ما هي عاداتك المالية؟ ما الجيد فيها ؟ وما الذي ترغب في تغييره ؟ ولماذا؟

العادات والسلوكيات في عالم المال والاعمال مثلها مثل كل العادات منها السيء ومنها الحسن، وعلى اساسها تتحدد كثير من الأمور . 

الجميع يريد النجاح والادخار من أجل الحياة الرغدة والمستقبل المريح والتقاعد الآمن، لكن البعض منا يفشل في تحقيق ذلك، والبعض الأخر يعد ماهرًا في ربح الصفقات وتكوين الثروات، ولعل السبب الرئيس في ذلك، هو اختلاف هذا وذاك في عادات كل منهم وسلوكياته وفهمه عن المال وطرق اكتسابه وإنفاقه أيضا، وربما ان هناك بعض القناعات قد نظن للوهلة الأولى أنها ليست ذات صلة بموضوع المال: مثل أهمية الوقت وطبيعة الهوايات واختيار الأصدقاء وربما الصبر ايضا وتقبل التغيير وغيرها.

إن التقليل من عادة سيئة واحدة أو التخلص منها تمامًا قد يساعد على إدخار ألاف الجنيهات سنويًا. 

على سبيل المثال : الإقلاع عن التدخين - العادات باهظة الثمن مثل التسوق المندفع وتناول الوجبات السريعة

وهكذا بينما يبدأ الناس حياتهم المالية بنوايا حسنة ويضعون نصب أعينهم تحقيق الأهداف المالية المختلفة، إلا أن الكثيرين لا يحققونها أبدًا ويفشلون في ذلك فشلاً ذريعاً.

وحتى لا ينتهي بنا الأمر مثل هؤلاء دعونا نناقش العادات المالية لدينا ومزايا وعيوب كل منها واي منها سيكون له تأثير على المدى الطويل في حياتنا وعملنا ؟ وهل يمكن تغييرها بسهولة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن اتبعنا الموضوعية بمختلف قراراتنا سيكون الأمر على ما يرام، فحتى العادات باهظة الثمن أو الإنفاق دون ضوابط كلها نابعة عن قرارات لا موضوعية.

كنا نتناقش أنا وزميلتي، فهي تريد شراء هاتف أيفون 12 برو ماكس والذي يبلغ سعره تقريبا 24000 جنيها، فأخبرتها أن سعره قد يصل لنصف دخلها السنوي تقريبا فكيف تأخذ قرارا كهذا، كان كل ما يشغلها هو الهاتف وما المشكلة بإنفاق هذا المبلغ طالما هي تريده.

وبالفعل اشترته بالتقسيط، الآن هي نادمة بسبب أنها مضغوطة بسبب القسط والمصاريف الأخرى المطلوبة منها، لذا بالنهاية لن يعاني أحدا من قراراتنا بشكل عام وقراراتنا المالية بشكل خاص غيرنا، وإدارة شئوننا المالية من البداية مهمة جدا وقد يفيدنا ذلك في تحقيق الحرية المالية.

لا شك ان الموضوعية سلوك جميل ، ونسمع عته ليلا ونهار آملين ان يكون حل لكل مشكلاتنا مع التحيز والحكم تبعا للأهواء وهي مسألة سهلة وبسيطة بالمناسبة، تقترح إليزابيث آر ثورنتون ، أستاذة بكلية بابسون ، أنه من أجل تحسين موضوعيتنا ، يجب أن نبدأ بوصف موقف في حياتنا الشخصية لم نكن فيه موضوعيين. بأن نسال أنفسنا:

ما هي الحقيقة الموضوعية لما حدث؟

ماذا كانت افتراضاتي؟

ماذا كان ردي؟

إذا نظرنا إلى الوراء ، ماذا كان يمكن أن يكون الرد الأكثر ملاءمة؟

ماذا كلفني ذلك؟

ما رأيك في هذا التمرين البسيط كخطوة أولى رائعة في تحسين قدرتنا على حل المشكلات الماية بشكل أكثر موضوعية في المستقبل؟

فنحن ، بطبيعتنا ، كائنات ذاتية نعتمد على حساسيتنا لاستخلاص النتائج. لكن من المهم النظر إلى سلوكنا وفحصه من خلال العدسة الأكثر موضوعية التي يمكننا حشدها من أجل اكتشاف مزيد من السلوكيات التي تبدد أموالنا وتعطل تحقيق الرفاهية المالية التي نحلم بها.

