17

عندما اكتشفت أن ما أفعله محض هراء!

هل فكرت يومًا ما أن ما تفعله يمكن أن يكون محض هراء؟

.

حسنًا، إليكم قصتي باختصار..

أنا شابٌ في انتظار عامه ال 21، بدأت في دراسة الهندسة منذ ثلاثة أعوام وكنت على وشك أن أتزوج بها، حتى اكتشفت في النهاية أن عقلي مجرد مخادع كبير استطاع بجدارة أن يقوم بخيانتي..

ماذا حدث؟!

-مع بداية دراستي للهندسة، بدأت في المشاركة بالأنشطة الطلابية، ثم منها انتقلت إلى الأنشطة المجتمعية التطوعية.

تنقلت بين أكثر من سبعة أعمال مجتمعية مختلفة خلال الفترة السابقة، وكلما انضممت لعمل أقضي به فترة أضع بصمتي وأحصل على بعض الخبرات حتى أجد أنني لم أعد أستفيد ثم أتركه وأتجه لغيره وهكذا..

كلما شاركت أكثر كلما تعلمت أكثر، وبدأت في مصادقة أشخاص أصحاب تأثير إيجابي في مجتمعنا الصغير...ومن هنا بدأت في الانفتاح على عوالم التدوين، العمل الحر، ريادة الأعمال، وغيرها من الأعمال الأخرى.

وعند ذلك إكتشفت أن الهندسة ليست الشيء الوحيد في العالم، وحتى ليست الأفضل على الاطلاق!

لذلك قررت أن ابدأ في ممارسة إحدى هواياتي المفضلة وهي الكتابة، واستطعت عن طريق بعض العلاقات التي قمت بتكوينها، أن أقوم بالبدء في عملي الحر كمدون بأحد المدونات العربية،

في البداية لم يكن دخلي بالكبير وكان دائمًا ما يأتي متأخراً، لكنني على الأقل استطعت للمرة الأولى أن أحصل على عمل يكاد يكون مستمر بدون احتياجي لشهادة، أو خبرة..

وبعد مرور عدة أشهر نتيجة لممارستي التدوين بشكل مستمر وتطور أسلوبي في الكتابة؛ استطعت أن أعمل في أكثر من مدونة وبدأت أحقق دخل أكبر وأكبر، وها هي اللحظة المنتظرة..لقد أصبحت مستقل ماديًا،

بالإضافة إلى ذلك ونتيجة لتعلمي المستمر على منصات التعليم الإلكتروني، استطعت أن أحقق تقدمًا كبير في مجالاتي بالأعمال المجتمعية مثل الموارد البشرية وغيرها وأصبحت متميزاً فيها، حتى توافرت لي فرصتان استطعت فيهما أن أقتحم عالم ريادة الأعمال بشكل فعلي..

هل يتمنى شاب في بداية عشريناته أن يصبح المدير التنفيذي لقسم ما بشركة ناشئة، أو حتى المسؤول الرئيسي عن أحد أجزاء مشروع ضخم؟

حسنًا وبدون مبالغة، كان القائمين على العملان بالكامل من الشباب وكنت أنا أحد هاؤلاء المحظوظين الذين استطاعوا الحصول على تلك المناصب الخرافية...وعلى الفور قمت بتوديع الكتابة للتفرغ لهذه الأعمال. (بالإضافة إلى أن الكتابة لم تكن هي رغبتي الأولى والأخيرة، فقط هي مجرد هواية أحولها إلى عمل متى أردت)

ماذا حدث بعد ذلك؟ .. هل تحققت أحلامي بتغيير العالم؟

لا لم يتحقق شيء،

وجدت نفسي منحصراً بالكامل داخل هذه الأعمال، كنت كالآلة العاملة بالمصنع، حيث أصبحت (الموظف) الذي حصل على وظيفته في عمل ريادي قبل تخرجه بسنتين، والخبرات التي كنت أتحصل عليها لم تكن بالمُرضية على الإطلاق برغم ضخامة حجم العملين .. بدأت المهام المكلفة إلي بالازدياد يومًا بعد يوم في أحد الأعمال نتيجة لموافقتي الدائمة على القيام بأعمال إضافية وإنهائها بجودة عالية .. شعرت بالاستغلال وقررت أن أترك ذلك العمل على الفور..

