14

التحرر الفكري يتطلب تحررا اقتصاديا

  • Smaily

في البداية العنوان الصحيح يجب أن يكون" كل أشكال التحرر التي يود الشخص أن يعيشها لا يمكن أن تكون دون تحرر اقتصادي"

سمايلوفيتش خبير صوصيولوجي يدعي ذلك.

نعم من الصعب أو من الشبه مستحيل أو من الوقاحة الإعلان عن إلحادك أو تشيعك أو لاأدريتك أو ربوبيتك وأنت تعيش في كنف شخص يؤمن بعكس تلك المعتقدات.

في سياق اجتماعي، ستكون دائما تابعاً للشخص أو الجهة التي تعيلك، المشكل أنه في سياقنا الاجتماعي. الاستقلال الاقتصادي قد يكون مكلفاً في السنوات الأولى وجد صعب مقارنة بالغرب ، لا يمكنك أبداً أن تعيش الحياة التي تريد وتتحرر كما تريد ما لم يستقل جيبك وتنتقل خارج سقف منزل والديك ،إذا أردت أن تبقى تحت وطأة معيلك فعليك أن تقبل بقوانينه .

ربما للأمر سلبيات لكن صراحة أجد أن هذا ماتفوق فيه علينا الغرب من وجهة نظري المحدودة طبعا عندما يبلغ الشخص 18 تجده يعيش حياته الخاصة يخرج من بيت والديه يأخذ بعض الأكفف من الحياة يرتكب الأخطاء يتبنى قناعات جديدة و يترك أخرى يستكشف معتقدات غير التي فرضت عليه يحيط نفسه بنوع الأشخص الذين يستفزون قناعاته وبهذا يكسب خبرة شبه شاملة في الحياة و في الحوار و الطبخ والتربية ومعاملة الغير وإدارة المنزل والاعتياد على دفع الفواتير والخ من الخبرات بعمر قصير .

في المقابل وبالمجتمعات العربية مع الأسف تجد الشخص قد تعدى الثلاثين وربما وصل للأربعين ومايزال يعيش في بيت والديه ويتوهم في مزيد من حرية التعبير و والاعتقاد والتفكير وحتى عيش الحياة التي يود أن يعيشها، وحين يتزوج ويقابل الحياة يكون الأوان قد فات لتجريب أمور جديدة فمساحة ارتكابه لمزيد من الأخطاء ستصبح ضيقة جدا لأن المسؤوليات زادت عليه فتجد خبرته في الحياة هزيلة جدا بالكاد تشمل الأساسيات الضرورية الخاصة بحاجيات المنزل مثلا .

بالنسبة لي أرى انه من حق كل شخص يولد في أي بقعة من هذا العالم أن تكون له مساحة من الحرية الشخصية لا يشاركه فيها أحد كغرفة صغيرة او كوخ أو اي مكان يمكن أن ينعزل فيه لوحده عن سائر البشر و ربما يصل الامر لأعتبر الأمر من المقدسات.

لا يوجد أسوء من أن تكون ملحدا ومفروض عليك من قبل من تعيش معهم الذهاب للمسجد على الأقل كل جمعة ولا يوجد أسوء ممن ألحدت ولا تزال تلبس الحجاب وتخرج به للشارع فقط لأن معيلها يفرض عليها ذلك (فتاة تدرس معنا في نفس الجامعة وفي ناد أنا مشترك فيه بمجرد أن غادرت البلاد لاكمال دراستها بالخارج نزعت الحجاب) ولا يوجد أسوء من كليهما ممن ألحد ولا يزال يقوم بإحدى الشعائر عن كره كصوم رمضان .

لو أبعدنا الزوم قليلا و لاحظنا طابع العلاقات بين الدول فسنجد انه نفس المبدأ الذي تسير عليه الدول في العالم من غير الممكن على أي دولة فرض ثقافتها وآرائها مادامت تابعة اقتصاديا لدول أخرى تخشى أن تقطع عليها المدد والمعونة .


في نهاية هذه المقدمة القصيرة نصل إلى الشيئ الأهم و إلى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هل من تجارب شخصية أو حتى طرق عملية تمكن شخصا قد تجاوز الثمانية عشر وفي بداية عشرناته من الاستقلال ماديا عن والديه في العالم العربي ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الوطن عربي لا يمكنك أن تتحكم حتى في تسريحة شعرك , و تريد أن تحصل على حرية أعتقاد

مجتمع لقد تعود على نمط معيشي معين و كل ماهو جديد عليه يحولون قصه و تعديله لي كي يوافق معتقدتهم و دينهم و أذ لم يقدرو على ذلك يرفضونه , أذ أتيت لهم و شرحت أنه يجب على أبنهم أن يحصل على قليل من خصوصية أو حرية سوف تجد ردود من نوع هذا تضرب في وجهك

أوه...أنه مخطط لي تخريب عقول شبابنا , أن سمعنا كلامك سوف ينحرف شبابنا , هل تريدنا أن نصبح مثل كفار (رغم أنهم كل يوم يزعجون بسؤال لماذا نحن لسنا مثلهم :// )

مهم محاولة خروج من تحت غطاء والديك في أواضع حالية يعتبر غباء فسوف تخسر أكثر مما تربح

فكل ما يمكنك فعله هو تأقلم مع هذا وضع

Smaily أضف ردا

مهم محاولة خروج من تحت غطاء والديك في أواضع حالية يعتبر غباء فسوف تخسر أكثر مما تربح

لماذا تعتبره غباء؟ ومالذي ستخسره أنا قلت بأن الأمر يتطلب تضحيات لو كنت مؤمنا حقا بأهمية الحرية فلن تتوانى في التضحية ببعض مما لديك كجزء من راتبك للسكن منفردا بدل الاحتفاظ بتلك الزيادة وعيش الحياة التي تفرضها عليك عائلتك .