ما رأيك في هذا التمرين البسيط كخطوة أولى رائعة في تحسين قدرتنا على حل المشكلات الماية بشكل أكثر موضوعية في المستقبل؟

ألا تجدين نجلاء أن تقييم المشكلة بعد حدوثها لن يكون صائبا بكل الأحوال، فكل الأسئلة المطروحة حتى ماذا كلفني هذا قد تفيدنا بعد ذلك واكتساب الخبرات من خلالها، لكن لما لا نقيم قرارنا المالي من البداية قبل اتخاذه، من دراسة شاملة لشتى الجوانب وما النتائج المتوقع حدوثها بشكل او بأخر ومع الدراسة الموضوعية والشاملة سنتجنب الوقوع في المشاكل من الأساس قدر الإمكان.

 ومع الدراسة الموضوعية والشاملة سنتجنب الوقوع في المشاكل من الأساس قدر الإمكان.

هذا هو بيت القصيد يا نورا ، أن نتعلم من أمور ديننا ودنيانا ما يجنبنا الوقوع في المشكلات اساسا، وربما ان فائدة هذه الأسئلة وغيرها من أساليب مكاشفة النفس وتقويمها تعود بالأساس على اكتسابنا لخبرات جديدة - كما تفضلتي- وربما ان هذا يقودنا لنؤكد على جزئية هامة هي أن نتحلى بالصبر حتى نصل للموضوعية، فالسعي وراء النجاح في يوم من الأيام لا يؤدي إلى النجاح في اليوم التالي. ولكن ربما بعد فترة ، لابد أن نستعد نفسيا للمحاولة تلو الأخرى بدون يأس ولا ملل من مواجهة التحديات غير المتوقعة والصعوبات الاخرى التي قد تؤدي إلى نفاد الصبر.

ربما لا نستطيع تغيير عاداتنا المادية بسهولة - عن تجربتي الشخصية أتحدث -

من الأمور التي أعتقد أنها تميزني هي قدرتي على التكيف السريع مع الأموال المتاحة، وربما هو عيب في حد ذاته!

فإذا تحصلت على دخل يساوي ٥٠٠ جنيه مثلاً سأتعايش معه دون مشاكل، ولكن المشكلة أنني لو تحصلت في الشهر التالي على ٢٥٠٠ فإن المال كله سيتم صرفه أيضاً.

لا توافقني زوجتي على تصرفاتي تلك في الغالب، وقد قررت منذ فترة طويلة أن أترك لها أمر تصريف الدخل الخاص بنا، وكان الأمر محببا لها خاصة أنها لا ربة منزل.

ولكن اعتقادي ببساطة أنني عليّ أن أستمتع في الرخاء كما أمسكت في الشدة.

هي قدرتي على التكيف السريع مع الأموال المتاحة، وربما هو عيب في حد ذاته!

لا أراه عيبا ابدا يا أ. محمد ، بل هي نعمة انعمها الله عليك، فقد يفشل بعض الناس في التأقلم مع الأموال القليلة ويتجهون فورا للاقتراض ولبطاقات الائتمان، لأنهم لا يستطيعون تغيير سلوكهم لفترة حتى تعود الأمور لسابق عهدها، وعلى الجانب الأخر، ما رأيك في مقولة : القرش الابيض ينفع في اليوم الأسـ...

إنها إحدى أقوال الأجداد التي لا تروق لشباب هذه الايام، ولكني اراها صائبة إلى حد ما ، فلو ادخرنا فقط القليل ، بعد وقت سيصبح كثير وبالتالي لن تكون ايام الشدة بتلك القسوة المعهودة .

ولكن اعتقادي ببساطة أنني عليّ أن أستمتع في الرخاء كما أمسكت في الشدة.

اتفق معك تماما في هذا ، وتخيل أنني أفعل ذلك ايضا ولكن فيما يتعلق بمهمات العمل.