حسنًا، فلننظر إلى بعض المميزات، الأن تركت أحد العملين وأصبحت أعمل بعملٍ واحد فقط، ويمكنني أن أركز أكثر به..

وبالفعل بدأت بتوجيه جهدي بالكامل إليه،

لكن!! .. ما هذا الذي يحدث؟! ، أين الخبرات التي وعدتموني أن أحصل عليها أثناء إقناعي بالانضمام لهذا العمل في البداية؟، هل أقوم بإنهاء بعض المهام المرفقة إلي دون أن يتواصل أحد معي أو يباشر العمل! .. هل أنا مجرد آلة عاملة وفقط!، هل إنضممت من أجل وظيفة ومرتب أخر الشهر، أم من أجل الخبرة والتجربة؟! .. لذلك، لم أتردد أيضًا في هذه المرة في ترك ذلك العمل، وعندها فقط قررت أنني لن ابدأ بريادة الأعمال مرة أخرى إلا بعمل خاص بي أقوم بإدارته!

من هذا المجنون الذي يقوم بإلقاء هذه الفرص؟! .. هل هو فاشل؟ .. أم مجرد شخص لم يجد ما يريده في شيء ما فقام بتركه بكل بساطة؟

حسنًا، بعدما تركت كل شيء، ماذا الآن؟!

-الآن باقي عدة أيام على بداية الدراسة (شهر سبتمبر الماضي)، بالتأكيد ما زلت أكن في قلبي بعض الحب للهندسة، فلنحاول التواصل مرة أخرى ونقوم بوصل الروابط..

بدأت الدراسة، لكن تمزقت هذه الروابط تمامًا أثناء وصلها، أصبح الأمر كالجحيم بالنسبة لي .. فبعد تعرضي للتجارب السابقة حتى ولو لم أوُفق بها، إلا أنها استطاعت أن تريني عالم جديد تمامًا، وأصبح أمر عملي بالهندسة بالفكرة المرعبة بالنسبة إلي،

هل أعطي اهتمامي كله إليها كي أتخرج وابدأ في العمل وسط الضوضاء، الأتربة، الشمس الحارقة، الألات والعمال؛ كي أتحصل في أخر الشهر على مرتب لن يكفي مصروف جيبي الشخصي؟! (في حالة ان وجدت الوظيفة)

هل ابدأ في وظيفة تعود علي بدخل استطعت أن أحقق أضعافه وأنا أمارس هوايتي -الكتابة- أثناء جلوسي بمنزلي الهادئ أحتسي كوبًا من النسكافيه الدافئ، وقبل حتى تخرجي بسنتين؟!

-بالتأكيد الأمر ليس ظلامي إلى هذا الحد بالنسبة للهندسة، فبعد خمسة سنوات من الخبرة سوف يبدأ ذلك المرتب في التزايد، سوف تحصل على الوظائف بشكل أسهل بعد عشرة سنوات، كما يمكنك أن تبدأ مشروعك وأنت في سن ال 60 !! ، ليس ذلك فقط، يمكنك أيضًا أن تحصل على زواج صالونات محترم، ومكانة مجتمعية مرموقة وسط أولئك الذين يعترفون بهراء كليات القمة!!

لذلك وبعد وصول الأمر لذلك الحد، بدأت أتغيب عن الحضور معظم الأيام، بدأت أكره ذلك الهراء الذي أفعله كل يوم.. لقد تركت كل شيء، أصبحت مجرد شخص..عادي..عاطل..غير ملتزم بدراسته..

يا إلهي ماذا أفعل الأن، لقد اكتشفت أنني لا أفعل سوى الهراء وفقط، منذ بداية التحاقي بتلك الهندسة، ومنذ بداية مشاركتي بهذه الأعمال المجتمعية والتجارب الريادية، ما أنا إلا شخص غبي، ساذج، لا يعرف ماذا يريد غير أن يكون مؤثر بطريقة ما!

لكن هل حقًا الأمر كذلك فقط؟ .. هل أنا غبي فعلا؟ .. هل كل ما فعلته كان مجرد هراء؟ .. هل أستسلم الأن؟

لا أعتقد ذلك..قد أكون اتخذت بعض الخطوات الغبية، قد أكون مجرد شخص ساذج، لكنني بالفعل تعلمت..

لا أعرف ماذا سوف أفعل الأن بالظبط، لكنني بالتأكيد لن أكرر أخطائي السابقة..

