بين نبضة وفكرة... حديث لا يُقال

حين يصمت العالم من حولك، تبدأ الضوضاء في الداخل،

وبين قلبٍ يريد، وعقلٍ يختار... تُولَد قرارات لا تُشبهنا أحيانًا.

---

(يرن الهاتف...)

– ألو؟

– مرحبًا... كيف حالك؟

– بخير... نوعًا ما.

– لا أعرف لماذا اتصلت بك.

– ربما أنا أعرف.

– هل ما زال يحبني؟

– ربما... لا أحد يعلم حقًا.

– وهل تحبه أنت؟

– مؤخرًا، لم أعد أُعير الأمر اهتمامًا كما في السابق.

– هل تعاني مما كنا نعانيه؟

– تشابه طفيف ... لكن ليس بنفس الألم.

– حسنًا، أظن أنني كنت على حق حين قررت الانفصال.

– القرار كان صحيحًا، لكنك بحاجة إلى أن تُغيّر القليل من خصالك.

– أشعر بالندم، ليتني قررت مبكرًا.

– لم يَفُت الأوان بعد.

– صحيح... أشكرك، لقد أنرت لي الطريق.

– لا بأس... فلنتذكر هذا الحديث إلى الأبد.

– سأفعل... وسأكون هناك.

---

بعض الحوارات، وإن لم يسمعها أحد، تبقى أصدق ما قيل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس شرطا، الفكرة ليست في من يسمعها أو لا يسمعها، الصادق صادق بكل الاحوال والكاذب كاذب حتى لو كان يتحدث مع نفسه

> ربما الصدق لا ينتظر تصفيقًا، والكذب لا يحتاج جمهورًا ليُفضَح...

لكن أحيانًا، نحن لا نتحدث لنُثبت شيئًا، بل لنُشفى.

فبعض الحوارات مع الذات ليست لإقناع أحد، بل لإنقاذ ما تبقّى فينا منّا .