتب، فكثير منها تتحدث عن انواع كسب المال مرار وتكرارا وقد تكونت لدى العديد معرفة عن انواع الاستثمارات مثلا،لكن قلة التي تشرح متى تشتري ومتى تبيع،او انواع الاستثمارات في الاسهم مثلا.

لكن اعارضك فيما يتعلق بالقيمة التي تحققها كتب التنمية البشرية،نعم هناك العديد منها تضيع الوقت دون فائدة ولكن لا ينفي ذلك وجود كتب تساعد على تحسين وتنمية الذات والوسائل والطرق التي تحتوي عليها هذه الكتب مثبتة علميا.

ستفيدك لو كنت تبحث عن تشجيع، هذه وجهة نظري

لكن لو كنت تبحث عن "طريقة ممنهجة" فلن تنفع.... لانه لايوجد شرح عملي لذلك

مثلاً، لايوجد شرح واضح عن كيف ومن اين تشتري اسهم اي شركة! خصوصا مع عقلية ان معظم الناس يعتقد ان المستثمر هو شخص مليونير. ولايعلمون ان اي شخص بامكانه ان يستثمر ههه

لن تجد أي شخصية بارزة في المجالات المالية مثل الاستثمار والتداول والتسويق تعلمت من كتب, بل أغلبهم تعلم من التجربة تخسر هذه المرة فتتعلم لكي لاتخسر المرة القادمة وهكذا.

نعم قلما تجد اصحاب الاستثمارات تعلموا من كتب الثقافة المالية،لكن هناك عدد لا بأس به الفوا هذه الكتب

ما أريد قوله هو أن للخبرة بشكل عام طريقين: الطريق الأول هو التجربة الذاتية،

والطريق الثاني هو الإستفادة من تجارب الآخرين عن طريق القراءة،

وإذا ما طبقنا هذا المبدأ في حياتنا المالية نجد أن الخبرة أيضاً قد نكتسبها من قراءة الكتب التي تتحدث عن الإستثمار والحرية المالية، فهي شيء مهم للغاية، حيث أنها تعطي القارئ القوة فيما يتعلق بالخبرة المرتبطة بعملية الإستثمار،

فنحن لا نكتسب الخبرة نتيجة تجاربنا الشخصية فقط، فلا يشترط أن نخطئ في كل مرة حتي نعلم أن ما فعلناه خاطئ ثم نقوم نتصحيحه، فالحياة لا تعطي الفرصة الواحدة مرتين،

بل يجب علينا أن نتعلم من تجارب الآخرين والإطلاع علي الكتب وقرائتها، ليس فقط في مجال الإستثمار والمجال المالي بشكل عام، وإنما في شتي مجالات الحياة، فهذا الأمر يعطينا الخبرة الغير مباشرة، دون الوقوع في خطأ والتعلم منه مستقبلاً.