كيف أنسحب عاطفيًا من العلاقة؟

إحدى العلاقات في حياتي ظلت تؤرقني سنينًا، لا أنفك منها ولا هي مريحة من ناحية التواصل. لمّا فكرت لم أجد حلًا سوا الانسحاب التكتيكي منها، الانسحاب العاطفي، الذي عنى لي وجودي داخل العلاقة وعدم وجودي في الوقت ذاته.

قررتُ أن أتوقف عن العتاب أو محاولة شرح وجهة نظري، واكتفيتُ بالقيام بالواجبات الرسمية فقط دون أي اندماج حقيقي.

القرار منحني الهدوء الذي كنتُ أبحث عنه، فبدلًا من استهلاك تفكيري في تحليل التصرفات، أصبحتُ أتعامل ببرود يضمن لي حماية طاقتي النفسية، ولم يعد يؤلمني تقصير الطرف الآخر أو بروده، لأنني ببساطة لم أعد أنتظر ولا أتوقع منه شيئًا، وهكذا تحولت العلاقة من مصدر دائم للقلق إلى مجرد علاقة هامشية في حياتي، أحافظ فيها على المسافة الآمنة التي تمنع تكرار الأذى وتسمح لي بالتركيز على علاقاتي الأكثر صدقًا واستقرارًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قررتُ أن أتوقف عن العتاب أو محاولة شرح وجهة نظري، واكتفيتُ بالقيام بالواجبات الرسمية فقط دون أي اندماج حقيقي.

أنا فعلت ذلك في بعض علاقاتي، ولكن النقاشات ما زالت تُفتح والقلق موجود بسبب بعض الصراعات التي تنشأ فجأة بين الحين والآخر، لا أنكر أن حدودي الآن أفضل كثيرًا مما سبق، ولكن بما أنني شخص لا يجيد لعب دور الأرض المحايدة في العلاقات تحديدًا، فتظل هذه المنطقة مصدرًا للقلق بالنسبة لي.

ولكن بما أنني شخص لا يجيد لعب دور الأرض المحايدة في العلاقات تحديدًا

ألم تفكري أبدًا بتعلمها؟ كنت أعتقد لفترة طويلة أنّ العلاقات إمّا أبيض وإما أسود، ولكن مؤخرًا بدأت أرى أنه ليس الحل الأفضل على الإطلاق.

أنا أمارسها ولكنها لا تريحني، فأتعامل مع عدم الراحة هذا جزءًا من الضريبة الكلية، ولكن حتى الآن -حتى مع التحسن النسبي في السنوات الأخيرة- ما زالت أقلق في بعض المواقف التي اضطر فيها لإظهار ما يعاكس الحقيقة.

برافو عليك ،ما في أجمل من الاكتفاء العاطفي الذاتي مما يريح النفس ويثبت طمأنينيتها ،

انا عندي مقولة مقتنع فيها "انا هيك "

لبحبني لازم يحبني كما انا بدون اقنعة ولا تصلف ولا تكلف .

ما الذي يمنعك من إنهاء العلاقة إن كنتي بالفعل قد انسحبتي من العلاقة عاطفياً ؟ إن كنتي قد توقفتي عن العتاب و الشرح ألم يكن من الأسهل إنهاء العلاقة ؟

ربما هو قريب او زميل تراه يوميا ولا يمكن تجنبه ، في تلك الحالات يكون قطع العلاقات بالغ الصعوبه ناهيك عن لوم المحيطين و اتهام الشخص بقطع صله الرحم .

وحتى لو لم يكن كذلك، فالانسحاب العاطفي ممكن أستخدمه كذلك للانسحاب من العلاقة تدريجيًا بدلًا من قطعها مرة واحدة. هذا يخفف من حدة الفراق حينما يقع.

ما تصفينه هنا ليس انسحابًا بقدر ما هو إعادة ترتيب للمسافة النفسية.

أحيانًا لا تنتهي العلاقات رسميًا، لكنها تنتهي شعوريًا حين يكتشف الإنسان أن الاستمرار في الاستثمار العاطفي فيها يكلّفه أكثر مما يمنحه، ويستنزفه أكثر مما يملأه.

الانسحاب الهادئ قد يكون شكلًا من أشكال النضج؛ حين يدرك المرء أن بعض العلاقات لا تحتاج معارك دائمة…

إنها فقط تحتاج مسافة.

أحسنتِ.