11

كيف ألملم شتات نفسي؟

iileo1

انا مصابة بالاكتئاب منذ فترة طويلة تقريباً ٧ سنوات وبسببه فقدت قدرتي على الكلام او الفهم والادراك مما سبب لي مشاكل في العلاقات لا استطيع تكوين صداقات لانني أبدو مملة ولا استطيع التحدث او التحاور مع أحد أريد أن اتغير واصبح مثقفة وامتلك شخصية جذابة

هل يمكنكم ان تشاركوني بودكاست ، مواقع مقالات ، كتب، أشياء تغيرني تغير جذري

ساعدوني وشكراً لكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغبتك في التغيير بعد سبع سنوات من الصراع هي أول خطوة حقيقية لاستعادة ذاتك. لكن التغيير الجذري الذي تبحثين عنه لا يبدأ من الخارج بقراءة الكتب أو الاستماع للبودكاست. بل يبدأ من الداخل بالتصالح مع الندوب التي تركها الاكتئاب في عقلك وروحتك.

المشكلة الجوهرية هنا هي أنك تطالبين نفسك بالركض بينما لا تزال قدمك مجروحة، فالاكتئاب الطويل يستنزف طاقة الدماغ ويؤثر فعليا على التركيز والقدرة على التعبير، والكلام وما تصفينه بالملل أو عدم القدرة على التحاور ليس عيبا في شخصيتك بل هو غلاف حماقة يفرضه المرض على عقلك ومحاولتك القفز مباشرة لتصبحي شخصية جذابة ومثقفة دون علاج الجرح الأساسي هو نوع من المبالغة العاطفية وجلد الذات الذي سيزيد من إحباطك.

إليك خارطة الطريق الواقعية بعيدا عن الوهم والمثالية الزائفة:

أولا: التوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وعن تقييم ذاتك بعيون الآخرين فصمتك الحالي ليس مللا بل هو مرحلة تعاف وعليك التعامل مع نفسك بالندية والرفق التي تستحقيها. أنت لست صامتة لأنك فارغة بل لأن طاقتك مستنزفة في معركة داخلية كبرى.

ثانيا: كسر العزلة لا يتطلب خطابات بليغة بل يبدأ بالاستماع, ابدئي بالاستماع لبرامج تتناول الصحة النفسية والوجودية بفهم عميق وليس بشعارات التنمية البشرية، لعل من أعمق ما يمكن أن يستمع إليه المرء في هذه المرحلة هو بودكاست عقل غير هادئ أو حلقات بودكاست فنجان التي تحاور اختصاصيين في السلوك والنفس لكي تفهمي ميكانيكية ما يحدث في دماغك أولا فالوعي بالمرض نصف الشفاء.

ثالثا: القراءة من أجل الترميم وليس من أجل الاستعراض الثقافي، لا تبدئي بكتب فلسفية معقدة بل بكتب تلامس الوجود الإنساني ببساطة وعمق مثل كتاب الإنسان يبحث عن المعنى لفيكتور فرانكل الذي يشرح كيف يمكن للإنسان أن يجد دافعا للحياة وسط أعتى الظروف وأقساها وقبل ذلك كله تذكري أن الثقافة والجاذبية هما نتاج طبيعي للاستقرار الداخلي وليسا قناعا نرتديه لإرضاء المجتمع.

أنت لست مملة أنت محاربة متعبة وتحتاجين إلى إعادة بناء جسور التواصل مع نفسك أولا قبل الآخرين والرحلة تبدأ بخطوة صغيرة واحدة ومستمرة.

ابدئي بالاحتكاك مع تلك القدرات وستتحسن لديك ، احضري كورسات او مارسي هوايات و دعي الحديث يبدا ببساطة وتلقائية مع الناس دون توقع ابهارهم او نشأة صداقات ، فقد عودي لاعتياد التواصل ودعيه ينساب .

أهم شيء أن ما تمرين به مفهوم وقابل للتحسن، من الأفضل عدم الضغط على نفسك بفكرة التغيير الجذري فقط ابداي بخطوات صغيرة وثابتة، ومعها إن أمكن دعم علاجي متخصص لأنه يسرّع التحسن بشكل كبير.

يمكنك البدء بمصادر بسيطة تساعدك تدريجيًا مثل بودكاستات خفيفة عن الصحة النفسية، وكتب سهلة مثل Atomic Habits وFeeling Good، ومقالات مبسطة من مواقع نفسية موثوقة. الأهم هو الاستمرارية الصغيرة اليومية (حتى 10 دقائق) بدل محاولات كبيرة.

أنصحك بالمتابعة مع مختص أولاً وأفضل من كل شيءٍ، بالإضافة إلى قناة دكتور عماد رشاد عثمان؛ هو طبيب نفسي لديه قناة على اليوتيوب بها العديد من السلاسل بعناوين مختلفة تندرج كلها تحت الصحة النفسية، كما أن له أكثر من بودكاست مفيد جداً، كما أنه كتب بعض الكتب التي يمكنك البحث عنها مثل أبي الذي أكره وممتلئ بالفراغ.

التغيير يحدث يوما بعد يوم وليس دفعة واحدة. أنصحكِ أولا بـ بودكاست فاهم عن الاكتئاب للدكتور أحمد الصري، فسيفيدك في فهم ما تمرين به وطمأنة قلبك.

