كنا صغارًا… وكانت البرك الصغيرة ملعبنا.
يهطل المطر، فنركض بأقدامنا الحافية في ذاك الشارع العتيق،
شارعٌ مرّ بكل أزقة القرية، حتى استقرّ عند باب بيتنا في صورة بركةٍ .
كنا نقفز دون خوف، نضحك، والماء يصفق معنا…
لم نهتم بما تخفيه تلك البركة في قاعها…
ندوسها ببراءة، وربما كانت تخبئ زجاجًا مكسورًا.
نُجرَح… ولا نشعر.
كان الماء يزيل الألم، والحماس يطغى على كل إحساس.
وفي صباح اليوم التالي، نرى آثار الجرح… فنضحك ونقول:
"آه، لقد جُرحنا… ولم نشعر!"
ترى…
كيف صرنا نخاف الحياة بعدما كنا نقفز فيها بلا مبالاة؟
وصارت الجراح تُخيفنا قبل أن تنزف؟
التعليقات