لا ترضخ، لأن العدوان سيستمر لو أنك لم تغامر في سبيل الإخلاص والإحسان والقوة العظمى

نعم هذا ممكن، لكن كان الأحرى بمن هو في بداية صناعة حياته أنه كان قد بدأ من سن ال 13 على الأقل في التخطيط والتمهيد لحياته وصناعة ماله الخاص، وفكره المستقل، و البيئة المناسبة.

بالنسبة لي فقد خططت من سن ال 8 لحياة جديدة مختلفة، ولكن كانت تلك مجرد أحلام طفل.

في ال 12 بدأت بالاستقلال وبدأت أخوض التجارب وأتخيل من أكون.

في ال 13 بدأت بكتابة كل ما سأكونه إلى سن ال 70 عام من عمري المأمول.

وقد حصلت كل الأشياء التي أردتها إلى أن أوقفت الخطة تماما عندما وصلت لل16 لأني شعرت بعدم جدواها وأنني أخطأت في حق نفسي وعقلي وأن كل ما فعلته هو مظاهر سخيفة لعينة، لكن الان أنا في وسط الملعب لا أزال لم أقتنع بأي شيء ولكنني حزمت الحقائب ورفعت القلم ورميت الأمور الغامضة في حقل الشوفان التجريبي.

وصلت لل16 لأني شعرت بعدم جدواها وأنني أخطأت في حق نفسي وعقلي وأن كل ما فعلته هو مظاهر سخيفة لعينة

كيف كانت خططك انا تحدثت في موضوعي عن التحرر الاقتصادي ولم اتحدث عن المظاهر السخيفة ، عندماوصلتَ إلى الثامنة عشر مالذي حققته؟

لكن الان أنا في وسط الملعب لا أزال لم أقتنع بأي شيء ولكنني حزمت الحقائب ورفعت القلم ورميت الأمور الغامضة في حقل الشوفان التجريبي.

هل أنت زورو أم المتنبي ومالذي تقصده بحزم الحقائب وحقل الشوفان ؟

نعم وهناك شئ صعب ايضا بعد الاستقلال وهو الاعلان عن شئ مخالف للمجتمع لان هذا سيعرضك للنبذ المجتمعى وبالتالى العائلى

اذا التحرر الاقتصادى ليس الخطوة الوحيد المطلوب بل لابد من خطوة اخرى بعدها

اتوقع هى ان تحيط نفسك بهاله هلاميه لدى المجتمع لكى يكون كل ما تقوله صحيح ومقدس لديهم

ايضا ان يكون لهم احتياجات لديك

خطوة اخرى وهى ان تستخدم اللغة ولا تعرض عليك حقيقتك بجفاف

حاول تلوينها بلونهم دون تغيرها

لن يحترموا الحقيقة المطلقه

ولكنهم يرحبوا ان يكون الكلام مزين

يرحبوا للاسف باستخفاف العقول

بالمجتمعات العربية مع الأسف تجد الشخص قد تعدى الثلاثين وربما وصل للأربعين ومايزال يعيش في بيت والديه ويتوهم في مزيد من حرية التعبير و والاعتقاد والتفكير وحتى عيش الحياة التي يود أن يعيش

هذا يعود إلى المحيط الذي عاش فيه، فإن كان الوالدين دائما يدللان ولدهما فوق اللزوم ولو تعدى 18 سنة فذلك يجعل الإنسان يتوهم أنه في الجنة فيبقى متمسكا ببيته، وإن كان الوالدين يدللانه لكن عندما يبدأ سن الرشد يقترب تبدأ الخشونة في المعاملة الاقتصادية..

مثلا تبدأ هذه المعاملة من سن 15 كمرحلة استعدادية وهي الزر البرتقالي في إشارة التحرر الإقتصادي بعدما كانت حمراء منذ الطفولة، ثم عندما يصل إلى ذلك السن يدخل مباشرة إلى مرحلة التحرر الاقتصادي من العائلة وهي الزر الأخضر بطبيعة الحال .

رسالة إلى الأولياء : لو نفترض أنكما دللتما ولدكما حتى بعد سن الرشد، أتضمنان له تلك الحياة بعد موتكما ؟ لن يجد ضالته سيكون تائها في مضمار الحياة بدون خبرة تنفعه !

رسالة إلى الأبناء : لو حقا تستعملون الوسائل المتاحة الآن بطرق إيجابية ستتحررون إقتصاديا وبالتالي فكريا من دون إرادة نابعة من الوالدين ! أؤكد لك ذلك أن الانتفاح على تجارب الغير سواء من الكتب أو الانترنت يجعلك متحفزا لأن تكون مثلهم .