كذلك يمكنك الدخول لتعلم رياضة جديدة مثل السباحة، وأنصحك بالبحث عن فوائدها النفسية والجسدية، فهي ليست مجرد غطس في الماء بل تفريغ رائع وممتاز للطاقة السلبية. وإذا كانت هنالك دور للقرآن قريبة منكِ فاذهبي إليها، حيث تقام فيها الكثير من اللقاءات الطيبة؛ بالنسبة لي، كان ذهابي لدور القرآن أكثر شيء مريح وساعدني كثيرا.

أحييكِ بكامل التقدير على هذه الخطوة؛ فرغبتكِ في التغيير بعد 7 سنوات هي دليل قاطع على أن إرادتكِ قوية. من منظور علم النفس، ما تمرين به ليس دليلاً على أنكِ "مملة"، بل هو عَرَض طبيعي وجسدي تماماً يُعرف بـ "التباطؤ النفسي الحركي والضعف الإدراكي المصاحب للاكتئاب". الاكتئاب المزمن يقلل مؤقتاً من كفاءة مناطق الدماغ المسؤولة عن التركيز وتدفق الكلمات. أنتِ لستِ عاجزة، وعقلكِ قادر تماماً على ترميم نفسه وإعادة بناء مهارات الكلام والاستيعاب بمجرد التحفيز الصحيح.

في البداية لا أنصحك بالبحث عن "تغيير جذري" دفعة واحدة. غالبًا ما تأتي النتائج الأفضل من تراكم خطوات صغيرة ومستمرة: القراءة اليومية، الاستماع، الكتابة، والتعرض التدريجي للمواقف الاجتماعية.

و قبل كل ذلك، إذا كان الاكتئاب مستمرًا منذ 7 سنوات وما زال يؤثر على حياتك بهذا الشكل، فالأولوية ليست لزيادة الثقافة أو تحسين الحوار، وإنما لتقييم الحالة مع مختص نفسي إن لم تفعلي ذلك مؤخرًا. لأن استعادة القدرة على التركيز والتفاعل الاجتماعي تبدأ غالبًا من معالجة السبب الذي يعطل هذه القدرات أصلًا، وليس فقط من محاولة تعويضها بالقراءة والمحتوى.

أما بخصوص ما طلبته، فلو اخترت لك أقل عدد من المصادر وأكثرها فائدة، فسأرشح كتاب "العادات الذرية" لأنه يساعد على بناء تغييرات صغيرة ومستدامة،

وبودكاست "فنجان" خاصة الحلقات المتعلقة بالصحة النفسية والعلاقات الإنسانية،

إضافة إلى مقالات منصة "نَفْسية" المتخصصة في الصحة النفسية.

انصحك بمتابعة جابور ماتي ، له كتب و فيديوهات عديدة على الانترنت ، واهم ما يميز هذا الرجل أنه بري أن أي خلل نفسي هو في الحقيقة آلية بقاء و تكيف ، أي خلل نفسي يبدأ بمحاولة من الجسم للتكيف مع ظروف غير مناسبة . إذا فسماعه يشعرك أنك تمام و مفيش مشكلة ، بالعكس دا جسمك كدا ماشي صح و من هنا يبدأ الحل.

الاصابة بالاكتئاب اول علاجه هي صراحة النفس بهذا الشيء ( نعم انا مصاب بالاكتئاب وابحث عن الحل ) هنا النفس تتعافى لانها فهمت انها تغيرت من أجمل صورة كانت عليها الى صورة اخرى لا تشبهني سابقا .

البودكاست ومقالات والكتب هي ما بعد العلاج الدوائي اقل مدة 3 اشهر او 6 اشهر حسب وصف الطبيب المعالج هذا سيؤدي الى ازاله الضبابية من العقل وانفتاح النفس لقبول ما هو جديد وايضا فحص الفيتامينات التي تساعد على تهيئة الجسم ليكون سليم المشكلة تبدأ من علاج (هرمون السيروتونين) اذا كان منخفض وتتدرج للتعافي بمراحل بسيطة ان شاء الله حسب وصف الطبيب المعالج

"أختي لمى، تحية طيبة،

هاد الشتات، وفقدان القدرة على الحوار، والشعور بالجمود بعد 7 سنوات من الاكتئاب، ليس عيباً في شخصيتك ولا نقصاً في ثقافتك؛ بل هو حظر تشغيلي كامل ودفاعي قام به جهازك العصبي لحمايتك، مما أدخلك في حالة (الطيار الآلي الخدر) وتفعيل مستمر لـ (نظام التهديد) الداخلي وقسوة الناقد.

أنا رائد شرف، مصمم تعليمي وأخصائي مناهج وبحوث، أحمل يداً معاقة بجانبي. ومن قلب يعيش العزلة، وما بين يديّ المتعبتين وما بين قلبي، وضعتُ بروتوكولاً ومنهاجاً عيادياً متكاملاً صُمم بالمسطرة الحادة لطحن هاد الشتات بالذات، وإعادة تنظيم الجهاز العصبي عبر تمارين السكون والتحول السلوكي المعرفي، تحت عنوان حقيبة: ندى الروح