عندما ينحصر الإكتئاب في فكرة

أريد أن.. لا أفكر في السيطرة المطلقة على حياتي.. لكنني أفعل..

أريد أن.. آخذ الأمور ببساطة.. لكنني دائما ما أعقد الأمور...

أريد أن.. أقبل عدم مثالية الأشياء حولي.. لكنني أغضب في كل مرة أحصل فيها على شيء ناقص..

يبدو أن التربية والبرمجة التلفزية التي حصلت عليها من أم نرجسية ووالت ديزني، جعلتني أبكي وأشعر بالاكتئاب..

لأن كل شيء..

بعيد عن التوقعات.. ناقص حد الاختناق.. بشري حد حلم تحول لكابوس.. ولا يرضي الجميع حتى ولو كان رواية من كتاباتهم..

أتعلمون؟!

لطالما شعرت بثقل في الحياة مع اكتئاب شديد..

فأنا.. ولسبب ما..

أضع صورة لي من خلال رأي الناس..

وأستمد قيمة الأشياء من تصنيفات المجتمع، كرغبتي في العودة لتعلم الخياطة في مركز تكوين..

فقد نظرت إليها بعيون المجتمع، كشيء خاص بمن لم يكملوا تعليمهم..

وبالتأكيد هي أقل قيمة مقارنة بالعمل المكتبي أو التعليم..

حتى مركز التكوين.. يعتبر اقل قيمة أيضا، مقارنة بالمؤسسات التربوية الأخرى كالثانويات والجامعات..

او على الأقل.. هكذا كنت جاهلة..

تغيير المسار..

عيش تجارب جديدة... بعيدا عن نظرات الناس إليها..

هي أشياء اقتنعت بها دون تطبيق.. نفسي أو عقلي أو عاطفي..

وهكذا.. مع استمرار انعدام التطبيق مع حسرة..

نظرت إلى سنوات الدراسة التي تعبت فيها.. لأنجح..

دون منح الفرصة الكاملة لأي شيء آخر..

فأنا كنت تائهة بين ما أريد فعله حقا وما يتوقع مني أن أفعل بدراستي..

كان هذا رفقة معادلات كثيرة معقدة، بحاجة لاعتراف بسيط مني لأنهي كل شيء إلى ثبات..

"ماذا أريد خارج الصورة النمطية لخريجة جامعة؟!"

"هل التوقعات تمثلني؟!"

"هل المثابرة في مسار مسدود تعني الإرادة؟!"

"أيهم أهم؟! حياتي بمنظوري؟! ام حياتي كما اريد أن يراها الناس؟!"

سأقع.. سأنهض.. سأتعلم.. سأفشل.. سأنجح.. سأقوم إلى حياة تشبهني.. وسأختار ما اختارني بعفوية دون تصنع.. ودون حاجة لتبرير...

أنا فقط.. سأكون إنسانا.. بعيدا عن تعريف ملائكي أو تعريف شيطاني..

وسأعتني بصحتي النفسية والجسدية وامضي قدما فيما أحب...

ملاحظة:

تفكير صغير يقلب كل شيء في ثنائي القطب..

أعتقد أن تعريف ثنائي القطب يحتاج لدقة طبيا..

فهو ليس بتقلب مزاجي متطرف، بقدر ما هو يعمل على المبالغة في المشاعر والافكار، التي تكون فعلا موجودة ومصدرها المريض..

كل ما علي فعله هو توازن أفكاري ومشاعري إلى استقرار دون مبالغة....

لست مغلوبة على أمري..

المرض يبالغ في حدة الأفكار الموجودة بالفعل، لكنه لا يأتي بأفكار جديدة من العدم... حتى ولو كان المريض يمر بنوبة..

هو دائما يشق طريقه على اهتمام موجود، على فكرة مكررة، وعلى مشاعر حساسة..

المرض ذكي.. جدا... لكنني أذكى منه بكل تأكيد..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة إن المجتمع بيصنف كل حاجة الدراسة أهم من الحِرفة، الشغل المكتبي أرقى من المهني، الجامعة أرقى من مركز التكوين وكل ده بيتحط جوانا كبرمجة من وإحنا صغيرين.

بس لو وقفنا لحظة وسألنا نفسنا: 'أنا مين من غير كل التوقعات دي؟' ممكن نكتشف إن في حاجات كتير بنحبها بس بنتكسف نقولها، أو بنلغيها تمامًا عشان مش لايقة على الصورة النمطية اللي الناس رسمتها لنا.

الخطير في الموضوع إننا بنقعد سنوات نكافح في مسار مش بتاعنا أصلاً، ونفتكر إن ده اسمه صبر أو مثابرة، بس هو في الحقيقة استنزاف.

أنا مؤمن إن كل واحد فينا محتاج لحظة شجاعة يختار فيها نفسه حتى لو كان الطريق ده مش مفهوم أو مش مقبول عند الكل. لأن في النهاية، اللي هيكمل الحياة دي هو إحنا، مش الناس اللي بتحكم علينا.

أحسنت القول.. ممتنة لكلامك جدا..

فهذا ما يحدث بالضبط.. نحن فقط بحاجة لقليل من الشجاعة لنستقر على قرار يشبهنا 🌹

بالفعل أنت شجاعة أماني، من خلال مشاركاتك هنا أرى أن لديك الوعي الكامل لوضعك وهذا أول الطريق التي يمكنك من خلاله إحداث تغيير بحياتك للأفضل إن شاء الله

إن شاء الله 🎉🥳

شكرا جزيلا لك 🌷🌸🌹

عزيزتي أماني أنتِ ذكية حقًا وحقيقة وصولك لكيفية عمل المرض وفهمه ومحاولة تفادي وقوع نوبات عن طريق موازنة مشاعرك وأفكارك يدل على أنك أذكى من المرض.

كما أنك على قدر عالي من النضج والوعي لفهم أننا لا يجب أن نعيش كما يرغب غيرنا أو كما يفرض المجتمع.

فقط افعلي المناسب لك وما يسعدك بالطريقة التي تريدنها طالما أنك لا تفعلين شيئًا خاطئًا.

شكرا لكِ عزيزتي 🥰🌷🌸🌹🪻