اظن ان امي كانت تتبع حيلة ما من علم النفس المعاكس او ماشابه =))
نفس الأمر تقوم به أمي معي، تقول لي أشياء غير معقولة وهي متأكدة أنني لن أفعلها ;)
أنا لم أكن أكتب الرسائل لا لأمي ولا لأبي بل لصديقي المقرب حيث دائما أدعوه للصلاة من خلالها واكتب له مشاعر لا أستطيع البوح بها لسانا ووجها لوجه. فالقلم هو الصديق الوفي في حالة ما لسانك لا يكون صديقا وفيا للبوح بالمشاعر المكبوتة وراء الصدور .
هكذا تفعل بنتى الصغرى 9سنوات ترسل لى الرسائل صعبة القراءة المزينة بالورود والقلوب والنجوم والفرشات أو الرسومات البدائية وأظل أناقشها حول معنى الرسم ومدلول الكلمات حتى أصل لمشاعرها
لأكون واضحا فإن في تلك السنة قد صودر مني الانترنت، كانت فاجعة... لكنني تحملت وأتيت ببعض الحيل القديمة.
لم ألبث إلا فترة وكنت عرفت الطريق كاملا، لم ألبث إلا قليلا إلا وصودر مصدري الوحيد للخروج من قوقعتي إلى العالم وهو الحاسب وأشياء أخرى... المكتبة مثلا ،مفتاح المنزل،.. وأشياء لعينة.
كانت فترة صادمة وكئيبة، فقلت لماذا أتجابه معهم وينتهي الحال بلا شيء؟!
أخذت عدة أوراق وقلم وكنت كذابا فمدحت فوق ما يستحق ذلك المدح وذلك لترضيته، في الصفحة الثانية مهدت ذلك بكلمات رقيقة تعبر عن شعوري ورغبتي في بعض الأمور كالحاسب والانترنت، في الصفحة الأخيرة لا أذكر ما كتبت ولكن كان عتابا خفيفا لطيفا لا يهز نسيما.
ولكن أنا متأكد تماما ألا خطأ كتبته وأنا أعي ما أكتب أيامها.
ولكن خطأي الوحيد دائما هو أنني موجود معهم، وكثير منهم وهابيين ولا حرج عندهم من التكفير عند أي سانحة!!
وحتى سحب الحاسوب أو الإنترنت من أي إنسان (مع كل القيمة التي يمكن أن يستخلصها الإنسان من حاسوب في عصرنا هذا) يعتبر فعلًا كارثيًا، وليس من التربية في شيء.
شخصيًا رأيي أنك بقليل من علم النفس تستطيع أن تتبع رجوعًا أصل كل شيء سيء (أو جيد أحيانًا) في هذا العالم وستجد أن سببه هو كيفية معاملة الوالدين لأبنائهم.
أرى أن العقوبة تمامًا مثل عملية debugging. لن تضطر لفعله إلا إذا أخطأت في شيء ما مسبقًا.
اعتقد من الجيد ان نعاقب هذا يخلق لنا فرصة لأصلاح انفسنا ومن الجيد ان تعاقب الطفل ليس بالضرب لان الكل يعلم اضراره بل بأخذ اغراضه التي يستمتع بها كي يتحمل المسؤولية وكلنا نخطئ ونحتاج لمراقب في حياتنا .
أعتقد أن هذه إحدى فوائد الفيسبوك اللعين، لا يمكنني حقًا التكلم بعاطفية بشكل جدي أو بحكمة مباشرة مع أحدهم إذا كنا وسط جمع، وحتى إذا كنا نسير وحدنا أجد صعوبة في هذا الكلام إلا إذا كان شخص مقرب جدًا، لذا الفيسبوك يحقق لي كلا الهدفين الإنفراد بالشخص وعدم محادثته مباشرةً، وهكذا أستطيع أن أظهر قدراتي الحقيقية وأسيطر على تفكير البعض وأجعلهم يحترمونني أكثر فأكثر لأقوي مهاراتي في الإقناع وأسيطر على العالم...هواهاهاها.
جدير بالذكر أنني كنت اسمع شقيقي -عديم الاحساس-
أظن أن أختي تناديني هكذا أيضًا، ربما أبدو عديم الإحساس ولكن يجب على الأخوات أن يفهموا أننا لدينا إحساس ولكن لا نظهر مشاعرنا بكثرة.
أعتقد أن زمن الكتابة للذين نحبهم في رسائل حقيقية أنتهى، ولا أعتقد أن هناك من لديه اللطف الكافي لفعل الأمر الآن ولكن بالتأكيد هناك من يفعلها، ربما أكتب لهم عندما أغترب أو شئ من هذا القبيل.
نعم وهذا ما نفعله عندما نُصدم بشكل مفرح، فمن كثرة السعادة تتحول لضحكات مجنونة، ومن كثرة الصدمة نستمر بالضحك لأننا تفاجأنا ولم نتوقع هذا، فيبدو الأمر وكأننا بدون أحاسيس، هل تودون الإستئثار بكل شئ لطيف لكم يا معشر النساء؟ (فقط أمزح)
هل أنت من وضعت النقطة الإيجابية أم أحد آخر لأنني ظننت أن تعليقي سيُفهم على أنه عنصري، ولكن يبدو أن أحدهم فهم النكتة التهكمية.
أعتقد أنه من الصعب إنتقاد نفسك أكثر من إنتقاد الآخرين لذا فأرى أنه من الصعب أن نذكر نحن الرجال تصرفاتنا الغريبة لذا من الأسهل أن تذكريها أنت بما انه يكون هناك دائمًا حقد من الأخت على الأخ الذي يمازحها بالضرب على "القفا"، وهو تصرف إحتار فيه العلماء فبعضهم يقول أنه من أشكال فرض السيطرة والبعض الآخر يقول أنه تعبير عن الحب باللغة الوحيدة التي يجبر المجتمع الرجل على إستعمالها وهي لغة اليد، والبعض الآخر يراه تصرف فردي ولا يخص كل الرجال وأنه متعلق بالرابطة بين الأخ وأخته وأنه كلما زادت كلما زاد عدد الضربات على "القفا" وهو أمر ثابت إحصائيًا مما يرجح نظرية "الحب بيوجع" وأن فرض المجتمع صورة الرجل الخشن على الرجال تجعلهم يعبرون عن حبهم بهذه الطريقة... كم أحب التفلسف قبل الظُهر.
مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.