الشباب من أصحاب الخبرات والتجارب، ماذا تنصحوني أن أفعل؟..

كل ما يدور في عقلي الأن هو أن أستمر في دراستي برغم كرهي للأمر، وأستمر في التعلم على منصات التعليم الالكتروني والعمل الحر، بالاضافة لأن اقوم بتأسيس عملي عندما تأتي الفرصة!

لكن الوضع أصبح مشوش بالنسبة إلي، فعند إجتماع كل هذه الأشياء أجد نفسي في النهاية لا أفعل شيء مؤثر!

تنويه

إنني لا أقلل من شأن الهندسة، حيث أنني أعشقها بتأثيرها ونفعها، لكن ليس بشكلها الدراسي القائم على التلقين، ولا حتى بشكلها العملي السيء في عالمنا العربي

عذراً على طول الموضوع، وأتمنى مناقشة ممتعة يقدم فيها القراء وجهة نظرهم فيما فعلت، وما هو الأفضل بالنسبة إلي وبالنسبة للشباب في مثل هذا العمر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكرًا لك على مساهمتك القوية، حيث استطعت بشكل ما أن تقنعني بالتمسك مرة أخرى بذلك الخيط الذي يربطني بالهندسة،

إنني لا أكرهها كمادة دراسية، او حتى كمهنة مؤثرة، لكنني بدأت أكره ذلك الأسلوب المتبع في تدرسيها، بدأت أكره مشهد أولئك الخريجين الذين يرضون بالقليل لمجرد الزواج، العيش، أو حتى التمسك بالتقاليد المجتمعية وحتى الغرق في المسار المهني الثابت إلى الأبد دون إنتاج تأثير يُذكر..

أستطيع أن أقوم بإنهاء مواد هندسية على الانترنت، لكنني لا أطيق أنا أحضر نفس المواد بمكان الدراسة..

أشتري المراجع الهندسية وأذاكر منها وأحب جداً أن أزيد معلوماتي من خلالها، لكن عندما أذهب إلى مدرس ودكتور مادة ما كي أستفسر منه على شيء بداخل المرجع، يبدأ في إخباري بأهمية الاهتمام بالكتاب الخاص به وأن ما أحدثه عنه لن يأتي في الامتحان!!..

هل يتوقف الأمر على التلقين والحضور فقط ثم إلقاء ما قيل في الامتحان ونسيانه بعد ذلك؟! بالتأكيد لأ..

لذلك في البداية ضربت بهم عرض الحائط، كنت اذاكر نفس المواد التي أقوم بدراستها بنفسي بالكامل من المراجع والفيديوهات الموجودة على الانترنت، حتى استطعت أن أقوم بحل أي شيء أقوم بدراسته بطريقة ما إما عن طريق ما تحصلت عليه أو عن طريق البحث .. لكن ماذا عن تلك الثغرات المختلفة بين ما أتعلمه بنفسي، وبين ما يقوم الدكتور بشرحه؟

قد تؤدي جميع الطرق إلى نفس الحل، لكن دائمًا ما يحب مدرسوا المادة التمسك بما قاموا بشرحه ويقوموا باعتبار أي شيء أخر خاطئ .. ودائمًا ما تأتي جمل مثل "إنت مش بتعمل زي ما الكتاب بيقول ليه؟" ، "مبتحضرش وبتحل، إنت أكيد بتاخد كورسات خارجية!" ، "الحضور ده شيء أساسي ومفيش أهم منه".

لذلك أصبح الأمر مزعج جداً بالنسبة إلي عند الوصول إلى هذه النقطة، فبرغم أن درجات الحضور قليلة جداً إلا أن مدرسوا المواد جميعهم دائمًا ما يقوموا بتقييم درجات أعمال السنة الكلية بناء عليها، وبما أنني أعتمد على أدائي في الإمتحان فقط، فدائمًا ما كنت أجد أن تقديري يتراوح في المنطقة الواقعة بين الجيد والجيد جداً؛ نتيجة لعدم إنتظامي في الحضور بشكل كامل وعدم تلبيتي لحل الدكتور الذي يريد بالظبط..

