التعنيف اللفظي: السبب الذي لا يكفي للطلاق رغم ضرره الكبير

موقف حدث أمامي كنت في السوبر ماركت ورأيت امرأة مع زوجها فجأة بدأ يصرخ فيها ويهينها بصوت عالي أمام كل الناس بألفاظ خارجة كنا جميعًا محرجين من سماع هذة الالفاظ. الزوجة حاولت تخفي دموعها لكنه لم يكتفي بذلك فبدأ يسخر من شكلها، لباسها، وطريقة كلامها أيضًا. الموقف كان صادم فخرجت الزوجة من المكان بسرعة من شدة الاحراج كان واضح من نظراتها شعورها بالانكسار والخجل. الموقف أثّر فيّ وجعلني أفكّر كم امرأة تتعرض لذلك.

التعنيف اللفظي أصبح مشكلة كبيرة عند كثير من النساء فهو أكثر إهانة من الضرب ومع ذلك مازال مجتمعنا العربي لا يعتبره سبب للطلاق. كثير منهن يسمعن كلمات جارحة من أزواجهن يوميًا وأمام أطفالهن فيترك أثر نفسي كبير عليهن وعلى أبنائهن. كل يوم تمر فيه المرأة بهذه الاهانة يمتص جزء من روحها وكرامتها وللأسف تضطر كثير من النساء للبقاء في هذا الوضع الصعب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لعما بقلبو شو دب 🐻

هيدا مش بني ادم عامل حالو دكر ،معقول طالع معو هرمون ،هلق بكل أحوال كرامتو من كرامتها ما تزعل

ممكن تكون هرمونات😊. أعتقد أن من يظن انه رجل لا مثيل له هو من يرفع صوته ويهين المرأة ليظهر سلطته أو بسبب شعوره بالنقص وسط المجتمع والناس ولا يعلم شئ عن الكرامة أصلاً.

لا من وجهة نظري أنه كافي جداً وإلا كيف يطيب لي العيش من إنسان لا يضع كرامتي من كرامته ويحافظ على مشاعري دون أن يعبث بها دون إكتراث وعلى الملأ!

أقول أن أي شيء قابل للتعويض وحتى ربما قابل للتخلي طالما أنه في سبيل ذلك سأحتفظ بكرامتي.

لو كنت هناك ورأيت المشهد لتدخلت بشكل أو بآخر لإيقاف ذاك الذي وبلا شك سيؤدي لانهيار هذه العلاقة بلا شك.

بالعلاقات الخالية من الإحترام لا يصح أبداً أن تتغافل وتسمح لنفسك الإستمرار بها

أرى الحفاظ على الكرامة يقع فى المقام الاول على الزوجة لان هذا فى النهاية مجرد موقف حدث امام الناس وبالطبع ما خفي كان أعظم المهم أن تضع حدود واضحة وتعرف ما يُقبَل وما لا يُقبَل والتصرف بناء على ذلك بهدوء. قدرتها على حماية كرامتها بصمت واتخاذ قرار الانسحاب أقوى من أي مواجهة علنية.

لا ضرر ولا ضرار اعتقد انه اذا تضرر أحد الطرفين بشكل لا يستطيع معه ان يحتمل العيش مع الاخر فيه فلابد من الطلاق

لكن المشكلة بالاهل الذين يرفضون فكرة الطلاق للمرأة ويرون انه ليس سبب أصلاً لطلاقها فتتحمل أهانات لا حصر لها. المجتمع يحتاج لزيادة وعية بحقوق المرأة ودعمها عند اتخاذ مثل هذا القرار.

التعنيف اللفظي مثله مثل التعنيف الجسدي مرفوض، لكن للأسف نعيش في مجتمع يؤمن بالأثر المادي، فلأن السُبة لا تترك أثرًا بالجلد ولكن بالقلب والعقل فلا يُعتد بها! بل وقد تُنصح الزوجات بـ"تكبير الدماغ" وعدم الاهتمام بالإهانة وأن "الشتمة مش بتلزق"!

أما بالنسبة للزوج المُعنف، لو كان أحد من الحاضرين قام بالتدخل ونهر الزوج ربما كان ليشعر بالخجل ويكف عن فعله هذا أو على الأقل قد يشعره ذلك أنه يفعل شيئًا مكروهًا يعرضه للنقد وتستصغره الناس بسببه، لكن عدم وجود رد فعل قد يزيد من تفرعنه وشعوره بالانتصار عليها وقهرها.

للأسف سهام ثقافة المجتمع ما زالت تقدس الرجل وتصرفاته وأنه حر أن يوبخ ويعنف لفظيًا وجسديًا المرأة، حتى الكثير من النساء، تملك تلك القناعة. فلو أن أحد تدخل، كانت المشكلة ستكبر والزوجة نفسها قد تقول مثلما العادة في تلك المواقف أن لا أحد له دخل والرجل نفسه الذي بهذا السلوك سيقول ذلك.

