النفس البشرية وتعقيداتها

النفس البشرية وتعقيداتها:

كنت ذاهب للبقالة ورأيت أحدهم يحاول أن يخرج بسيارته من مكان ضيق بين السيارات الأخرى الواقفة .. سلمت عليه واشرت له أنني سأتطوع لمساعدته في الخروج .. كانت المسافة كافية جداً بينه وبين السيارة التى خلفه واشرت له مؤكداً ذلك .. ولكنه ظل ينظر في المرآة وينسحب للأمام ثم يعود مرة أخرى للخلف حيث أقف أنا واشير له أنه يمكنه الخروج ولكنه ينظر للمرآة ومرة اخرى يبتعد .. وووو

وأنا راجع للبيت ظللت أفكر:

هذا ليس موقف فردي . مرت عليا الكثير من مثل هذا التصرفات:

انا اقف خلفه ولدي "رؤية شمولية" اكثر للموقف فلماذا لم يكن يأخذ بكلامي؟

هل هي عدم ثقة في الجميع بدون سبب؟

هل يمكن أن أغدر به "مثلاُ" وأجعله يدخل في السيارة الأخرى وأسبب له حادث؟

لا حظت هذا في الحياة عموماً .. ناس لهم نظرة شمولية يشيرون لنا "تعال ستخرج بسلام" ولكن في دواخلنا الكثير من القيود النفسية التى تكبل تحركنا .. منها عدم الثقة في الآخرين وربما الكبر ..

كانت جدتي تقول, فيما معناه: "العناد هو العمود الفقري للفشل" .. رحمة الله عليها وعلى موتى المسلمين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن في دواخلنا الكثير من القيود النفسية التى تكبل تحركنا 

أريد أن ألفت النظر أنها ليست قيود نفسية، بل قيود إدراكية وحسية، فقائد السيارة من موقعه يرى أنه على وشك الاصطدام بالسيارة الأخرى فرغم أنك تقول له تقدم لكن عينه تقول له قف، وكل إنسان يصدق عينه.

ZARADO01 أضف ردا

يعني ليست المسألة ثقته في عينه والمرآة أكبر من اي شخص آخر حتى ولو كان يقف خارج السيارة ويرى المسافة بكل بوضوح؟ ..

طبيعي أن يثق الإنسان في حواسه أكثر من ثقته في أي شخص آخر، ما رأيك أخي، هل يصدق الإنسان عينه أم رواية الآخرين في كل الأحوال؟

ZARADO01 أضف ردا

شكرا اخي لتعقيبك ..

أنا ارى اننا نختلف تماماً وهذا امر طبيعي .. بالنسبة لي ليس ما تراه عيناي هو الصواب دائماً لأننا لا نرى بأعيننا وإنما بأفكارنا ونسقطها على الأشياء .. لا أطيل عليك .. أنا اثق في اناس معينين ولا أثق فيما أراه .. أنت تعتقد أنك ترى والمليارات من البشر كذلك .. لذلك لن نصدق الذين "يرون" حقيقة .. هل قرأت قصة "أهل الكهف"؟ ليست القرآنية .. بل قصة أفلاطون؟ ..

إذا لم تقرأها أبحث عنها ..

مع خالص مودتي

رفض الشخص لتوجيه الآخرين احيانا لا يكون عناد أو نقص ثقة بل عن تجربة سابقة تركت فيه خوف أو قلق بعض الناس لا يثقون حتى بمرآتهم لأنهم عاشوا مواقف جعلتهم يخافون من الأخطاء الصغيرة التي كلفتهم الكثير لهذا تجدهم يتصرفون بحذر مفرط كأنهم في اختبار دائم ممكن نقول إن الحذر الزائد أيضًا نوع من الدفاع النفسي ضد فقدان السيطرة وليس عناد دائمًا النفس البشرية معقدة فعلاً بين رغبتها في الاتكال على الآخرين وخوفها الكبير من الندم

صحيح أن عدم الثقة قد يكون نتيجة لتجارب سابقة وهذا يعني اننا فقدنا شئ رائع لمجرد تجربة فاشلة مع شخص او اثنين .. الجميل في الموضوع انني مازلت اتطوع في المساعدة حسب استطاعتي رغم انني قد اجد الرفض ..

شكر لك على مرورك الغالي