إقترب رمضان، لكن الأجواء السابقة له ليست نفسها التي نعيش كل عام، الشوارع حزينة بشكل غريب، الأطفال إنشغلوا بالهواتف لدرجة أنهم نسوا حتى تعليق زينة رمضان! ظروف اقتصادية واجتماعية مؤسفة، كآبة منتشرة في الأجواء، حتى التجهيزات التي يقوم بها المحلات التجارية أصبحت قليلة جداً وأهمهم أن الروحانيات التي كنا نتغنى بها كشعب أشعر أنها تختفي شيئاً فشيئا وهذا مخيف!
رمضان
أعتقد هذا نابع عن تغير كل شيء حولنا، فمن الطبيعي أن يحدث هذا التغيير، ولكن المهم هو أن يبذل الشخص مجهوده في إظهار شعائر هذا الشهر الكريم ومحاولة إستغلال وقته، ويجعلها فرصة لصلة رحمه، وتقوية الجانب الروحاني عنده من تلاوة للقرآن وتدبر وصيام وصلاة وغيرها.
عن نفسي لا أرى ذلك منذ أسبوعين خرجت من المنزل، في محافظتي، مازالت الأجواء نفسها، حيث الزينة ومحلات الزينة في كل مكان، حتى البقالات بعضها يبيع وكذلك الياميش ومستلزمات رمضان وحتى الأطفال والصواريخ التي تكاد أن توقف قلبي موجودة، رغم الظروف الصعبة بكل تأكيد، لا أعرف باقي البلدان والمحافظات، في محافظتي حتى عادة مثل الاحتفال بمولد سيد عبدالرحيم أو المرماح كل فترة، مازالت قائمة، لكن متفقة معك في الظروف الاقتصادية الصعبة والضغوط التي تكثر على الجميع.
مولد سيدي عبدالرحيم معناه أن قنا هي البلد التي تقصدين، أجل بالتأكيد مازالت بعض المحافظات لم تتأثر بما تأثرت به غيرها، القاهرة والجيزة مثلاً أغلب الأحياء لم تعد كما كانت، مباني سكنية هدمت وعائلات إنتقلت بالطبع بجانب الغلاء المجنون الذي نختبره جميعاً بشكل أو بأخر، على أيةِ حال أقترح أن تبادليهم إلقاء البومب والصواريخ وقتها ستقوم حرب في غاية المتعة، كل عام وأنتِ بخير
التعليقات