محاكاة طوارئ فيضان

قُمنا اليوم بتنفيذ تمرين محاكاة لعملية إنقاذ أثناء الفيضانات، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 19-59 المؤرخ في 02 فيفري 2019، والمتعلّق بكيفيات إعداد مخططات تنظيم النجدة وتسييرها (ORSEC). وقد جاء هذا التمرين، استنادًا إلى أحكام الفقرة 47، لاختبار فعالية مخطط تنظيم النجدة من خلال إجراء محاكاة ميدانية بالتشاور مع مصالح الحماية المدنية، وفي نفس المنطقة التي شهدت حادثًا مماثلًا خلال العام الماضي.

وبحسب السيناريو المقترح، تولّت مؤسستنا مهمة دعم مصالح الحماية المدنية وباقي الهيئات المعنية بما يلزم من عدة وعتاد وخبرة. وقد شاركت المؤسسة بفريق يضم أربعة (04) تقنيي تدخل، ومشرفًا واحدًا (01)، وسائق شاحنة إطفاء (01)، وسائق سيارة إسعاف (01)، إضافة إلى شاحنة إطفاء واحدة (01) وسيارة إسعاف واحدة (01). وتمثّل السيناريو في إنقاذ وإجلاء ضحيتين (02) من منطقة فيضان وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهما.

شهدتُ خلال التمرين التنظيم المحكم الذي انتهجته الحماية المدنية، سواء في تسيير حركة المركبات أو في أسلوب التدخل لإنقاذ الضحيتين. وقد ساهمتُ في عملية الإجلاء من موقع الكارثة إلى سيارة الإسعاف. واختُتم التمرين باجتماع حضره ممثلو مختلف الأجهزة المشاركة، خُصّص لاستعراض نقاط القوة ونقاط التحسين المسجلة خلال العملية.

ما لفت انتباهي خلال هذا الحدث هو حرص بعض المشاركين على التقاط الصور معي، وهو أمر لم أكن أتوقعه. فبالنسبة لي وللكثير من العاملين في القطاع تُعدّ مثل هذه التدخلات جزءًا من المهام الروتينية، غير أن الأمر يبدو استثنائيًا لمن يشاركون فيه لأول مرة، أو لمن يرغبون في توثيق لحظة يعتزون بكونهم جزءًا منها.