هربت إلي المسافات"

قطعت أميالًا مشياً على الأقدام، ظنًا مني أن المسافة تطفئ ما أشعلتَه في قلبي،

لعلّك تسقط من حقيبة ذاكرتي سهواً، أو أضيعك في أحد الطرقات المتشابكة ولا أراك من جديد.

أفتّشت عنك في كل زاوية من قلبي، في كل ركن من عقلي، فلم أجدك،

فأعود إلى بيتي مثقلة بالغياب، فارغة منك.

أبكيك أيامًا، وربما شهورًا أو سنين،

ثم أتعلّم كيف أعيش بدونك، هكذا خُيّل إلي.

لكن خاب قلبي حين عدت… وجدتك قد سبقتني.

كنت أول من استقبلني، رغم غيابك،

كنت هناك…

كأنك الذكرى الثقيلة، المستدامة، التي لا ترحل.