✍🏻 بقلم : روح
لسنا بحاجة لسنوات طويلة لنحبّ شخصًا أو لنرتبط به بشدّة... أحياناً، دقيقة واحدة فقط، كلمة واحدة، موقف بسيط، قادر يترك في داخلنا شيئًا لا يمكن تفسيره.
مرّوا في حياتنا كالغيم، لم يمكثوا طويلاً، لكنهم أسقونا دفئًا، تفهّمًا، وطمأنينة لم نعهدها حتى في أقرب الناس.
لا نعرف أسماءهم أحيانًا، ولا نملك وسيلة لنلتقي بهم مجددًا، لكنهم موجودون…
في دعاء نرفعه فجأة دون سبب،
في مشهد يذكّرنا بهم دون موعد،
في قلبنا، كأثر جميل لا يمحوه الزمن.
الغريب أن هؤلاء "العابرين" هم من يرممون أشياء في داخلنا لم يستطع أقرب الناس إصلاحها.
ربما لا يدرون ماذا فعلوا، وربما فعلوا الكثير دون أن يقصدوا.
فشكرًا لكل شخص عبر حياتنا دون أن يجرحنا،
شكرًا لكل شخص احتوانا بلحظة، ومضى.
وشكرًا لأن بعض العابرين، لم يكونوا مرورًا عاديًا… بل كانوا نعمة.
في زمن السرعة... لا يزال بعض العابرين يصنعون الفرق.
تحياتي لكم أحبتي .🕊️🌸
التعليقات
المشاعر التي تدور داخلنا من موقف واحد لشخص عابر هي مشاعر حقيقية وليست وهمية كما يقول البعض، لكن مازالت معرضة أن تنهدم رغم حقيقتها وواقعيتها..
لا يمكن أن نقارن شخص نعرفه جيّداً بشخص عابر فهذا ظلم لمن نعرفه من الناس..
الشخص العابر اللطيف قد يكون من أكثر الناس استفزازاً لمن يحيا معه عن قرب، قد يكون أكثر الأشخاص تلاعباً واستغلالاً لغيره.
لذلك حتى لو تولدت داخلنا مشاعر حقيقية لشخص غريب، لكن ما أن نقترب منه قد تتبخر هذه المشاعر بما سنواجه مع هذا الشخص بعد معرفته جيّداً، فكل الناس بها عيوب شخصية ولا يوجد شخص معصوم.
قصة ملهمة ومؤثرة جدًا، تعكس كيف يمكن للإصرار والعزيمة أن يغيرا مسار الحياة رغم كل الصعوبات. تجربة عابرون تذكّرنا بأهمية مواجهة التحديات بشجاعة وعدم الاستسلام، وهذا درس ثمين لنا جميعًا.
لكن هل دقيقة أو موقف واحد كافٍ للحكم على إنسان؟
فنحن حين نقابل أحد وخاصةً للمرة الأولى غالبًا ما نتعامل معه بلطف وأسلوب جيد، أما من نعرفهم من الأهل والأصدقاء والمعارف فغالبًا ما تكون لدينا أحكام مسبقة من مواقف وتجارب سابقة معهم.
بعض العابرين يتركون أثرًا لا يُنسى، يرممون ما عجز القرب عن إصلاحه، ويمنحون لحظات صادقة تبقى في الذاكرة. وجودهم، ولو للحظة، يصنع فرقًا لا تصنعه سنين.