مازالت الكثير من النساء يمتلكن قناعة أنه من حقا الزوج فعل أي شيء وأن تصبر على أي فعل أو قول.

للأسف ذلك صحيح في كثير من الأحيان لكن لا يعني ذلك أن علينا الرضى به أيضًا ، بل علينا مهاجمة هؤلاء باختلاف أنواعهم والتصدي لهم، ومع الوقت قد تتغير النظرة والتفكير وردود الأفعال، لكن السكوت سيزيد الطين بلة وسيجعل السيء يزداد سوءًا.

أما بالنسبة للزوج المُعنف، لو كان أحد من الحاضرين قام بالتدخل ونهر الزوج

ليس من حق أحد التدخل بين زوج وزوجته إلا طرف من أقاربها أو أقاربه، غير ذلك من يتدخل ربما يشعل الموضوع أكثر أو يرى نفسه أصبح طرف في مشكلة لا تمسه.

نحن دائماً ننظر للصورة الظاهرة لكن لا ننظر لما وراء الكواليس، طبعاً ليس جيد أن ينفعل زوج على الملأ لكنه من المؤد أنه يعرف ذلك لكن قد يكون فاض به الأمر، نحن لا نعرف كيف تعامل الزوجة زوجها أو ماذا تقول له، ربما هي شخصية نرجسية أو سيكوباتية تترك شريكها مستنزف الأعصاب، ربما تستفزه بصوت خفيض وما يظهر هو رد فعله، لكن المؤكد أنه لن يرفع صوته بدون سبب إلا لو كان مجنوناً وفي هذه الحالة سيكون الطلاق سهل.

ayaavo أضف ردا

التصرف بمهمجية وسط العامة، ليس مبرر حتى لو الزوجة استفزته، هل مبرر كذلك إذا زوج زوجته حتى خانته وهذا فعل قاسي ولا مبرر للخيانة، أن يقتلها!!

مهما كان تصرف الزوجة أو همسها أو شخصيتها حتى مضطربة، هناك بيت يجمعهم، يمكنهم النقاش فيه وحتى لو صرخ وعنف على الرغم أنني أرى التعنيف في أي مكان خارج أو داخل البيت، تخلف.. وهذه التصرفات تدل على رجولة هشة، كلمات أو استفزاز، يجعله يهين ويعنف

لا نقول أن التصرف بهمجية وسط الناس أمر جيد، لكن أقول أننا قد نتسرع بإطلاق أحكام من الجاني ومن الضحية، في حالات كثيرة يكون الاستفزاز سبب لردود فعل قاسية، فمن الحياد ألا نتمسك برد الفعل ولا نرى ما أدى إليه!

ayaavo أضف ردا

نحن لا نرى إلا الظاهر في تلك الحوادث ولا نبحث عن مبررات شخص قتل أو تحرش بطفل مثلًا لأن شخص تحرش به في صغره، هذه مبررات فقط لنقف مع الجاني، كل إنسان يحاسب على أفعاله، الاستفزاز ليس كالقتل أو الضرب أو التعنيف والتعاطف مع الجاني في حالات خاصة وليس مبرر أيضا

George_Nabelyoun أضف ردا

الاستفزاز يختلف عن أثر نفسي في الطفولة وهو أن الاستفزاز لا يكون فيه وقت للجاني أن يفكر ويتدبر على عكس من تعرض للتحرش في طفولته.

أنا أسترشد بالرأي القانوني لأنه مفحوص جيداً ويوضع بواسطة خبراء تشريع، الاستفزاز في القانون يخفف العقوبة (رغم أنه لا يعطي البراءة) وهو ما أراه منطقياً لأنه ليس من الطبيعي أن أهين شخص أو أستفزه بأي تصرف ناحيته وأجعله ينفعل عليّ ثم أقول هاهو المجرم!

حتى لو كانت المرأة نرجسية فهذا لا يعني أنها ستصمت علي الإهانة أمام الناس. الشخص القوي أو المؤذي غالبًا يرد إذا استفز بهذه الطريقة خصوصًا إذا وصل الأمر للسخرية من شكلها وطريقة كلامها. ولو كانت نرجسية جدًا ممكن كان وصل الأمر لضرب الزوج لكنها خرجت بسرعة من الاحراج. سلوك الزوج عموما غير مقبول لا يوجد له مبرر

يمكن أن تكون مستفزة أو قليلة عقل وليست نرجسية، كثير من النساء لديها القدرة على استفزاز زوجها دون داعي، وربما سأم منها ومن تصرفاتها ونحن شاهدنا فقط لحظة الانفجار الأخيرة.