من الطرق التي أُشيد بها لتحسين النفسية السيئة وتقليل حجم المشكلة هو الامتنان.
توقّفوا عن فعل أيّ شيء للحظة، وعبّروا عن امتنانكم. تذكّروا الأشياء الجميلة في حياتكم والتي أنتم ممتنّون لها، سواء كانت عائلة، أو تعليمًا، أو لباسًا جديدًا، أو طعامًا لذيذًا، أو وظيفة، أو أيّ شيء في حياتكم أنتم ممتنّون للحصول عليه. فمهما كان بسيطًا، فإن فقدانه أمر عظيم.
أنصحكم بأن تفتحوا دفاتركم وتكتبوا عبارات امتنان وشكر بكل حرية وعاطفة، أو أن تنشروها على مواقع التواصل الاجتماعي كعبارات تحفّزكم وتُحفّز الآخرين على تذكّر النعم والأشياء الجيدة في حياتنا، فإن نشر الخير أمر إيجابي يعود بالنفع على الجميع.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
تلك الطريقة تريح القلب، وتُصغّر حجم المشكلة، وتُظهر لك أن هذه المشكلة لا تساوي شيئًا أمام جميع النعم التي تملكها مهما كانت صغيرة.
التعليقات
بالفعل، الامتنان بيغيّر النفسية بشكل كبير، لكن أحيانًا الإنسان وهو وسط المشاكل أو ضغوط الحياة يجد صعوبة إنه يركّز على النعم، بيبقى ذهنه مشغول بالمشكلة نفسها.
كيف يمكن أن ندرّب أنفسنا على ممارسة الامتنان بالذات في الأوقات الصعبة؟
من الغريب أن نفسية الإنسان تتعلق بالمشكلة الصغيرة وتنسى أي مقدار من النعم موجود في الحياة من حولها، ويمكن حتى مشاهدة ذلك في الألم الجسدي حيث ألم أصبع واحد يشغل الإنسان تماماً عن سلامة كامل الجسد، والأغرب ما أشار إليه الفلاسفة عندما توجد مشكلتان واحدة كبيرة وواحدة صغيرة، يتعلق الإنسان بالصغيرة ويشقى بها وينسى الكبيرة!!
فعلاً، الإنسان أحيانًا بيغرق في التفاصيل الصغيرة لأنها الأقرب لحواسه، كأنها بتخطف انتباهه من كل شيء تاني. بس يمكن ده بيكشف حاجة أعمق: إننا بنحتاج نتعلم نوسّع زاوية النظر، ونشوف النعمة وسط الألم، مش بعده.
وده يخليني أسأل: هل المشكلة الصغيرة بتوجع أكتر لأنها بتلمسنا مباشرة؟ ولا لأننا بنخاف نواجه الكبيرة؟