حسنًا، الأن أنا أتحدث عن مساري داخل الهندسة فقط و(الأسباب الداخلية) التي أثرت بشكل أساسي على تغيير بعض قرارتي، حيث أمتلكت خيارين .. إما أن أفعل مثل باقي الطلاب، أقوم بالحضور كل يوم، أنفذ جميع الواجبات والمشاريع المطلوبة، وأدخل الامتحان كي أتحصل على درجات كبيرة جداً في المجمل العام، وإما أن أهتم بالهندسة نفسها كمادة علمية وأقوم بدراستها كما أريد ضاربًا أي شيء أخر بعرض الحائط وإن كان حتى التقدير النهائي..

لكن قررت أن أتحدى نفسي وحاولت أن أقوم بالتوفيق بين الأمرين لفترة ما حيث أنهما يحققان هدف مشترك، ودائمًا ما باءت المحاولات بالفشل للأسباب التي تحدثت عنها في الأعلى، بالإضافة إلى أن الوقت لم يكن دائمًا في صالحي، حيث أنه كي أفعل ذلك توجب علي أن أترك جميع أنشطتي، جميع هواياتي، وأعمل أكثر من 16 ساعة في اليوم فقط من أجل الهندسة -كان ذلك قبل أن أقتحم ريادة الأعمال بشكل فعلي، أو حتى أن أكتب بشكل ربحي، حيث كانت جميع أنشطتي في ذلك الوقت أنشطة تطوعية بما فيها الكتابة-..

وهنا فقط كان الجحيم الفعلي، حيث كنت أفكر حينها أنني لن أتمكن بعد الآن أن أتحصل أي خبرة في الأنشطة ومجال ريادة الأعمال الذي أحب، أو حتى أكتب مقالة، أو أخرج مع أصدقائي بغداء تناقشي مثمر أو حتى بسفر ترفيهي، وبطريقة أو بأخرى سوف أجد نفسي أمام مسار التدريس الأكاديمي بعد التخرج، أو أمام المسار العملي الذي يبدأ في إخباري أن كل ما فعلته هذا مجرد لا شيء، وأنني يجب أن أسلك طريق أخر يتضمن التدريب بأحد الشركات كي أتحصل على مهارات سوق العمل..!!

بالتوازي مع ذلك الأمر، كانت الفرص تبدأ في الظهور، وكانت حياتي الأخرى المرتبطة بالعمل الحر وريادة الأعمال تريني طريقًا أخر، لقد تطور مسار عملي بالأنشطة المجتمعية، وتطور أيضًا مساري بالكتابة، وبذلك أصبحت هناك عوامل خارجية إضافية تؤثر على الهندسة بالإضافة إلى العوامل الداخلية .. بغض النظر عن كل ما فعلته بمساراتي بالعمل الحر، الكتابة، وريادة الأعمال، إلا أنني راضٍ عنها وراضٍ عن جميع قراراتي بها، حيث دائمًا ما كنت أتعلم منها بشكلٍ فعلي سواء أصبت أخطأت..

وبعد إنتهاء أمر العوامل الخارجية منذ عدة أسابيع فقط -برغم استمرارها في مطاردتي-، وبعد عودتي ومحاولتي مرة أخرى في وصل الروابط الهندسية ومحاولة التوفيق بين الدراسة الأكاديمية والتفوق بها وبين التعلم الذاتي من المراجع والكورسات أجد نفسي في هذه الحالة المُعلقة التي أجهل فيها ما أفعل وأتغيب يومًا بعد يوم، بالتأكيد سوف أحاول مرة أخرى اليوم، وغداً وبعد غد .. لكن إلى أين يؤدي ذلك في النهاية!!

هل أتجاهل المسار الهندسي أي أستمر فيه لكن بدون الاهتمام بالتقدير، وابدأ في الاهتمام بمساري بالعمل الحر، والعمل الريادي وأنتهز الفرصة متى سنحت كي ابدأ عملي الخاص؟

أم أتجاهل مساري بالعمل الحر والعمل الريادي وأهتم بالهندسة فقط؟

osama_damarany @mhabach

التدوين موجود، يمكن أن يبدأ في وقت، أليس كذلك؟ المشاريع الحرة يمكن أن تبدأ في أي وقت، بغض النظر عن شهاداتك، أليس كذلك؟ ليس هناك سوى الهندسة المرتبطة بوقت.

تذكر أن اهتمامك بالهندسة لا يعني أن تترك العمل الحر، بل تأجيله فقط.

