لقد نسيتك

وأريد منكِ أن تحبيني،

ولكن لا أريد منكِ أن تفني كيانكِ في كياني،

ولا في كيان أي إنسان.

أريدُ لكِ كيانكِ الخاص، المستقل،

والثقة التي تنبعث من النفس لا من الآخرين.

كنتُ أتصفح هاتفي ورأيت هذا النص على أحد الفيديوهات،

وتبادر إلى ذهني نص كنتُ قد كتبته وأرسلته لي من قبل،

لم أردّ عليها وقتها لكن بقيتُ أيامًا أقرأه حتى حفظته.

لم أبكِ ولم تدمع عيني،

لكن هناك شيئًا ما بداخلي قد انكسر،

لا أعرف كيف أصف هذا، لكنني أحاول ممارسة حياتي

بشكل طبيعي والتأقلم على حياة بدونك، كما كنت من قبل بدونك.

كيف يمكن أن يؤثر شخص ما هكذا على حياتنا؟

كنا غرباء تمامًا، لم أكن أعرف حتى بوجودك، ولا أنت تعرف.

لا أريد أن أقول إنني أشتاق لك،

لكن أذني تريد سماع ترنيمات صوتك،

قلبي دومًا ما يسألني عنك،

فضولي دائمًا قلق بشأنك،

وقلمي يقول لي: متى أكتب عن موعد لقائي بك؟

أنا لا أشتاق لك، لكن الليل يسألني عن بكائي أحيانًا،

كل شيء حولي يسأل عنك لكن لستُ أنا،

فأنا قد نسيتك تمامًا،

ولا حتى أتذكرك عند سماع أغنية ما،

أو في الوقت الذي كنا نتحدث به عادة.

نعم، أنت لا تتبادر إلى ذهني أبدًا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن ما تصفه طبيعي جدًا فالتعلق النفسي بشخص حتى وإن كان غريبًا أحيانًا يحدث دون وعي فالقلب يختزن بعض المشاعر الصغيرة والذكريات التي لا تُمحى بسهولة والصمت الذي تشعر به بين النسيان والاشتياق جزء من عملية التكيف النفسي مع غياب شخص مهم بالنسبة لك ربما ما يحدث هو أن عقلك وقلبك يتعلمان كيف يواجهان غياب الآخر بدون أن تشعر بالخذلان أو الفقد الكامل المهم أن تمنح نفسك الوقت والمساحة لتعيش حياتك الطبيعية مع الحفاظ على تلك المشاعر كجزء منك دون أن تتحكم فيك

شكراً لنصيحتكِ ، نعم سأحاول ان اترك هذه المشاعر تغادرني ببطئ لكن هذا صعب احياناً يجب ان نجبر أنفسنا حتى لا نتأذى اكثر

أقرأ كلماتك وكأنني أسمع صدى صوتك يتردد في زوايا غرفة خاوية، حيث يختلط الحنين بالكبرياء، والفقدان بالمحاولة اليائسة للنسيان. كلماتك تتسم ببساطتها العميقة، ورغبة صادقة في حب لا يلغي الذات ، أشعر أنني بنفس الخندق معك، لأن الحب الحقيقي ببساطة لا يبتلع طرف من الأطراف الآخر، بل يمنح أجنحة ليطير الأثنين معًا، كلاً بحريته. لكن ما كتبته أنت، بتلك التناقضات الرقيقة بين إنكار الشوق واعتراف القلب الخفي، يعبر عن شخص يحاول أن يقنع نفسه (دون جدوى) بأنه نسي، بينما الليل والأغنيات والقلم يخونونه في كل لحظة.

صدقت القول احاول ان أنسى لكن …