فأنا تأتي علي ايم أجد نفسي مضغوطة في عديد من المهمات المستعجلة وكلها بنفس درجة الأهمية ، فأتوتر وأسهر واضغط نفسي للوفاء بها، ثم في أوقات أخرى يكون هناك استراحة ، فلا أجد عندي أدنى استعداد للعمل على بعض الامور كنوع من الترتيب المسبق حتى لا أجد نفسي وقت التسليم أتابع 10 مهمات ، كان يمكنني لو نظمت وقتي، أن انتهي من 3 منها على الأقل اكتسبت أهميتها من طول مدة تأجيلها.

واعرف من الطلاب من يفعل ذلك في مواده الدراسية ، فيذاكر وقت الامتحان أكوام مكدسة من الملازم والكتب وما إن ينتهي الامتحان ويجد فسحه من وقته يسرف في الراحة واللعب ليستمتع بعد أيام الضغط.

كيف تتصور ان يكون التخطيط لهذه الأمور يا استاذ محمد؟ كيف نستفيد من قدرتنا على العمل والانجاز وقدرتنا على تحمل ضغط النفقات لنطبق مثل الأجداد ونحمل من ايام الرخاء لأيام الشدة .

صنعت علبة مقسمة عدة أقسام وأكتب على كل قسم احتياجنا لشيء معين وثمنه في الشهر، مثلًا الانترنت يحتاج شهريا ٣٠٠ جنية، واللحوم تحتاج شهريا حوالي ٦٠٠ جنية وهكذا، وعندما اقبض مرتب الشهر، أقوم بتقسيم المرتب في خانات العلبة، وما يزيد من المرتب هو للرفاهية أو لشراء ملابس أو حلوى أو للسفر.

بتلك الطريقة أضمن أن احتياجات المنزل الأساسية والتي لا غنى عنها موجودة، حتى لا أصرف على أشياء تافهة وأجد نفسي في حيرة بنهاية الشهر.

كما تعلمت ألا أشتري منتج إلا ولدى احتياج فعلي له.

جميلة هي عاداتك المالية يا أ. أيمن ، أغبطك ولا احسدك .

فلا شك أن إعداد ميزانية تحدد كل مصروفات مالية لديك. سيوجه أفعالك ويحد من المصروفات غير المواتية. وفي حالة اتخاذك قرارًا حتميًا بصرف مبلغ لم يكن جزءًا من الميزانية ، فستعرف عنه وتقيم كيفية معالجته. ستعلمك الخطة أيضًا المساءلة وتشير إلى المجالات التي تنحرف فيها. وكل ذلك سيشير أيضًا إلى تقدمك أو أدائك.

وربما ان هذا الأمر ينبني على مهارة تحديد الأهداف المالية، وتجنب الأهداف غير واقعية. فمعظم الناس لديهم أهداف غير مناسبة لدخولهم المالية. وأهدافهم إما غامضة أو واسعة للغاية أو مبالغ فيها بدون جدول زمني.

وتحديد مثل هذه الأهداف غير الواقعية سيؤدي إلى إضعاف معنوياتك ، خاصة في هذا العصر ، حيث يفضل الشباب تكرار أنماط حياة المشاهير والإنفاق الباذخ.

كما تعلمت ألا أشتري منتج إلا ولدى احتياج فعلي له.

لقد أنعم الله عليك بنعمة وفيرة، فنعمة الترشيد هذه لا غنى عنها هذه الايام لتساعدنا على تحمل مسئولية ايامنا، فكثير من الشباب الان يعيشون بميزانية محدودة. ويسمى هذا الوضع "ضغط الجيل".

لأن لديهم دخل منخفض ويعانون مثل الجميع من الأزمة الاقتصادية. فيجدون أنفسهم مدينين ويكافحون من أجل الحصول على قروض مدرسية وصعوبات عائلية.

نجلاء انا لدي اهتمام خاص بشراء الأقلام و الكتب و الأوراق الملونة و المجات الخاصة، أحب جدًا أن أذهب للمكتبة و الإطلاع على كل ما هو جديد من كتب و مقتنيات أشتريها، حقيقة أنا أشتري الأشياء المميزة فقط لأضيفها في زاوية غرفتى، أحب الألوان جدًا، لدي اهتمام خاص بالأقلام الملونة والأقلام التى تستخدم للدراسة"الهايلايتر" لدي قطع مميزة أحتفظ بها و لا سيما المجات الخاصة جذابة اللون، والحقيقة أننى لست بحاجة لها و لا أستخدمها حتى ولكنى أشتريها لأننى أحبها جدًا وأحب أن اراها سواء كانت كتب شيقة في مكتبتي المتواضعة أم أقلام على مكتبي و لا نهمل رف المجات الخاص، شيء غريب فعلاً ولكن لو توقفت عن هذه العادة سأدخر مبلغًا لا بأس به .

