الاختيار هو أساس العلاقات لا السلوكيات

إن أعظم معلومة سمعتها عن العلاقات أن العلاقات لا تُبنى على سلوك الشخص الجيد أو غير الجيد، بل تُبنى على: هل يناسبك هذا الشخص أم لا؟

وبالنهاية أنت لست عبدًا تحت إمرة سلوكه؛ إن فعل خيرًا أجعله يتواجد وأبني علاقتي معه، وإن كان سلوكه غير جيد أفعل له حظر. اختصر على نفسك هذا الشخص بشقّيه وبتناقضيه: هل يصلح أو يناسب فصلاً من فصول حياتي؟ أو هل يناسب تواجده؟

ومن أفضل المعلومات التي قرأتها عن المعلومة: هل المعلومة تضغطك وتكبّل يدك وتجعلك ضعيفًا، وتجعل اعتمادك بالأساس على الخارج وليس لك أي يد؟ فإن كان الأمر كذلك فاعلم أنها معلومة تستحق أن ترميها في النفايات حتى لو كانت منطقية وذات شحنة. لأنك بها تصبح عبدًا، وبتخليك عنها أنت لن تمتلك العظمة. ويوجد معلومة تفتح لك الأفق وتجعل قلبك حرًا، وتعطيك الطاقة لتمضي قدمًا، وتجعلك تعرف ماذا ستفعل بالخطوة القادمة، وتعطيك القدرة.

أعطي مثال: أحد الأشخاص قال لي إن هناك شخصًا في حياته عمل له حظر وقطع العلاقة معه. وعندما كان في المستشفى أتى ذلك الشخص ومعه رفيق له، وأصبح يقول هذا الرفيق بطريقة مقصودة: "يا ليته يقدّر جهدك معه وسلوكك النبيل".

وللأسف الشديد في مجتمعاتنا يُستخدم فعل الخير ذريعة كأنه مبدأ وأساس في بناء العلاقات، وهذا ليس الأساس أبدًا وليس مبدأ أبدًا. لذلك اختاروا علاقاتكم بعناية شديدة.

لأن المبادئ في بناء العلاقات تبدأ بالاحترام، ثم اليد العليا: هل يناسبك هذا الشخص أم لا؟ ثم الثقة التي تجعلك تستمر، وفي النهاية، ونهاية النهاية: الحب.

--

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن إذا كان الشخص سلوكه جيد وطريقته معي جيدة لماذا لن يناسبني؟ هل تقصدين التوافق بيننا؟

لأن الجيد للجميع قد لا يكون جيد بالنسبة لي، هناك تفاوت باستجابتنا للأفراد وسلوكياتهم، لذا مهم جدا أن يكون هو مناسب معي أنا بالتحديد

نعم أتفهم ذلك بالتأكيد.

لكن هل المقصود العلاقات الإنسانية بشكل عام؟ أم العلاقات العاطفية أو الحب بين الرجل والمرأة؟

على العلاقات بشكل عام، فقد يكون الشخص جيد كصديق لك ولكن لا يمكن أن يكون مناسب كصديق لي، وقيسيها على كل العلاقات ستجدي أن الأساس الصحيح هو مناسبة هذا الشخص لي وليس شيء أخر.

نعم لكن هناك علاقات يمكن فيها حل وسط دون كسر خاطر الشخص، مثلًا لو زميلة تتعامل معي بلطف فليس من الضروري أن أصادقها لو شخصيتها لا تتلائم مع شخصيتي لكن يمكن أن نبقى زملاء وبيننا علاقة طيبة.

وهل هناك أحد قال نقطع العلاقات تماما؟ طبيعي أن وفقا لمدى ملائمة الشخص لنا سنضعه على درجة معينة، زميل أو صديق أو أكثر

المساهمة تقول "حظر"

تقول حظر إن كان سلوكه غير جيد، وليس فقط لأنه غير مناسب معي

الحظر اعطيته من يجعل السلوك الجيد او غير الجيد اساس في بناء العلاقة اعني المنطلق الذي ينطلق منه

ويوجد الاسوء من يحظر شخص فقط من اجل صديقة لكي تكن عداوه مع هذا الشخص (مثال عام لا اقصدك عزيزتي سهام)

ومثلما قال صديقنا المجهول يمكنك ان تضعيهم على درجات بحسب الملائم يوجد الزملاء ويوجد الاصدقاء و يوجد الاقرب ثم الاقرب وهكذا

ان كنت تبحثين عن عن تمرين لفكرة الملائمة يوجد تمرين سوف احاول شرحه هي ان ترسمي على ورقة دوائر متداخله و في نواة الدائرة تضعي اسمك من ثم تستحضري اسماء الاشخاص الذين تربطك علاقة معهم و تضعيهم على دائرة من الدوائر لمدة قرب الاشخاص و بعد الاشخاص سوف تكتشفي انه حتى المقربين تواجدوا في الدائرة الرابعة والخامسه وما فوق اما الدوائر الاربعة الاولى هي لكي لمساحتك الشخصية والامور التي ابدا لن تعطيه لاحد مهما كان قربه

فعلاً .. العلاقات الناضجة تُبنى على الاختيار الواعي والملاءمة والاحترام والثقة

وحسن السلوك وحده والأفعال الحسنة ليست مبرر لأتمام علاقة

فعدم الملائمة ليس معناها أن سلوك أحد الطرفين سئ