ضحكنا على الجراح… واليوم نخاف..

  • Rond

كنا صغارًا… وكانت البرك الصغيرة ملعبنا.

يهطل المطر، فنركض بأقدامنا الحافية في ذاك الشارع العتيق،

شارعٌ مرّ بكل أزقة القرية، حتى استقرّ عند باب بيتنا في صورة بركةٍ .

كنا نقفز دون خوف، نضحك، والماء يصفق معنا…

لم نهتم بما تخفيه تلك البركة في قاعها…

ندوسها ببراءة، وربما كانت تخبئ زجاجًا مكسورًا.

نُجرَح… ولا نشعر.

كان الماء يزيل الألم، والحماس يطغى على كل إحساس.

وفي صباح اليوم التالي، نرى آثار الجرح… فنضحك ونقول:

"آه، لقد جُرحنا… ولم نشعر!"

ترى…

كيف صرنا نخاف الحياة بعدما كنا نقفز فيها بلا مبالاة؟

وصارت الجراح تُخيفنا قبل أن تنزف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نخاف لأن لم يعد هناك طاقة احتمال لجرح أخر، أو خسارة أخرى، كلما نكبر يكون ميلنا للاستقرار بعيدا عن أي مجازفات أو مناطحات أكبر، ميلنا للهدوء أكبر، حتى المغامرة احيانا لم تعد بنفس القيمة لنا، وهذا طبيعي جدا خاصة لو مر الشخص بأمور كثيرة اختبرته على مدار حياته

ما كان يميز طفولتنا حقًا…

أننا عشناها ببساطة، بحلوها ومرّها،

دون أن نُثقل أرواحنا بالحذر أو الخوف.لكن تظل الطفولة أجمل عمر…

لأنها كانت خالية من كل ذلك..

تدرين ماذا، لقد لاحظت وانا اقرأ كيف أفكر الآن كبالغة مقارنةً بكيف كنا نفكر كأطفال 😅

فأنتِ بالمساهمة تصفين شعورنا كأطفال بالسعادة البالغة من أبسط الأشياء وكمية المرح والمتعة التي كنا نحصل عليها من اللعب، لكنني كشخص بالغ الآن وبمجرد أن وصلت لهذا الجزء

ندوسها ببراءة، وربما كانت تخبئ زجاجًا مكسورًا.
نُجرَح… ولا نشعر.

ما فكرت فيه هو كم أن هذا خطرًا للغاية ويمكن أن يسبب العدوى والأمراض وربما يجب أخذ حقنة تيتانوس احتياطيًا فنحن لا ندري ما سبب الجرح وماذا سبب 😅😁

لأن عندما كنا صغار، لم يهمنا أي شيء، نعيش اللحظات، لم يكن هناك ماضٍ، أما الآن فطفولتنا هي الماضي، ومستقبلنا هو الذي نفكر فيه.

ولكنك أبدعتِ في تصور الطفولة.

ولكن تعرفين؟ رغم واقعية التفكير البالغ، أحيانًا نحتاج نرجع نفكر مثل الأطفال،

مو لأنهم ما كانوا يعرفون الخطر،

بل لأنهم كانوا يعرفون كيف يعيشون رغم وجوده.😅🌻