سيكون الحال أفضل بكثير لو أقلعتي عن هذه العادة ، وستكون سعادتك كبيرة بالمال الذي ستدخريه والأشياء الجميلة التي يمكنك شراؤها به، يكفي ان تكوني بلا عادات بذخية إدمانية ، اعرف إحدى الصديقات كانت تحب اقتناء التحف والمصنوعات الدقيقة الجميلة ، وكانت ماهرة فعلا في اقتناء هذه الأشياء ، مثل ان تشتري حقيبة يد عليها رسوم مميزة ، أو علاقة مفاتيح أو عقد كريستال ، ما زلت أذكر كثير من المشغولات الرائعة التي أرتني اياها، ولكن أتصدقين!!

كانت لا تستخدم هذه الأشياء خشية تلفها، وكان وضعها بالتالي كعاملة عند هذه الأغراض، تلفها وتستعرضها وتنظفها وترتبها، وبعد أن أمتلئت غرفتها بهذه المقتنيات ، صارت أزمة مكانية وازدحام.

وكنت أتحدث مع امي في اشياء مماثلة فهي ايضا تحب الأكواب الكريستال وتخزنها في النيش ، حتى لم يعد لدينا مكان لحفظ اي شيء اخر.

وفي رأيي ان يستهلك الانسان بقدر حاجته ويشتري ما يلزم استهلاكه، هو عين الصواب.

وهو ما يمكن ان نسميه التخطيط المالي أو التخطيط الاستهلاكي ، أن يتحكم هو في الاشياء لا أن يتركها تتحكم فيه.

وربما من الممتع ايضا ان نترك مثل هذه المقتنيات في محالها ، ويشتريها من يحتاجها ويستهلكها خير من اكتنازها ثم تتعرض للتلف بدون أن تفي بالغرض الذي صنعت من أجله.

هل لديك خطة للتخلص من عادة الشراء المسرف للألوان والأقلام ؟

هههه لن يحتول الأمر لدرجة الإكتناز نجلاء، ولكن أنا احب الألوان و كلما ذهبت للمكتبة لا أخرج منها خالية الوفاض أبدًا، قد تكون فترة الحجر المنزلي أثرت عليّ في التخفيف من هذه العادة، حقيقة لقد بقي معي مبلغ لا بأس به لن أشتري فيه هذه الأشياء 😅

ماذا عن عادتك المالية نجلاء ؟

ماذا عن عادتك المالية نجلاء ؟

أشكرك على السؤال يا علا، نحن ابناء هذا الزمان ، وبالنظر لظروف بلادنا النامية ولأننا نعلم أننا سنسأل عن أموالنا من اين اكتسبناها وفيما انفقناها، لهذه الاسباب مجتمعة اعتقد أن علاقتي بالمال ليست ودي، أشعر وكأنه امتحان ومسئولية وهو كذلك بالفعل، وبالتالي تكون مهمتي طوال الشهر هي الصراع مع الاحتياجات المتعددة والموارد المحدودة ، لأقتطع من هنا ، واوفر هناك، والحمد لله ينتهي الصراع بانتهاء الراتب أو اغلبه، وقد بقي من الشهر اسبوع او عدة ايام ، فندبر فيما لدينا حتي يأتي اليوم الموعود، ونقبض رواتبنا من جديد.

مع هذه الحسابات الدقيقة ، لن تجدي عادات بذخية ولا انفاق مستهتر. الحمد لله كل جنية يعلم من تلقاء ذاته إلى اين سيذهب. ولكن ربما لأن لدي العديد من الأمور لأقوم بها ، أجد مشكلة في مسألة توفير أكل الأسرة واتجه في احيان كثيرة لشراء الأكلات الجاهزة من المطاعم، كما ان أولادي يحبوها، وأتصور لو أنني توقفت عن هذا السلوك، سأوفر جزء لا بأس به من دخلي يمكن توجيهه لأمور أخرى.

ولكن مع ضيق الوقت لا أجد عزما على القيام بهذا التغيير، ولكني سأجتهد.