الأن فقط اقتنعت أن مسار الهندسة هو الأهم، حيث كنت في غفلة تامة عن ذلك الأمر المرتبط بالوقت، فكل همي كان أن يمر ذلك الوقت حتى أنتهي منها .. سوف أحاول أن أعطيها الاهتمام الأكبر، وإن فاض بعض الوقت سوف أقوم بممارسة أعمالي الأخرى.

شكراً جداً على هذه النصائح النافعة ..

كأنك تحكي تجربتي تمامًا .. أمر بنفس العقبات والأفكار ، ولكن استبدل كلمة الهندسة بـ العلوم .. تختلف الاسماء والجحيم واحد.

أنا أيضًا على أعتاب ال 21، لم يتبقى سوا 4 أشهر فقط.

قمت بتأجيل الكلية لأجل غير معلوم ولكن أمام الأهل التأجيل للسنة القادمة فقط.

لا أعلم حتى الأن هل أسير في الطريق الصحيح أم لا!

التفكير في المستقبل يبدو مرعبًا وغير مفهوم بالنسبة لي.. ولا أحب أن أطلب النصيحة ممن حولي، فهم عاديون جدًا غير مؤثرين ونصائحهم عادية مثلهم.

"كمل دراستك الأول وبعد كده أعمل اللي أنت عايزه" الجملة التي تتردد على شفاة كل من يعلم بتأجيلي الدراسة.

لدي موقع تعليمي أربح منه مبلغًا جيدًا بالنسبة لوضعي الحالي وأعتقد أني لو أخذت الأمر بجدية قليلًا بخصوص الموقع سيكون ربحي منه فقط .. مثل خريج ذو خبرة ووجاهة اجتماعية.

ومع ذلك أشعر بحالة من التيه..

لا أعلم ماذا أفعل.. ولا أستطيع النصيحة.

من الواضح أن هذه المشكلة تواجه الكثير من الشباب في مثل عمرنا، وخصوصًا أولئك الذين احتكوا بالعمل المجتمعي التطوعي .. حيث نكون في قمة نشاطنا وحماسنا، وعند تواجد بعض الطموح وبعض النظرات الخاطفة للشخصيات الناجحة على مستوى العالم، نبدأ في معرفة أنه يتوجب علينا ألا نضيع ثانية واحدة في شيء لا نحب، وانه علينا أن نقوم بالبدء في العمل الخاص بنا على الفور، علينا أن نؤثر في العالم مثل أولئك الشباب الذين يغيرونه كل يوم..

لكن بمجرد أن نبدأ .. تبدأ العقبات في مواجهتنا، بداية من العقبات الفعلية مثل قلة رأس المال والموارد بشرية واكتمال الفكرة وغيرها، مروراً بالعقبات النفسية التي يسببها لنا الخوف تارة، والتهور تارة أخرى .. حتى نصبح في النهاية مثل "اللي رقصوا على السلم"، ولا ندري وقتها هل نعود إلى مسارنا الذي أهملناه من البداية، أم نكمل السير بذلك الطريق الخطر والمجهول الذي اخترناه لأنفسنا في لحظات الحماسة .. ونتيجة لذلك، أصبحت دائمًا ما أطلب النصيحة من الأشخاص أصحاب التجارب والخبرات، دائمًا ما كانوا يصححوا لي مساري في اللحظات الأخيرة .. بالفعل نحن نخطئ كثيراً، لكن نتعلم كثراً أيضًا..

يمكنك أن تقوم بقراءة باقي التعليقات على الموضوع، حيث أنها ألهمتني لما يمكنن أن أقوم بفعله الفترة القادمة..

أتمنى أن نجد ما نريد..

أتمنى ذلك.

لا يوجد أحلى من سنين الشباب الأولى لإرتكاب الأخطاء والتعلم منها.

تابع دراستك واحصل على شهادة بالهندسة

بجانب دراستك اعمل ما تحبه من تدوين وغيره كعمل ثانوي جانبي

الهندسة ستكون سلاحك للمستقبل البعيد، الذي يجعلك تكون أسرة وتعيلها وهو أسهل من من التدوين بالطبع.

شكراً على مساهمتك أستاذ محمد :)

دائمًا ما أقول لنفسي أن الهندسة مسار مضمون في النهاية وخصوصًا بعد امتلاكي لشهادة أكاديمية بها .. وبالتأكيد سوف أستمر بها حتى أحصل عليها، فلا مفر من ذلك ..

