في هذه الحافة، تعلمت أن الصمت ليس فراغًا،

بل لغة عميقة تفهمها الروح قبل العقل.

أحيانًا أجلس لساعات، أستمع لصوت الريح،

للقطرات التي تتساقط على نافذتي الداخلية،

وأشعر أن المطر يحمل أسرارًا قديمة…

أسرارًا عن نفسي لم أجرؤ أن أسألها.

هنا، لم تعد لدي رغبة في الانتماء كما يفعل الآخرون،

لا للمدن، ولا للوجوه، ولا حتى للأفكار.

كل ما أريده هو أن أكون،

أن أتنفس وجودي كما هو، بلا تزييف.

ربما هذا هو معنى أن تكون على حافة العوالم:

أن ترى كل شيء بوضوح،

لكن تختار أن لا تدخل في كل شيء.

أتذكر كيف كنت أبحث عن أجوبة في الخارج…

في الناس، في الكتب، في الضحكات، في الكلمات…

ثم أدركت أن الإجابات التي أبحث عنها

كانت موجودة دائمًا في الداخل.

في هذه الحافة، يصبح الجواب ليس كلمة،

بل لحظة،

ولحظة واحدة كافية لتغيير كل العوالم.

هناك، على الحافة، تعلّمت أن الحياة ليست دائمًا عن الانتصار،

بل عن القدرة على الوقوف في وجه الغياب،

عن فهم أن لا شيء يستحق أن يُسرق منك هدوءك.

ولذلك، اخترت أن أعيش هنا…

بين العوالم،

بين الحلم والواقع،

بين ما كنت وما سأكون.

ربما هذه الحافة ليست مكانًا للمغادرين،

بل ملجأ للعابرين…

لمن قرر أن لا يكونوا عبيدًا للزمان،

بل أن يكونوا صانعي زمنهم الخاص.

وهنا… في هذا التوازن الغريب،

أجد نفسي… أفتح نافذتي وأترك المطر يدخل،

ليغسلني،

وليذكّرني أن كل عالَم يبدأ بلحظة صمت🖤🖤🖤