" عدم توفر خدمات النقل ليس مبررا للغياب، هناك وسائل أخرى للحضور". هذه جملة متداولة بين الطلاب عندنا في الجزائر هذه الايام، ربما تم نقلها من أستاذ قالها لطلابه، أو لمدير قالها لموظفيه..
مؤخرا حدثت أزمة نقل عندنا بحيث أضرب سائقوا المواصلات عن العمل لأسباب معينة متعلقة بقانون جديد وارتفاع سعر الوقود.
ونظرا لكون العديد من الطلبة مضطرين للغياب (خاصة أننا كنا في عطلة الشتاء فحتى من لديهم إقامة جامعية غالبا في منازلهم) انتشرت تلك العبارة التي بدأت بها المساهمة في العديد من مجموعات مختلف الدفعات.. بين مؤيد ومعارض.
وأجدني لا أتفهم وجهة نظر المؤيدين، فغالبا صاحب المقولة يملك سيارة، او ليس بعيدا عن مقر عمله.. ولم يتذوق أصلا معاناة الطلاب العاديين الذين يعتمدون على النقل العام. وأيده في ذلك طلاب قد لا يعانون من المشكلة ايضا او ربما لديهم امكانية الحضور بسيارات أجرة خاصة.
ولمن يرى المسألة لا تستحق (اللي يقدر يحضر واللي ما يقدر لايحضر) فللأسف نظام الكثير من الحصص أو التربصات الإجبارية هو احتساب الحصة ولو حضر عدد قليل، أي لا يتم تعويضها بل وقد يتم فرض عقوبات عند حد معين من الغيابات.
بغض النظر عن كون تلك الجملة لم يتم تطبيقها بشكل حرفي، وإدارة كليتنا بصراحة متفهمة للأحداث الحالية.. لكنني تعجبت حقا من قائل تلك الجملة ومن مؤيديها في الغروبات، فهل هذا بنظركم شيء طبيعي؟ ولنفرض أن الإدارة فعلا عملت بها.. فما الحل وقتها؟ هناك كليات أخرى ربما تعمل بها لأني أرى شكاوي في غروبات بعض الكليات.. فالله المستعان.