التدوين بالفعل كما ذكرت يعد أحد هواياتي التي أستطيع أن أحولها إلى عمل كما شئت ولكن ليس هدفي الرئيسي، حيث أنني أرغب بشكل ما أن أُحدث تأثير في العالم عن طريق عملي بريادة الأعمال، سواء كانت مرتبطة بالهندسة أم لا..

وهنا يأتي الخيار الصعب..

إما شهادة بتقدير عادي أو منخفض بالهندسة يرتبط بها عملي بريادة الأعمال الذي يتضمن المخاطرة .. وإما شهادة بتقدير مرتفع ترتبط بفعلي الهندسة فقط ولا شيء أخر..

ما يؤرقني ليس إلا التخلي عن مسار ما في سبيل مسار أخر، ثم أجد نفسي لا شيء أو لا أحب ما اخترته وبذلك أكون خسرت الطريقين..

مرحب بك.

اود فقد ان اقول لك تحمل و استمر في الدراسة الي ان تتخرج بعد ذلك افعل ما تشاء بالشهادة (تحت الوسادة! مكان مناسب ).

واصل ممارسة هوايتك المفضلة بجانب الدراسة .

الشهادة ضعها كضمان في عالمنا العربي المتقلب هذه.

بالتأكيد سوف أستمر في دراستي، فالشهادة لا مفر منها..

فقط ما يؤرقني هو الشيء الذي يجب أن أهتم به أكثر!

الهندسة، أم العمل الريادي..

علي حد علمي عليك ان تهتم بالهندسة.

انت تحب الريادة والاشياء التي نحبها نفعلها لا إرادياً.

كنت في الجامعة ادرس الاقتصاد ، ايضا كنت مجنوناً الحاسوب ،وكنت مهملاً بطريقة غير عادية حتي انني كنت اقول لوالدتي العزيزة ، امي لو اني تخرجت سأهديك الشهادة لاني لا اريدها اودُ فقط الاهتمام بالحاسوب التي كنت اسهر عليها اثناء الدراسة واتغيب من المحاضرات في بعض الاحيان كنت اخر شخص في القاعة حضوراً اي بعد بدء المحاضرة ب 45 دقيقة او ماشابه ذلك فيطردني المحاضر فأحتسي فنجان قهوة في اقرب مقهي كأن شيئا لم يحدث.

هذا الاهمام كاد ان يحرمي من الماستر ،لكن سجلت الماستر والحمدلله وهنا سأبدأ من جديد كلياً في الاقتصاد فقد وجدته علما شيقاً ثم ثانياً بدأت اتعلم البرمجة لاني اعلم يقيناً اني لن اترك الحاسوب فهو اشبه بالمرض عندي لذا ساهتم باحد فروعه.

هنالك شيئٌ اخر يمكنك دراسة الماستر في قسم هندسة ادارة المشاريع .

فانا افكر في المستقبل بدمج ما اهتم به بتخصصي مثلاً شركة لها علاقة بالحاسوب فيكون لدي المؤهلات في معرفة الحاسوب و الاقتصاد.

في النهاية الحاسوب يحتاج شهادة ايضا ولو كنت لا تفقه شيئً ،فضياع العمر في دراسة كلية تلو الاخري في العالم العربي لا ينفع ، فلدينا مسؤولية.

ارجو ان يكون مفيدياً يا اخي العزير.

فكرة ممتازة أن يقوم الشخص بربط تخصصه الدراسي بالتخصص الذي يحب العمل به.

شكراً على هذه النصيحة القيمة، بالتأكيد سوف أعمل عليها..

بالتوفيق في دراستك للماستر، وأتمنى أن تحقق ما تريد.

نصيحتي لك هي أن تخصص وقتك للدراسة وتتفوّق فيها بدون أن تهمل هوايتك في التدوين.

جد حلاً .خصِّصْ بعض الوقت .حاول أن لا تضيع أيّ ثانية من وقتك بدون أن تستفيد شيئاً وتذكر دائماً "كل ثانية تحتسب"

شكراً جزيلاً على تلك النصيحة الغالية، فدائمًا ما كنت أحاول أن أنظم وقتي لفعل ذلك .. وسوف أستمر في المحاولة..

@mhabach @Amira3 @EmadAboulFotoh hade.alahmad1 أتمنى معرفة وجهة نظركم ونصائحكم..